عدم وجود وقود يعني نقص في مياه الشرب وزيادة بنسبة 40% في حالات الإسهال
عدم وجود وقود يعني نقص في مياه الشرب وزيادة بنسبة 40% في حالات الإسهال

أعلن مدير شؤون الأونروا في غزة، توماس وايت، الخميس، عن توقف 76 بئرا ومحطتين رئيسيتين لمياه الشرب، بالإضافة إلى 15 محطة لضخ مياه الصرف الصحي عن العمل بسبب نفاد الوقود.

وأوضح وايت، في منشور على "أكس"، أن الآبار والمحطات توجد في المحافظات الثلاث الجنوبية لقطاع غزة، وهو ما يؤثر على نحو 100 ألف شخص.

وأضاف أن عدم وجود وقود يعني نقص في مياه الشرب، وزيادة بنسبة 40% في حالات الإسهال لدى الأشخاص الذين لجأوا إلى مدارس الأونروا.

وفي غزة الآن، وبظل سوء خدمات الصرف الصحي، والخدمات الصحية المحدودة، يمكن أن يكون الإسهال مميتا، وفقا لوايت.

وأكد أن "مياه الصرف الصحي تتدفق في شوارع مدينة رفح بسبب نفاد الوقود من جميع مضخات الصرف الصحي".

وقالت الأمم المتحدة إن الوقود الذي دخل إلى غزة، الأربعاء، عبر معبر رفح "ليس كافيا على الإطلاق" لتغطية احتياج القطاع من الوقود، لمواصلة الأنشطة المنقذة للحياة.

وفي وقت سابق، الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام مصرية ومصدران أمنيان،  أن شاحنة محملة بالوقود دخلت إلى قطاع غزة المحاصر، عبر معبر رفح الحدودي.

وقال شهود إن "شاحنتين أيضا اصطفتا في انتظار العبور بعد الشاحنة الأولى"، وفقا لما ذكرت وكالة رويترز.

وتعتبر هذه أول شحنة وقود تدخل إلى قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت، الاثنين، من أنها ستضطر إلى وقف عملياتها في القطاع خلال 48 ساعة ما لم تتمكن من إعادة تزويد شاحناتها بالوقود لنقل المساعدات إلى أكثر من مليون شخص نزحوا داخل القطاع.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة أكثر من 11500 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة نحو 29 ألف شخص، إضافة إلى أكثر من 2700 مفقود تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الأربعاء.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Cross-border hostilities between Hezbollah and Israeli forces near Kiryat Shmona
آثار غارة شنها حزب الله اللبناني على مناطق إسرائيلية حدودية مع لبنان- رويترز

رغم انسحاب الفصائل المسلحة الفلسطينية "رسمياً" من جنوب لبنان، إلا أن وجوداً فلسطينياً كثيفاً بقي في المنطقة متمثلاً في 12 مخيماً تعجُّ بالعائلات الفلسطينية التي لجأت منذ عام 1948.

عانَى لبنان لفترة طويلة من "فوضى السلاح" التي كانت سبباً رئيساً في اشتعال الحرب الأهلية (1975- 1990). وكانت الفصائل الفلسطينية من أبرز أطراف الصراع، الذي انتهى  بِاتفاق الطائف.

قضى الاتفاق بتسليم جميع الفصائل والمليشيات أسلحتها للجيش اللبناني، لكن حزب الله حافظ على ترسانته متخمة بالسلاح حتى يومنا هذا.

وبعد وقوع هجمات 7 أكتوبر بقليل استُغلت الجبهة اللبنانية لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لم يقم بها حزب الله وحده، إذ تسانده فصائل فلسطينية في شن العمليات الحدودية، وقتل العديد من عناصرها. في المقال، نُعدّد أهمها.

1- سرايا القدس (الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية)

تأسست الحركة في عام 1981، ولا يقتصر حضورها المؤثر على الأراضي الفلسطينية، إذ تنشط داخل لبنان أيضاً، حيث يقيم أمينها العام منذ سنوات، اعتاد خلالها إجراء لقاءات دورية مع الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.

بدأ انخراط "السرايا" في الحرب الحالية، بعد تسلل عدد من مقاتليها إلى الحدود الإسرائيلة- اللبنانية بتاريخ 9 أكتوبر، وخاضوا اشتباكات ضد قوة إسرائيلية أسفرت عن مقتل ضابط هو المقدم الدرزي عليم عبدالله نائب قائد اللواء "300" من الفرقة "91"، فيما قُتل اثنان من المتسللين.

بحسب دراسة أعدتها حنين غدار وميلر جين عن الاشتباكات التي وقعت على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، فإن "سرايا القدس" اكتفت بهجومٍ آخر ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وقع في ختام أكتوبر 2023 استهدف موقع "حانيتا" العسكري الإسرائيلي، وأسفر عن مقتل اثنين من عناصرها.

في ديسمبر الماضي أعلنت مقتل اثنين آخرين من عناصرها " في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى أثناء أدائهما واجبهما القتالي"، وهو إعلان تكرّر خلال الأشهر التالية آخرها منذ أيامٍ معدودة دون أن تكشف الحركة المزيد من تفاصيل هذه العمليات.

وفي ختام مايو من هذا العام هدّد النخالة بقصف تل أبيب حال استهداف إسرائيل أيّاً من قادة حركته.

2- كتائب القسام (الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية- حماس)

لم تتأخر حركة حماس كثيراً في استغلال الجبهة اللبنانية لمحاولة تشتيت الانتباه الإسرائيلي عن غزة، ففي 10 أكتوبر استهدف مقاتلو "كتائب القسام" في لبنان مناطق في الجليل الغربي بـ15 صاروخاً، وبعدها بخمسة أيام استهدف "القسام في لبنان" مستوطنتي شلومي ونهاريا بـ20 صاروخاً، ثم تتالت الهجمات حتى بلغت 6 عمليات في أكتوبر وحده.

