Site of a strike on WCK vehicle in central Gaza Strip
السيارة التي كان فيها موظفو الإغاثة الذين قتلوا بغارة إسرائيلية على قطاع غزة- رويترز

أثار مقتل 7 أشخاص يعملون لصالح منظمة "وورلد سنترال كيتشن" في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، ردود فعل دولية تطالب إسرائيل بالتحقيق في الحادث وتوضيح ملابسات استهداف عمال الإغاثة.

وقالت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" غير الحكومية، إن 7 أشخاص يعملون لصالحها، من بينهم مواطنين من أستراليا وبريطانيا وبولندا، لقوا حتفهم في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة.

وأضافت المنظمة في بيان أن العاملين، الذي كان من بينهم أيضا فلسطينيون ومواطن يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية، كانوا يستقلون سيارتين مدرعتين تحملان شعارها، إلى جانب مركبة أخرى.

وذكرت "وورلد سنترال كيتشن" أنه على الرغم من تنسيق التحركات مع الجيش الإسرائيلي، تعرضت القافلة للقصف في أثناء مغادرتها مستودعها في دير البلح، بعد تفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جُلبت إلى غزة عن طريق البحر.

وتأسست منظمة "وورلد سنترال كيتشن" على يد الشيف خوسيه أندريس، وركزت مهمتها على تقديم وجبات طازجة خلال الأزمات، بينما تعمل على بناء أنظمة غذائية مرنة مع حلول بقيادة محلية.

ومنذ بدء عملها في 2010، توصل المنظمة الغذاء للمجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية واللاجئين على الحدود الأميركية، والعاملين في مجال الرعاية الصحية أثناء جائحة كورونا، وإلى الأشخاص في الصراعات في أوكرانيا وغزة.

ردود فعل دولية

وتعليقا على مقتل عمال منظمة "وورلد سنترال كيتشن"، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أدريان واتسون: "نشعر بالحزن والانزعاج الشديد بسبب الضربة التي أدت إلى مقتل عمال إغاثة في وورلد سنترال كيتشن بغزة".

وتابعت: "يجب حماية عمال الإغاثة الإنسانية أثناء قيامهم بتوصيل المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، ونحث إسرائيل على التحقيق سريعا فيما حدث".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الثلاثاء، مقتل مواطنة أسترالية خلال الحادث.

وقال ألبانيزي إن المتطوعة لالزاومي "زومي" فرانكوم، كانت تقوم "بعمل قيّم للغاية" في توزيع الغذاء في قطاع غزة، مؤكدا أن بلاده "ستسعى إلى محاسبة كاملة ومناسبة" للمسؤولين عن مقتلها.

وتابع: "أقدم التعازي لأسرة وأصدقاء عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم التي قتلت في غزة".

وعبّرت وزارة الخارجية البولندية عن تعازيها لعائلة المتطوع الذي يحمل جنسيتها. وقالت الوزارة في منشور على منصة "إكس"، الثلاثاء: "نتقدم بأحر التعازي لعائلة المتطوع الذي كان يقدم المساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

وتابعت: "بولندا تعترض على تجاهل القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، بما في ذلك العاملين في المجال الإنساني".

كما نقلت وكالة رويترز، عن وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، قوله إنه طلب "تفسيرا عاجلا" من السفير الإسرائيلي بشأن مقتل المتطوع.

وبدورها، دعت بريطانيا إسرائيل إلى التحقيق في مقتل عمال إغاثة في غزة.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الثلاثاء، إن أنباء مقتل عمال إغاثة، من بينهم مواطن بريطاني، في غارة جوية إسرائيلية في غزة "محزن للغاية".

وأضاف كاميرون حسب ما نقلت رويترز: "وردت أنباء عن مقتل مواطنين بريطانيين، ونحن نعمل بشكل عاجل للتحقق من هذه المعلومات وسنقدم الدعم الكامل لعائلاتهم".

وشدد كاميرون على "ضرورة أن يتمتع العاملون في المجال الإنساني بالحماية وأن يكونوا قادرين على القيام بعملهم".

فيما دعا الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، إلى إجراء "تحقيق فوري" في مقتل موظفي الإغاثة السبعة. 

