مستشفى الشفاء بقطاع غزة - صورة أرشيفية.
مستشفى الشفاء بقطاع غزة - صورة أرشيفية.

قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية،أشرف القدرة، الإثنين، إن 32 مريضا على الأقل من مستشفى الشفاء بغزة توفوا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأضاف القدرة أن من بين القتلى ثلاثة أطفال خدج، وفق وكالة "رويترز"

ومن جانبه أكد وكيل وزارة الصحة، يوسف أبو الريش، لوكالة فرانس برس "ارتفاع عدد الوفيات إلى 27 مريضا في العناية المكثفة و7 من المواليد الأطفال الخدج بسبب انقطاع التيار الكهربائي".

وفي وقت سابق الإثنين، تحدث أبو الريش عن "وفاة ستة أطفال خدج و9 في قسم العناية المكثفة" بسبب انقطاع الكهرباء عن مستشفى الشفاء.

وكان أبو الريش الموجود في مستشفى الشفاء الذي لجأ إليه آلاف النازحين أشار، مساء الأحد، في حصيلة سابقة إلى "وفاة خمسة أطفال خدج" و"سبعة مرضى".

والسبت، توقف عمل مجمع الشفاء الطبي، الأكبر في القطاع الفلسطيني، بعد نفاد الوقود.

وأعلن المستشفى، السبت، عن وجود 39 طفلا من الخدج، وكان طبيب في منظمة "أطباء بلا حدود" أفاد أيضا أن 17 مريضا موجودون في العناية المركزة.

كما أكد أن كل المستشفيات في شمال قطاع غزة أصبحت خارج الخدمة، مع احتدام القتال العنيف بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حركة حماس.

مستشفيات شمال غزة "خارج الخدمة".. حديث عن "جثث بالطرقات وآلاف العالقين"
تدور عمليات قصف ومعارك عنيفة، بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، في محيط مستشفيات شمال غزة، ما يهدد حياة آلاف الفلسطينيين العالقين بالمرافق الصحية وينذر بكارثة "إنسانية"، حسبما يكشف مسؤولون فلسطينيون لموقع "الحرة".

وكشفت أطقم طبية أن المزيد من المرضى يموتون بسبب انقطاع الكهرباء، مشيرة إلى حالة "الرعب" داخل مستشفى الشفاء المحاصر والمتهالك.

ومع توغل القوات الإسرائيلية في عمق مدينة غزة، حوصر المئات من المرضى والجرحى والنازحين داخل مجمع الشفاء، وفقا لمسؤولين بالمستشفى.

ويدور قتال عنيف بالقرب من المستشفى بين القوات الإسرائيلية ومقاتلين من حماس، بعد أن اقتربت الدبابات والقوات الإسرائيلية من المنشأة، وهي واحدة من المراكز الصحية القليلة التي بقيت تواصل تقديم خدماتها في شمال غزة قبل نفاد الوقود.

ونفى الجيش الإسرائيلي في وقت سابق استهداف المستشفى بشكل متعمد، لكنه كرر اتهام حماس باستخدام المرافق الطبية مقار لها ولبنيتها العسكرية، وهو ما تنفيه الحركة بالمقابل.

وأكدت وحدة المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، في تقرير آخر لموقع "الحرة"، أن "الجيش الإسرائيلي يخوض حاليا الحرب مع حماس في أنحاء قطاع غزة كله، حيث يدخل في اشتباكات مكثفة في شمال القطاع، ويشمل القتال الدائر حاليا المنطقة المحيطة بمستشفى الشفاء".

ونفت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا، استهداف القوات الإسرائيلية للمستشفيات أو حصارها، لكن هناك "اشتباكات عنيفة مع عناصر لحماس حول مستشفى الشفاء".

ويسمح الجيش الإسرائيلي لـ"المتواجدين داخل المستشفى بالخروج من الجهة الشرقية، نحو طريق صلاح الدين ومن هناك إلى جنوب وادي غزة"، حسبما أوضحت لموقع "الحرة"، الأحد.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة 11 ألفا و180 قتيلا، بينهم 4609 أطفال و3100 امرأة، فضلا عن إصابة 28 ألفا و200 شخص، إضافة إلى أكثر من 2700 مفقود تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الأحد.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(
العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله. (أرشيفية-تعبيرية(

فرضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، عقوبات على شبكة لبنانية تتهمها بتهريب النفط والغاز المسال للمساعدة في تمويل جماعة حزب الله اللبنانية.

وذكرت وزارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها فرض عقوبات على 3 أفراد و5 شركات وسفينتين متورطين في تهريب النفط والغاز البترولي المسال لتوليد الإيرادات لحزب الله.

وأوضح البيان أن الشبكة، التي تتألف من رجال أعمال وشركات لبنانية ويشرف عليها أحد كبار قادة فريق تمويل حزب الله، سهلت شحن عشرات شحنات الغاز البترولي المسال إلى حكومة سوريا، ووجهت الأرباح إلى حزب الله.

وأشارت إلى أن العمليات غير المشروعة لتهريب النفط والغاز البترولي المسال تولد مئات الملايين من الدولارات لحزب الله، وتدعم الأنشطة الإرهابية للمجموعة.

