مدارس الأمم المتحدة في غزة تحولت إلى ملاجئ في زمن الحرب
مدارس الأمم المتحدة في غزة تحولت إلى ملاجئ في زمن الحرب

أفادت مراسلة قناة "الحرة"، الإثنين، بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بوسط قطاع غزة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وقالت مراسلة "الحرة" إن "10 قتلى على الأقل سقطوا بقصف مدفعي إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط قطاع غزة". وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن عدد القتلى جراء القصف على هذه المدرسة بلغ 12 شخصا.

وكانت الوكالة ذاتها، أفادت بقصف إسرائيلي مدفعي تعرضت له مدرسة الكويت، فجر الإثنين، وهي مدرسة قريبة من المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع.

ولم تذكر الوكالة حصيلة لأي قتلى أو جرحى سقطوا جراء ذلك القصف على المدرسة "بسبب انقطاع الاتصالات في شمال القطاع".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد قال، الأحد، إنه "شعر بصدمة عميقة" إزاء قصف مدرستين تابعتين للأمم المتحدة في أقل من 24 ساعة بقطاع غزة.

وفي بيان، قال غوتيريش إن العديد من النساء والأطفال "كانوا يبحثون عن الأمان في مباني الأمم المتحدة"، مضيفا: "أؤكد مجددا أن حرمة مقارنا لا يمكن انتهاكها".

ولطالما نفت إسرائيل استهداف المدنيين، وتتهم حماس بـ"استخدام المدنيين كدروع بشرية".

واندلعت شرارة الحرب بين إسرائيل وحماس عقب هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال قضوا بمعظمهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس" وتشن حملة قصف جوي ومدفعي كثيف، وبدأت عمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 13 ألف شخص في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أرقام أدلت بها سلطات القطاع الصحية، الأحد، وبين القتلى أكثر من 5500 طفل و3500 امرأة.

والأحد، رأى المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن مستوى العنف في قطاع غزة في الأيام الأخيرة "لا يمكن فهمه"، مع هجمات على المدارس التي تؤوي نازحين وتحول مستشفى إلى "منطقة موت".

وقال فولكر تورك في بيان إن "الأحداث المروعة التي وقعت خلال الساعات الـ 48 الماضية في غزة تفوق التصور".

ووصف الصور التي أخذت بحسب التقارير بعد غارة على مدرسة الفاخورة التابعة للأمم المتحدة بأنها "مرعبة"، و"تظهر بوضوح أعدادا كبيرة من النساء والأطفال والرجال الذين أصيبوا بجروح خطيرة أو قتلوا".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Israeli raid in Jenin
من صور الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها- تعبيرية

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".

ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.

وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".

ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".

من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.

واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".

وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.

" موت بطيء"

ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".

ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".

أفراد من الجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.

ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.

"أوضاع خطيرة" في طولكرم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".

واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".

وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.

وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".

فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".