وشدد خريستودوليدس على أن "وورلد سنترال كيتشن" الخيرية، التي كان القتلى من موظفيها، "شريك أساسي" في مبادرة توصيل المساعدات إلى القطاع الفلسطيني عن طريق البحر، مضيفا: "نحن بحاجة إلى مضاعفة الجهود لتوصيل المساعدات إلى غزة".

كما دان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء، الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عمال الإغاثة، ودعا إلى فتح تحقيق.

وكتب بوريل على موقع "إكس": "أدين هذا الهجوم وأدعو إلى بدء تحقيق في أقرب وقت ممكن.. على الرغم من كل المناشدات لحماية المدنيين وعمال الإغاثة، ما زلنا نرى أبرياء يُقتلون".

ودانت مصر كذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية، استهداف "موظفي إغاثة دوليين في قطاع غزة"، مطالبة "بإجراء تحقيق عاجل وجدي يؤدي إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات الممنهجة والمتعمدة لحقوق الإنسان الفلسطيني".

وقالت وزارة الخارجية إن "مصر تؤكد رفضها واستنكارها القاطع لاستمرار إسرائيل في استهداف المنظمات العاملة في المجال الإنساني، والتي تقوم بدور حيوي ورئيسي في مواجهة الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة".

تعهد إسرائيلي بـ"تحقيق شفاف"

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "هيئة مستقلة واحترافية وتتمتع بالخبرة" ستتولى التحقيق في مقتل 7 من موظفي الإغاثة يعملون لصالح منظمة "وورلد سنترال كيتشن" في غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إنه سيتم التحقيق في الحادث عبر "آلية تقصي الحقائق والتقييم" التي وصفها في بيان بأنها "هيئة مستقلة واحترافية وتتمتع بالخبرة"، دون تقديم تفاصيل.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف
لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف

في ختام أغسطس الماضي انطلقت الألعاب البارالمبية في العاصمة الفرنسية باريس، يشارك فيها آلاف اللاعبين بدرجات إعاقة جسدية متفاوتة.

وتشهد كل دورة بارالمبية عادةً، مشاركة العديد من مصابي الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، كما حصل في دورة طوكيو 2020 مثلاً، حين شارك لاعب التايكوندو بارفيت هاكيزيمانا كأحد أعضاء فريق اللاجئين. 

لاقى بارفيت المتاعب منذ ولادته بسبب الحرب الأهلية التي عاشتها بلاده رواندا، فعندما كان عمره 8 سنوات، تعرض المخيم الذي عاش فيه إلى هجوم أفقده والدته وأصابه برصاصة خلّفت إعاقة دائمة في ذراعه.

في 2015 غادر بدأ ممارسة الرياضة التي مكّنته من التعافي والارتقاء بمستواه حتى تقرّر ضمّه إلى فريق اللاجئين البارالمبي.

وشهدت دورة لندن البارالمبية 2012 مشاركة العدّاء الفرنسي من أصل بوروندي جان بابتيست أليز (Jean-Baptiste Alaize) الذي كان طفلاً أثناء اشتعال الحرب الأهلية في بلده، حين هاجم مسلحون منزل عائلتته فقتلوا والدته وقطعوا ساقه بالساطور.

تبنتته عائلة فرنسية، وحظي برعاية رياضية مكنته من خوض تنافسات محلية ودولية، ليُظهر تفوقاً في رياضة الجري، ما سمح له بخوض بطولة العالم لألعاب القوى في نيوزيلندا عام 2011 ودورة لندن البارالمبية 2012.

في المقال، نتعرف على أبرز اللاعبين المشاركين في بارالمبياد باريس، الذين أصيبوا بإعاقات جرّاء الإصابة في الحروب التي شهدتها بلدانهم.

من قلب النزاعات إلى حضن الملاعب: لاجئون في أولمبياد باريس
يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

العراقية نجلاء عماد

في عام 2008 وبينما كانت نجلاء ذات الأربع سنوات تستعد لاستقبال والدها أثناء عودته من العمل، استُهدفت سيارته بعبوة ناسفة.