وقال وكيل وزارة الخزانة بالوكالة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، برادلي تي سميث: "يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتأجيج الاضطراب الإقليمي، ويختار إعطاء الأولوية لتمويل العنف على رعاية الأشخاص الذين يدعي أنه يهتم بهم، بما في ذلك عشرات الآلاف من النازحين في جنوب لبنان".

وأضاف: "وستواصل وزارة الخزانة تعطيل شبكات تهريب النفط وغيرها من شبكات التمويل التي تدعم آلة الحرب التابعة لحزب الله".

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله جماعة إرهابية في 31 أكتوبر 2001.

وذكرت وزارة الخزانة في بيانها أنها اتخذت إجراءات متسقة لاستهداف الأفراد المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات تمويل حزب الله التي توفر عائدات بالغة الأهمية للمنظمة.

ووفقا للبيان، من بين المسؤولين البارزين في حزب الله المشاركين في هذه الجهود محمد قصير، ومحمد قاسم البزال، اللذين يديران قناة لنقل غاز البترول المسال ومشتقات النفط الأخرى نيابة عن حزب الله ويتلقيان مدفوعات مباشرة مقابل بيعها.

وفي 15 مايو 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قصير لعمله لصالح حزب الله أو نيابة عنه كقناة أساسية للصرف المالي من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله.

وفي 20 نوفمبر 2018، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية البزال، أحد شركاء قصير، لدعمه لحزب الله.

كما اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية سلسلة من الإجراءات التي تستهدف عمليات تهريب النفط لحزب الله، بما في ذلك إجراء في 31 يناير 2024 استهدف شبكة حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي التي حققت إيرادات بمئات الملايين من الدولارات من خلال بيع السلع الإيرانية بما في ذلك النفط، ومعظمها للحكومة السورية.

وأوضح البيان أن الشبكة التي تم تصنيفها اليوم تشمل مسؤولًا آخر رفيع المستوى في فريق تمويل حزب الله، ورجلي أعمال لبنانيين يوفران واجهة مشروعة على ما يبدو لتسهيل جهود حزب الله في تهريب النفط. وسهلت هذه الشبكة عشرات شحنات غاز البترول المسال إلى حكومة سوريا، بالعمل مع المسؤول في النظام السوري ياسر إبراهيم، الذي أدرجته وزارة الخارجية في 20 أغسطس 2020 لدوره في صفقات تجارية فاسدة استفاد منها الرئيس السوري الأسد.

وأشار البيان إلى أنه اعتبارًا من أواخر عام 2023، تولى المسؤول في حزب الله، محمد إبراهيم حبيب السيد، مسؤولية بعض الأعمال التجارية لحزب الله من البزال. وسافر السيد سابقًا مع البزال إلى جنوب شرق آسيا لتنسيق صفقات النفط المحتملة في المنطقة لفريق تمويل حزب الله. كما عمل كمحاور بين البزال ورجل الأعمال اللبناني علي نايف زغيب بشأن مشروع نفطي في موقع مصفاة في الزهراني بلبنان.

ووفقا لبيان الوزارة، فمنذ أواخر عام 2019 على الأقل، قدم زغيب، الخبير في كيمياء البترول، المشورة والمساعدة لفريق التمويل التابع لحزب الله خلف الكواليس، والتقى مع القصير والبزال لتنسيق أنشطتهم. وبصفته عضوًا في شبكة تهريب النفط التابعة لحزب الله، أمّن زغيب خزانات لتخزين، ربما النفط، نيابة عن حزب الله.

وأكد البيان أن القصير والبزال باعتبارهما من كبار مسؤولي حزب الله، حققا ربحًا من صفقات الغاز البترولي المسال مع زغيب الذي التقى بنائب لبناني واحد على الأقل تابع لحزب الله لمناقشة تمويل مشاريع النفط التابعة لحزب الله. كما نسق الزغيب مع ممول حزب الله، محمد إبراهيم بزي، بشأن المفاوضات التجارية. وفي 17 مايو 2018، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بزي لدعمه حزب الله.

كما يشارك رجل الأعمال اللبناني بطرس جورج عبيد في صفقات الطاقة لحزب الله، ويملك بشكل مشترك العديد من الشركات مع زغيب، بحسب البيان.

ولذلك لفت البيان أنه تم إدراج السيد وزغيب وعبيد لمساعدتهم ماديًا أو رعايتهم أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لحزب الله أو لدعمه.

كما أدرجت وزارة الخزانة الشركة الأوروبية اللبنانية للتجارة الدولية التي يمثلها البزال وكانت مسؤولة عن عشرات شحنات غاز البترول المسال، التي قامت بها نقالات غاز البترول المسال "ألفا" و"مارينا" إلى ميناء بانياس في سوريا لصالح شركة "حقول"، والتي تم تصنيفها في 4 سبتمبر 2019 لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة البزال.

وأوضحت الوزارة أن البزال استخدم شركة "إليت" لتغطية نفقات التشغيل لشركتي تشغيل السفن "ألفا، ومارينا"، وبناء على ذلك، تم إدراج كل من "إليت" و"ألفا" و"مارينا" كممتلكات لحزب الله مصلحة فيها.