في بداية نوفمبر 2023 أعلن "كتائب القسام- لبنان" استهداف مدينتي نهاريا وحيفا بـ16 صاروخاً.

بحسب دراسة غدار وجين فإن حماس تبنّت 15 هجوماً ضد إسرائيل انطلاقاً من أراضي لبنان منذ أكتوبر الماضي. وكانت آخر عملية وثقتها في نهاية فبراير الماضي، لكنها أغفلت هجومين آخرين وقعا بعد هذا التاريخ.

في 21 أبريل أعلنت "القسام" إطلاق 20 صاروخاً جراد تجاه منطقة الشميرا الحدودية، وبعدها بـ8 أيام قصفت قوة من "القسام" معسكر "جيبور" الإسرائيلي برشقة صاروخية.

توّجت حماس هذه الجهود بإعلان فرعها في لبنان تدشين تنظيم جديد يُدعى "طلائع طوفان الأقصى" لتوحيد الصفوف وتسخير الطاقات لـ"مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروع"، على حد وصفها.

أثارت هذه الخطوة غضب الكثير من اللبنانيين، الذين اعتبروها إعادة لعقارب الساعة  لما قبل 1990، أي حين كان الجنوب اللبناني مسرحاً أساسياً لتمركز الفصائل الفلسطينية المسلحة.

خلال هذه الأيام المشتعلة فقدت "القسام" عدداً من قيادييها خلال وجودهم في لبنان مثل شرحبيل علي السيد وهادي علي مصطفى، فضلاً عن ثلاثة قادة سقطوا في غارة إسرائيلية، هم: صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة واثنين من مساعديه، هم عزام الأقرع وسمير فندي.

عقوبات أميركية جديدة ضد حزب الله اللبناني
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات جديدة تستهدف الشبكة المالية لحزب الله اللبناني، في محاولة لتقويض نفوذ إيران في الخارج. وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات تستهدف ستة أشخاص وسبع شركات يمثلون شبكة تعمل في لبنان وغانا وليبيريا وأماكن أخرى، لها صلة بممول حزب الله أدهم طباجا.

3- كتائب أبو علي مصطفى - (الذارع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

تمتلك الجبهة الشعبية حضوراً قديماً في لبنان داخل منطقة الجنوب حتى أنها تمتلك عدة مواقع عسكرية. أحد هذه الموقع في منطقة قوسايا شرقي سهل البقاع تعرض لاستهداف صاروخي أودى بحياة خمسة من عناصر الجبهة، التي اتهمت إسرائيل بالتسبب في هذا الهجوم رغم نفي تل أبيب مسؤوليتها عنه.

بعد أيامٍ قليلة من وقوع هجمات أكتوبر، أعلنت الجبهة الشعبية أن "ضربات رجال المقاومة سيشهد عليها تاريخ العالم وستصنع النصر".

وفي ختام أكتوبر، أعلنت "التعبئة العامة في صفوفها" وأنه قد "حان وقت النهوض والانخراط الجدّي في المعركة" بحسب ما أوردت في بياناتها.

حتى هذه اللحظة فإن عمليات الكتائب اقتصرت على قطاع غزة فقط، آخرها استهداف معبر "كرم أبو سالم" برشقة صاروخية وقنص جندي إسرائيلي في مخيم جباليا.

وإلى اليوم لم تُعلن الحركة تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد أهدافٍ إسرائيلية في لبنان مكتفية بإعلان تأييدها الفوري لكل عملية يقوم بها حزب الله ضد أي موقع إسرائيلي على الحدود.

4- فلسطينيو "حزب الله" و"كتائب العز" و"قوات الفجر"

بحسب تقارير صحافية لبنانية، توسع حزب الله في تجنيد أعدادٍ من الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات للقتال ضمن صفوفه كما استعان ببعضهم في تنفيذ عملياته العابرة للحدود.

وفي يناير من هذا العام بزغت قوة جديدة على الساحة اللبنانية المشتعلة هي "كتائب العز الإسلامية" التي نفّذت عملية مباغتة ضد قوة إسرائيلية انتهت بمقتل ثلاثة عناصرها وإصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروحٍ متفاوتة القوة.

رغم أن هذا الفصيل لم يُعلن بعد الكثير من المعلومات حول خلفياته السياسية والأيدولوجية، إلا أن بيانه الذي برّر به عمليته ضد الدورية الإسرائيلية بدعوى الثأر لسمير فندي وعزام أقرع القياديين القسّامين اللذين قُتلا إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، دفع بعض الباحثين لتخمين أنها جماعة فلسطينية منشقة من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي" رغم نفي كلتيهما لذلك.

فصيل مُسلح آخر ساهمت الحرب في إعادته للواجهة، هو "الجماعة الإسلامية اللبنانية" المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

يقول أحمد سلطان، الباحث في الحركات الإسلامية المسلحة، إن هذه الجماعة "رعتْ عقد تدريبات مشتركة بين كتائب القسام وقوات الفجر (الجناح العسكري للجماعة) لإعداد كوادر قتالية جرى الاستعانة بها في تنفيذ عدة عمليات خلال الحرب الحالية".

ويبيّن لـ"ارفع صوتك" أن "حماس هي مَن أقنعت حزب الله بالسماح لقوات الفجر السُنية بتعزيز قدراتها العسكرية لتوسيع رقعة المعركة والتأكيد على أنها ليست مواجهة شيعية مع إسرائيل، إنما هي معركة إسلامية تشترك فيها فصائل شيعية وسُنية معاً لدعم الفلسطينيين".