Israel-Hamas agree on temporary truce
صورة تعبيرية تظهر عددا من المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في غزة

أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تحويل معظم المناطق الشمالية في قطاع غزة إلى "منطقة غير صالحة للسكن"، وفقا لتقرير لمجلة "بوليتيكو" الأميركية.

وبحسب تحليل لبيانات القمر الاصطناعي "كوبرنيكوس سنتينل-1"، أجراه كوري شير من مركز الدراسات العليا بجامعة مدينة نيويورك، وجامون فان دن هوك من جامعة ولاية أوريغون، فإن "نصف المباني في جميع أنحاء شمالي القطاع دُمرت أو تعرضت لأضرار".

وحتى الأسبوع الماضي، فإن ما يقرب من 40 ألف مبنى تضرر في شمال القطاع، وفقا للتحليل ذاته.

ومع تقدير الأمم المتحدة أن 1.7 مليون شخص أصبحوا بلا مأوى بعد نزوحهم من شمالي القطاع نحو الجنوب، يتساءل كثيرون عما إذا كانت غزة ستتعافى يوما ما بعد الحرب.

وقال مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في مدينة غزة، الذي فر إلى مصر، الأسبوع الماضي: "لقد تحول شمالي غزة إلى مدينة أشباح كبيرة"، مضيفا: "ليس لدى الناس ما يعودون إليه".

وقالت إميلي تريب، مديرة منظمة "أير وورز"، وهي منظمة تراقب الصراعات ومقرها لندن، إن القصف الإسرائيلي "أصبح أحد أكثر الحملات الجوية كثافة منذ الحرب العالمية الثانية". 

وأشارت المجلة الأميركية إلى أن "المنازل والمدارس والمستشفيات تعرضت للقصف". وتسببت الحرب في توقف 27 من بين 35 مستشفى في أنحاء غزة عن العمل، بحسب منظمة الصحة العالمية. 

وأصبح 45 بالمئة من إجمالي المنازل في جميع أنحاء القطاع مدمرا للغاية بحيث لا يمكن العيش فيها، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وبحسب "بوليتيكو"، فإن تدمير البنية التحتية الحيوية "له عواقب لسنوات مقبلة" على سكان القطاع الساحلي الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة.

مكان "مخيف"

وقال مستشار السياسات الإنسانية في منظمة "أوكسفام" أميركا، سكوت بول: "لقد تم تدمير المخابز ومطاحن الحبوب، كما تم تدمير مرافق الزراعة والمياه والصرف الصحي". 

وأضاف: "هناك حاجة إلى أكثر من 4 جدران وسقف ليكون المكان صالحا للسكن، وفي كثير من الحالات لا يمتلك الناس ذلك".

من جانبه، قال رافائيل كوهين، من مؤسسة "راند" البحثية: "سينتهي الأمر إلى وجود نازحين يعيشون في الخيام لفترة طويلة".

وكانت شرارة الحرب قد اندلعت في 7 أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال. كما اختطفت الحركة حوالي 240 رهينة، بينهم أجانب، ونقلتهم إلى القطاع.

في المقابل، ترد إسرائيل منذ ذلك التاريخ بقصف متواصل وتوغل بري، أسفر عن مقتل أكثر من 14 ألف شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007.

وعلى الرغم من أهوال الحرب، يأمل أستاذ الهندسة المعمارية بجامعة كولومبيا، ياسر الششتاوي، أن توفر إعادة الإعمار "فرصة" لتحويل مخيمات اللاجئين المتداعية في غزة والبنية التحتية المتدهورة منذ فترة طويلة، إلى "مكان أكثر ملاءمة للسكن وأكثر إنسانية"، بما في ذلك الحدائق العامة والواجهة البحرية.

لكن الفلسطينيين يقولون إن البنية التحتية المدمرة "ليست فقط هي التي تحتاج إلى إعادة البناء، لأن المجتمع أصبح مصاب بصدمة نفسية".

وقال أبو سعدة: "لقد أصبحت غزة مخيفة للغاية. ستكون دائما (مكانا) مليئا بذكريات الموت والدمار".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس
إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس

هدد هجوم إلكتروني ضخم ضرب إيران الشهر الماضي استقرار نظامها المصرفي وأجبرها على الموافقة على صفقة فدية بملايين الدولارات، وفق تقرير من مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن أشخاص مطلعين أن شركة إيرانية دفعت ما لا يقل عن 3 ملايين دولار كفدية الشهر الماضي لمنع مجموعة مجهولة من المتسللين من نشر بيانات الحسابات الفردية من ما يصل إلى 20 بنكا محليا.

وهو أسوأ هجوم إلكتروني شهدته البلاد،  وفقا لمحللي القطاع والمسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون إن مجموعة تعرف باسم "إر ليكس"، والتي لها تاريخ في اختراق الشركات الإيرانية، كانت على الأرجح وراء الهجوم. ويقال إن المتسللين هددوا في البداية ببيع البيانات التي جمعوها، والتي تضمنت بيانات الحساب الشخصي وبطاقات الائتمان لملايين الإيرانيين، على شبكة الإنترنت المظلمة ما لم يتلقوا 10 ملايين دولار من العملات المشفرة، لكنهم استقروا لاحقا على مبلغ أصغر.

وقال المسؤولون إن النظام الاستبدادي في إيران ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، خوفا من أن تؤدي سرقة البيانات إلى زعزعة استقرار النظام المالي المتذبذب بالفعل في البلاد، والذي يتعرض لضغوط شديدة وسط العقوبات الدولية التي تواجهها البلاد.

ولم تعترف إيران أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس، والذي أجبر البنوك على إغلاق أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد.

ووجه المرشد الأعلى الإيراني رسالة مشفرة في أعقاب الهجوم، ألقى فيها باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "نشر الخوف بين شعبنا"، دون الاعتراف بأن بنوك البلاد تتعرض للهجوم.

وقال أشخاص مطلعون على الاختراق المصرفي الإيراني لـ"بوليتيكو" إن "إر ليكس" لا تنتمي إلى الولايات المتحدة ولا إسرائيل، مما يشير إلى أن الهجوم ربما كان من عمل قراصنة مستقلين مدفوعين في المقام الأول بدوافع مالية.

وفي ديسمبر، زعمت "إر ليكس" أنها سرقت بيانات العملاء لما يقرب من عشرين شركة تأمين إيرانية، وأنها اخترقت "سناب فود" وهي خدمة توصيل. وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن الشركات وافقت على دفع فدية لشركة "إر ليكس"، إلا أنها كانت أقل بكثير مما تلقته المجموعة من الاختراق المصرفي.

وقال المسؤولون إن المجموعة دخلت خوادم البنوك عبر شركة تدعى "توسان"، والتي توفر البيانات والخدمات الرقمية الأخرى للقطاع المالي الإيراني. وباستخدام "توسان" يبدو أن المتسللين قد سرقوا البيانات من كل من البنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني. ومن بين 29 مؤسسة ائتمانية نشطة في إيران، تعرض ما يصل إلى 20 مؤسسة للتسلل، حسبما قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

ومن بين البنوك المتضررة بنك الصناعة والمناجم، وبنك مهر الخالي من الفوائد، وبنك البريد الإيراني، وبنك زامين الإيراني، وبنك سرمايه، والبنك الإيراني الفنزويلي الثنائي، وبنك داي، وبنك الشهر، وبنك اقتصاد، وسامان، الذي له أيضا فروع في إيطاليا وألمانيا. أجبر النظام في نهاية المطاف "توسان" على دفع فدية "إر ليكس"، حسبما قال شخص مطلع على الأحداث.