An Israeli armoured personnel carrier (APC) moves near the Gaza Strip border, in southern Israel, Tuesday, Oct. 31, 2023. (AP…
An Israeli armoured personnel carrier (APC) moves near the Gaza Strip border, in southern Israel, Tuesday, Oct. 31, 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

هاجمت قوات برية إسرائيلية مسلحين ومواقع تابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة، الثلاثاء، بينما أصدر قائد المنطقة الجنوبية للقوات البرية الإسرائيلية العاملة في القطاع أمرا بشن "هجوم على حماس والمنظمات الإرهابية"، وفق بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.

وأكد المتحدث في حسابه على منصة "أكس" على تحقيق "الانتصار مهما طال القتال، وبغض النظر عن مدى صعوبته... سنحارب في الأزقة، وسنحارب في الأنفاق، وسنحارب أينما يلزم".

وتزامنت تلك التصريحات مع مواصلة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عملياته البرية مستخدما الدبابات والآليات المدرعة والجرافات وسط ركام الأبنية المدمرة في القطاع، وفق فرانس برس.

ونقل مراسل الحرة بيانا للجيش الإسرائيلي أكد أن قواته تخوض معارك مع مسلحي حماس في عمق غزة، مشيرا إلى أنه في الساعات الأخيرة "خاضت قوات مشتركة من الجيش، بقيادة القوات البرية، معارك عنيفة في عمق أراضي قطاع غزة. وهاجمت قوات الجيش موقعا إرهابيا تابعا لحماس في الشمال، وخلايا تطلق صواريخ مضادة للدبابات، ونقاط مراقبة، وتم الاستيلاء على الكثير من الأسلحة بما فيها عبوات".

وذكر جوناثان كونريكوس، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن العمليات البرية في غزة تركز على مناطق الشمال، ومن بينها مدينة غزة، والتي قال إنها "مركز ثقل حماس... لكننا نواصل أيضا شن ضربات في أجزاء أخرى من غزة، ونطارد قادة حماس، ونهاجم بنيتهم التحتية. كلما كان هناك هدف مهم مرتبط بحماس، نقصفه"، وفق أسوشيتد برس.

ونشر الجيش مقاطع مصورة لقواته العاملة في القطاع، تظهر مركبات تمهد الطريق لدبابات وقوات تسير بجوار بنايات مدمرة، وتتخذ مواقعها وسط أنقاض مبنى تعرض لأضرار جسيمة مع سماع دوي إطلاق نار كثيف في الخلفية.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية صورا وخرائط جديدة تبين حجم التوغل الإسرائيلي، حيث تظهر دبابات دخلت القطاع من الشمال وتحركت جنوبا باتجاه المناطق المكتظة بالسكان شمال مدينة غزة، وتظهر أيضا حفرا ناجمة الهجمات الصاروخية ومبان تحولت لأنقاض.

مناطق توغل القوات

وقال الجيش إنه ضرب 300 هدف لحماس، الليلة الماضية، وتعرض لإطلاق قذائف مضادة للدبابات ومن أسلحة رشاشة ثقيلة.

ونشرت مؤسسة إعلامية تابعة لحركة حماس مقطعا قالت إنه لاشتباك مسلحيها مع قوات إسرائيلية داخل غزة بالقرب من معبر إيريز الحدودي، وتظهر المشاهد كاميرا محمولة على جسد مسلح، وخروج مسلحين من أحد الأنفاق، قبل أن يقتربوا من منطقة تمركز القوات ويطلقوا النيران عليها وتندلع معركة بالأسلحة النارية.

 

قوات إسرائيلية في غزة

وقالت وزارة الداخلية في غزة إن القوات الإسرائيلية دخلت شمال غرب غزة، وتتواجد في شارع صلاح الدين، وتحاول الوصول إلى شارع الرشيد (شارع البحر) في محاولة منها لتقطيع أوصال القطاع.

وقالت أسوشيتد برس إنه ربما تكون نافذة الفرار جنوبا على وشك الإغلاق مع وصول قوات إسرائيلية صلاح الدين، الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب هذا الأسبوع.

وقال زكي عبد الحي، وهو فلسطيني يعيش على بعد دقائق قليلة من الطريق الذي يوصل إلى جنوب مدينة غزة، إن السكان يخشون سلوك هذا الطريق. وأضاف عبر الهاتف لوكالة أسوشيتد برس: "الناس خائفون للغاية، الدبابات الإسرائيلية لاتزال قريبة، ويمكن سماع قصف مدفعي مستمر بالقرب من الطريق".

