مستشفى الشفاء تعرض لأضرار واسعة عرقلت عمل أقسام بكاملها
مستشفى الشفاء تعرض لأضرار واسعة عرقلت عمل أقسام بكاملها

أعلنت، وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، السبت، عن وفاة طفل في  مجمع الشفاء الطبي بغزة بسبب انقطاع الكهرباء مع نقص الأكسجين والأدوية، كاشفة أن 39 طفلا آخرين "مهددون بالموت في أي لحظة".

وأفادت الوزيرة بأن المجمع يعاني من انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء وأقسام كثيرة، مما تسبب في توقف عمل أجهزة الأكسجين في قسمي العناية الحثيثة والأطفال، معتبرة أن "الموت المحتم أصبح مصير المرضى".

وأشارت المسؤولة الصحية إلى تعرض مستشفى الشفاء لأضرار واسعة عرقلت عمل أقسام بكاملها، مضيفة أن المركز الصحي تعرض لـ"قصف بالفسفور الأبيض والأسلحة المحرمة دوليا مخالفة بذلك كل الأعراف الدولية".

وسبق أن نفى الجيش الإسرائيلي الاتهامات باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا في عملياته بالقطاع.

وتابعت كيلة أن "القصف لم يستهدف مجمع الشفاء فقط، بل طال أيضا مستشفى النصر للأطفال، والرنتيسي لعلاج أورام وغسيل الكلى الأطفال"، والذي بات "خارج الخدمة تماما بسبب قصفه بشكل مباشر واشتعال الحرائق في أروقته، مضيفة أنه "محاصر تماما بالدبابات منذ أول أمس".

وأوضحت وزيرة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات العودة والمعمدان والعيون التخصصي والطب النفسي والأندونيسي، "تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة القصف والحصار والاعتداءات".

 ووصفت كلية أن "الكارثة التي تحدث في غزة الآن لم يشهدها التاريخ الفلسطيني والعالمي"، مضيفة أن "مستشفيات تُحاصر وتقصف ويقتل من فيها من مرضى، طواقم طبية ونازحين على مرأى العالم بأسره".

وناشدت المسؤولة الصحية المجتمع الدولي لـ"التدخل لوقف المجازر بحق المستشفيات ومن بداخلها من مرضى وطواقم طبية ونازحين في غزة"، إضافة إلى "تحمل مسؤولياته الكاملة تجاه ما يجري من مذبحة ومحرقة ترتكب بحق أبناء شعبنا والمستشفيات".

وطالبت كيلة بـ"وقف العدوان على المستشفيات وإيقاف حصارها والاعتداءات على الطواقم الطبية ووقف استهداف سيارات الإسعاف والمسعفين ووقف الاعتقالات بحق الكوادر الصحية".

في سياق مرتبط، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الجمعة، من أن النظام الصحي في غزة "منهك تماما" مجددا دعواته إلى وقف إطلاق النار.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: "يستحيل وصف الوضع على أرض الواقع: أروقة مستشفيات مكتظة بجرحى ومرضى وأشخاص يحتضرون، مشارح مكتظة، عمليات جراحية دون تخدير، عشرات الآلاف من اللاجئين".

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن مقذوفا أطلقه مقاتلون فلسطينيون في غزة أصاب عن طريق الخطأ مستشفى الشفاء.

وتقع المستشفيات في شمال قطاع غزة، حيث تقول إسرائيل إن مسلحي حماس الذين هاجموها الشهر الماضي متمركزون، وتكتظ بالنازحين وكذلك بالجرحى والمرضى والأطباء.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، إيلون ليفي، إن مقر حماس يقع في قبو مستشفى الشفاء، مما يعني أن المستشفى قد يفقد وضعه المحمي ويصبح هدفا مشروعا.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن مسلحي حماس يخفون مراكز قيادة وأنفاقا تحت مستشفى الشفاء ومستشفيات أخرى، وتستخدم المدنيين دروعا بشرية، بينما تنفي الحركة والسلطات الصحية ومديرون في المستشفى "إخفاء بنية تحتية عسكرية" داخل المستشفى أو تحته، وأبدوا ترحيبهم بأي تفتيش دولي.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة معدلة نشرتها السلطات الإسرائيلية، السبت، وتم اختطاف 239 شخصا.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة 11078 قتيلا، بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا وإصابة 27490 شخصا بجروح، إضافة إلى 2700 مفقود تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الجمعة.

من جانبه، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، الجمعة، إلى وقف "المذبحة" في قطاع غزة، قائلا "إنها فرصتنا الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا".

وأكد لازاريني أن "تسوية أحياء بأكملها بالأرض فوق رؤوس سكانها، ليس هو الحل للجرائم الفظيعة التي ترتكبها حماس. بل على العكس من ذلك، إنها ستفتح فصلا مظلما جدا في تاريخ المنطقة".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(
العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(

فرضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، عقوبات على شبكة لبنانية تتهمها بتهريب النفط والغاز المسال للمساعدة في تمويل جماعة حزب الله اللبنانية.

وذكرت وزارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها فرض عقوبات على 3 أفراد و5 شركات وسفينتين متورطين في تهريب النفط والغاز البترولي المسال لتوليد الإيرادات لحزب الله.

وأوضح البيان أن الشبكة، التي تتألف من رجال أعمال وشركات لبنانية ويشرف عليها أحد كبار قادة فريق تمويل حزب الله، سهلت شحن عشرات شحنات الغاز البترولي المسال إلى حكومة سوريا، ووجهت الأرباح إلى حزب الله.