نجى الأب بحياته من الحادث أما الطفلة الصغيرة فقد تعرضت لإصابات بالغة أدّت إلى بتر ساقيها الاثتنين وذراعها الأيمن.

مرّت الطفلة الصغيرة بفترة صعبة تمنّت فيها الموت بعد فقدانها أطرافها الثلاثة إلا أنها وجدت الملاذ في الرياضة بعدما بدأت في ممارسة تنس الطاولة وهي في العاشرة من عُمرها.

حققت نجلاء نجاحاً كبيراً مكّنها من التألق في البطولات المحلية ثم خوض تنافسات بارالمبياد طوكيو 2020.

وفي دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين عام 2023، تمكنت نجلاء من حصد ذهبية.

البوسني صباح الدين ديلاليتش

خلال حصار سراييفو سنة 1992 تعرض صباح الدين للإصابة بفعل قذيفة دبابة أدت إلى إصابة حتّمت بتر جزء من ساقه اليُمنى.

بعد إصابته اتجه إلى لعب الكرة الطائرة، وهي الرياضة التي حقّق فيها تفوقاً لافتاً ومستمراً حتى بات أحد أساطير اللعبة في بلاده بعدما ساعد المنتخب البوسني على الفوز بـ27 ميدالية في المسابقات الدولية بما فيها ميداليتان ذهبيتان في البارالمبياد.

مُنح صباح الدين وسام "السادس من أبريل" وهو أعلى وسام تقدّمه مدينة سارييفو لتكريم أبنائها المتميزين، وفي 2022 اختير أفضل رياضي في البوسنة والهرسك.

يُزامل صباح الدين زميله إرمين جوسوفوفيتش الذي خسر ساقه بسبب الحرب أيضاً بعدما انفجر بجانبه لغم بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.

رياضيون فلسطينيون يحملون "معاناة غزة" إلى أولمبياد باريس
أكد الرياضيون الفلسطينيون الذين سوف يمثلون بلادهم في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس أنهم قادمون للتعبير عن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي تدورها رحاها منذ نحو تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

الفلسطيني فادي الديب

في حفل افتتاح دورة باريس اقتصر الوفد الفلسطيني المشارك بالبطولة على فردٍ واحد هو فادي الديب، الذي سيخوض تنافسات رمي القرص في البطولة. 

في الوقت نفسه، يلعب الديب كرة السلة على مستوى المحترفين من ذوي الإعاقة.

في 2001 ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كان فادي شاباً صغيراً في الثامنة عشرة من عُمره، خلال مشاركته في التظاهرات أصيب برصاصة إسرائيلية أدت إلى شلله.

بعد فترة تأهيل طويلة قرّر فادي التغلّب على الإعاقة بممارسة الرياضة؛ فلعب كرة السلة لثلاثة أعوام، ثم انتقل منها إلى ألعاب القوى. ويعيش الديب خارج قطاع غزة منذ سنوات عديدة بسبب خوضه المباريات كلاعب 

السوري إبراهيم الحسين

بدأ إبراهيم الحسين ممارسة السباحة منذ أن كان في الخامسة من عُمره وهي الرياضة التي انتظم في تدريباتها حتى اندلعت الثورة الشعبية عام 2011.

في 2012 شهدت مدينته دير الزور اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

تعرض أحد أصدقاء إبراهيم للإصابة بسبب انفجار قنبلة بجواره، وخلال انشغال إبراهيم بإسعافه تعرّض هو الآخر لهجومٍ صاروخي أفقده قدمه اليمنى. وبعد ثلاثة أشهر من إصابته، قرّر مغادرة سوريا إلى أوروبا، لتبدأ رحلة اللجوء بالهروب عبر تركيا ثم اليونان، وفيها نال رعاية طبية متقدمة وحصل على طرف صناعي مجاناً.

كما بدأ التدرب على السباحة مجدداً في اليونان وحقق نجاحاً لافتاً دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمّه إلى فريق اللاجئين الذي خاض أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ضمن الفريق البارالمبي وحمل حينها شعلة الأولمبياد.

شارك الحسين أيضاً في أولمبياد طوكيو 2020  ضمن الفريق البارالمبي، ويستعد للظهور الأول في سباقات دورة باريس الحالية.