ويأتي هذا بينما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس، صباح الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 8525، معظمهم مدنيون وبينهم 3542 طفلا. ووصف منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، ما يمرّ به سكان القطاع منذ بدء الحرب بأنه "أكثر من كارثي".

وأكد كونريكوس، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه "يدرك "أن الوضع (الإنساني) صعب لكن هذا ليس من فعلنا".

وأفاد كونريكوس بأن حوالي 800 ألف شخص استجابوا لأوامر الجيش الإسرائيلي بالفرار من شمال القطاع إلى الجنوب، لكن لا يزال هناك عشرات الآلاف في مدينة غزة وما حولها.

وقالت أسوشيتد برس إن أكثر من نصف سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، فروا من منازلهم ولجأ مئات الآلاف إلى مدارس مكتظة تديرها الأمم المتحدة أو مستشفيات يتعالج فيها آلاف الجرحى.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء "إطلاق صاروخ أرض-أرض في اتجاه الأراضي الإسرائيلية من منطقة البحر الأحمر وتم اعتراضه بنجاح بواسطة نظام الدفاع الجوي المضاد للصواريخ آرو (السهم)".

ودوت صافرات الإنذار في مدينة إيلات الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر، الثلاثاء، بعد إحباط "تسلل طائرة معادية"، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، أنه شن غارات جوية ضد منشآت ومواقع في جنوب لبنان تابعة لحزب الله المدعوم من إيران.

وقال الجيش في منشور على منصة أكس، تويتر سابقا، إن "طائرات مقاتلة هاجمت قبل قليل بنى تحتية لمنظمة حزب الله الإرهابية على الأراضي اللبنانية".

ورفض رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الدعوات لوقف إطلاق النار وتعهد بسحق قدرة حركة حماس على حكم غزة أو تهديد إسرائيل.

وأكد الجيش الإسرائيلي أيضا، الثلاثاء، أنه يسعى أيضا إلى تحديد أماكن وجود الرهائن الذين تحتجزهم الحركة.

وكان مسؤول قطري قد كشف لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "المفاوضات لإطلاق سراح المختطفين لدى حركة حماس في قطاع غزة مستمرة"، رغم أن التوغل البري الإسرائيلي "أدى إلى تعقيدها".

وبدأت إسرائيل قصف القطاع بعد أن شن مسلحو حركة حماس، المصنفة إرهابية، هجمات غير مسبوقة في 7 أكتوبر، نجم عنها مقتل 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقا للحكومة الإسرائيلية.

وحذرت منظمات إغاثية من أن الظروف الإنسانية في القطاع"كارثية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(
العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(

فرضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، عقوبات على شبكة لبنانية تتهمها بتهريب النفط والغاز المسال للمساعدة في تمويل جماعة حزب الله اللبنانية.

وذكرت وزارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها فرض عقوبات على 3 أفراد و5 شركات وسفينتين متورطين في تهريب النفط والغاز البترولي المسال لتوليد الإيرادات لحزب الله.

وأوضح البيان أن الشبكة، التي تتألف من رجال أعمال وشركات لبنانية ويشرف عليها أحد كبار قادة فريق تمويل حزب الله، سهلت شحن عشرات شحنات الغاز البترولي المسال إلى حكومة سوريا، ووجهت الأرباح إلى حزب الله.

وأشارت إلى أن العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز البترولي المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله، وتدعم الأنشطة الإرهابية للمجموعة.

وقال وكيل وزارة الخزانة بالوكالة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، برادلي تي سميث: "يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتأجيج الاضطراب الإقليمي، ويختار إعطاء الأولوية لتمويل العنف على رعاية الأشخاص الذين يدعي أنه يهتم بهم، بما في ذلك عشرات الآلاف من النازحين في جنوب لبنان".

وأضاف: "وستواصل وزارة الخزانة تعطيل شبكات تهريب النفط وغيرها من شبكات التمويل التي تدعم آلة الحرب التابعة لحزب الله".

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله جماعة إرهابية في 31 أكتوبر 2001.

وذكرت وزارة الخزانة في بيانها أنها اتخذت إجراءات متسقة لاستهداف الأفراد المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تمويل حزب الله التي توفر عائدات بالغة الأهمية للمنظمة.