وأشارت إلى أن العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز البترولي المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله، وتدعم الأنشطة الإرهابية للمجموعة.

وقال وكيل وزارة الخزانة بالوكالة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، برادلي تي سميث: "يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتأجيج الاضطراب الإقليمي، ويختار إعطاء الأولوية لتمويل العنف على رعاية الأشخاص الذين يدعي أنه يهتم بهم، بما في ذلك عشرات الآلاف من النازحين في جنوب لبنان".

وأضاف: "وستواصل وزارة الخزانة تعطيل شبكات تهريب النفط وغيرها من شبكات التمويل التي تدعم آلة الحرب التابعة لحزب الله".

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله جماعة إرهابية في 31 أكتوبر 2001.

وذكرت وزارة الخزانة في بيانها أنها اتخذت إجراءات متسقة لاستهداف الأفراد المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تمويل حزب الله التي توفر عائدات بالغة الأهمية للمنظمة.

ووفقا للبيان، من بين المسؤولين البارزين في حزب الله المشاركين في هذه الجهود محمد قصير، ومحمد قاسم البزال، اللذين يديران قناة لنقل غاز البترول المسال ومشتقات النفط الأخرى نيابة عن حزب الله ويتلقيان مدفوعات مباشرة مقابل بيعها.

وفي 15 مايو 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قصير لعمله لصالح حزب الله أو نيابة عنه كقناة أساسية للصرف المالي من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله.

وفي 20 نوفمبر 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية البزال، أحد شركاء قصير، لدعمه لحزب الله.

كما اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سلسلة من الإجراءات التي تستهدف عمليات تهريب النفط لحزب الله، بما في ذلك إجراء في 31 يناير 2024 استهدف شبكة حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي التي حققت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات من خلال بيع السلع الإيرانية بما في ذلك النفط، ومعظمها للحكومة السورية.

وأوضح البيان أن الشبكة التي تم تصنيفها اليوم تشمل مسؤولًا آخر رفيع المستوى في فريق تمويل حزب الله، ورجلي أعمال لبنانيين يوفران واجهة مشروعة على ما يبدو لتسهيل جهود حزب الله في تهريب النفط. وسهلت هذه الشبكة عشرات شحنات غاز البترول المسال إلى حكومة سوريا، بالعمل مع المسؤول في النظام السوري ياسر إبراهيم، الذي أدرجته وزارة الخارجية في 20 أغسطس 2020 لدوره في صفقات تجارية فاسدة استفاد منها الرئيس السوري الأسد.

وأشار البيان إلى أنه اعتبارًا من أواخر عام 2023، تولى المسؤول في حزب الله، محمد إبراهيم حبيب السيد، مسؤولية بعض الأعمال التجارية لحزب الله من البزال. وسافر السيد سابقًا مع البزال إلى جنوب شرق آسيا لتنسيق صفقات النفط المحتملة في المنطقة لفريق تمويل حزب الله. كما عمل كمحاور بين البزال ورجل الأعمال اللبناني علي نايف زغيب بشأن مشروع نفطي في موقع مصفاة في الزهراني بلبنان.

ووفقا لبيان الوزارة، فمنذ أواخر عام 2019 على الأقل، قدم زغيب، الخبير في كيمياء البترول، المشورة والمساعدة لفريق التمويل التابع لحزب الله خلف الكواليس، والتقى مع القصير والبزال لتنسيق أنشطتهم. وبصفته عضوًا في شبكة تهريب النفط التابعة لحزب الله، أمّن زغيب خزانات لتخزين، ربما النفط، نيابة عن حزب الله.

وأكد البيان أن القصير والبزال باعتبارهما من كبار مسؤولي حزب الله، حققا ربحًا من صفقات الغاز البترولي المسال مع زغيب الذي التقى بنائب لبناني واحد على الأقل تابع لحزب الله لمناقشة تمويل مشاريع النفط التابعة لحزب الله. كما نسق الزغيب مع ممول حزب الله، محمد إبراهيم بزي، بشأن المفاوضات التجارية. وفي 17 مايو 2018، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بزي لدعمه حزب الله.

كما يشارك رجل الأعمال اللبناني بطرس جورج عبيد في صفقات الطاقة لحزب الله، ويملك بشكل مشترك العديد من الشركات مع زغيب، بحسب البيان.

ولذلك لفت البيان أنه تم إدراج السيد وزغيب وعبيد لمساعدتهم ماديًا أو رعايتهم أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لحزب الله أو لدعمه.

كما أدرجت وزارة الخزانة الشركة الأوروبية اللبنانية للتجارة الدولية التي يمثلها البزال وكانت مسؤولة عن عشرات شحنات غاز البترول المسال، التي قامت بها نقالات غاز البترول المسال "ألفا" و"مارينا" إلى ميناء بانياس في سوريا لصالح شركة "حقول"، والتي تم تصنيفها في 4 سبتمبر 2019 لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة البزال.

وأوضحت الوزارة أن البزال استخدم شركة "إليت" لتغطية نفقات التشغيل لشركتي تشغيل السفن "ألفا، ومارينا"، وبناء على ذلك، تم إدراج كل من "إليت" و"ألفا" و"مارينا" كممتلكات لحزب الله مصلحة فيها.