ووفقا للبيان، من بين المسؤولين البارزين في حزب الله المشاركين في هذه الجهود محمد قصير، ومحمد قاسم البزال، اللذين يديران قناة لنقل غاز البترول المسال ومشتقات النفط الأخرى نيابة عن حزب الله ويتلقيان مدفوعات مباشرة مقابل بيعها.

وفي 15 مايو 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قصير لعمله لصالح حزب الله أو نيابة عنه كقناة أساسية للصرف المالي من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله.

وفي 20 نوفمبر 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية البزال، أحد شركاء قصير، لدعمه لحزب الله.

كما اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سلسلة من الإجراءات التي تستهدف عمليات تهريب النفط لحزب الله، بما في ذلك إجراء في 31 يناير 2024 استهدف شبكة حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي التي حققت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات من خلال بيع السلع الإيرانية بما في ذلك النفط، ومعظمها للحكومة السورية.

وأوضح البيان أن الشبكة التي تم تصنيفها اليوم تشمل مسؤولًا آخر رفيع المستوى في فريق تمويل حزب الله، ورجلي أعمال لبنانيين يوفران واجهة مشروعة على ما يبدو لتسهيل جهود حزب الله في تهريب النفط. وسهلت هذه الشبكة عشرات شحنات غاز البترول المسال إلى حكومة سوريا، بالعمل مع المسؤول في النظام السوري ياسر إبراهيم، الذي أدرجته وزارة الخارجية في 20 أغسطس 2020 لدوره في صفقات تجارية فاسدة استفاد منها الرئيس السوري الأسد.

وأشار البيان إلى أنه اعتبارًا من أواخر عام 2023، تولى المسؤول في حزب الله، محمد إبراهيم حبيب السيد، مسؤولية بعض الأعمال التجارية لحزب الله من البزال. وسافر السيد سابقًا مع البزال إلى جنوب شرق آسيا لتنسيق صفقات النفط المحتملة في المنطقة لفريق تمويل حزب الله. كما عمل كمحاور بين البزال ورجل الأعمال اللبناني علي نايف زغيب بشأن مشروع نفطي في موقع مصفاة في الزهراني بلبنان.

ووفقا لبيان الوزارة، فمنذ أواخر عام 2019 على الأقل، قدم زغيب، الخبير في كيمياء البترول، المشورة والمساعدة لفريق التمويل التابع لحزب الله خلف الكواليس، والتقى مع القصير والبزال لتنسيق أنشطتهم. وبصفته عضوًا في شبكة تهريب النفط التابعة لحزب الله، أمّن زغيب خزانات لتخزين، ربما النفط، نيابة عن حزب الله.

وأكد البيان أن القصير والبزال باعتبارهما من كبار مسؤولي حزب الله، حققا ربحًا من صفقات الغاز البترولي المسال مع زغيب الذي التقى بنائب لبناني واحد على الأقل تابع لحزب الله لمناقشة تمويل مشاريع النفط التابعة لحزب الله. كما نسق الزغيب مع ممول حزب الله، محمد إبراهيم بزي، بشأن المفاوضات التجارية. وفي 17 مايو 2018، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بزي لدعمه حزب الله.

كما يشارك رجل الأعمال اللبناني بطرس جورج عبيد في صفقات الطاقة لحزب الله، ويملك بشكل مشترك العديد من الشركات مع زغيب، بحسب البيان.

ولذلك لفت البيان أنه تم إدراج السيد وزغيب وعبيد لمساعدتهم ماديًا أو رعايتهم أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لحزب الله أو لدعمه.

كما أدرجت وزارة الخزانة الشركة الأوروبية اللبنانية للتجارة الدولية التي يمثلها البزال وكانت مسؤولة عن عشرات شحنات غاز البترول المسال، التي قامت بها نقالات غاز البترول المسال "ألفا" و"مارينا" إلى ميناء بانياس في سوريا لصالح شركة "حقول"، والتي تم تصنيفها في 4 سبتمبر 2019 لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة البزال.

وأوضحت الوزارة أن البزال استخدم شركة "إليت" لتغطية نفقات التشغيل لشركتي تشغيل السفن "ألفا، ومارينا"، وبناء على ذلك، تم إدراج كل من "إليت" و"ألفا" و"مارينا" كممتلكات لحزب الله مصلحة فيها.