ندى الوادي

أرجعت تحليلات سياسية واجتماعية توجه العديد من الشباب في الوطن العربي للتطرف إلى مشكلة البطالة والوضع الاقتصادي المتردي الذي يعانيه أبناء هذا الجيل. إذ يرى كثير من المحللين أن أساس الأزمات التي تعاني منها الدول العربية والتي فجرت ما يسمى بثورات الربيع العربي، وما تبعها من أحداث وحروب، هو أساس اقتصادي. وأن التحدي الأكبر أمام الدول العربية ليس مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" ، وإنما مواجهة "قنبلة البطالة الموقوتة".

تبين الإحصائيات أن 40 في المائة من سكان المنطقة العربية هم من الشباب، فيما تشير دراسات إلى أن هذه المنطقة بالذات تعاني من أكبر نسبة للبطالة في العالم، إذ تصل فيها إلى نحو 25 في المائة من عدد السكان.

هل البطالة فعلاً تؤدي إلى تطرف الشباب في الدول العربية؟ أم أن هناك أسباباً أخرى أكثر تعقيداً وعمقاً تدفعهم لاتخاذ هذا الطريق المميت؟ وهل تبرر معاناة الفقر والبطالة توجه الشباب إلى الجماعات الإرهابية من أجل الحصول على المال؟

توجهنا بكل هذه الأسئلة إلى جمهور (إرفع صوتك) على موقعنا وفي وسائل التواصل الاجتماعي طوال الأسبوع. وانقسمت الآراء حول هذا الموضوع.

كثيرون رأوا أن البطالة وحدها ليست السبب الرئيسي للتطرف. وأن هناك أبعاداً أعمق بكثير تدفع الشباب إلى هاوية التطرف، وترتبط بجانب الوعي الفكري.

1

2

آخرون رأوا أن البطالة والوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجه الشباب رغم صعوبته ليس مبرراً مقبولاً أبداً للانجراف في طريق الإرهاب والانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

3

4

5

أحد المشاركين من تونس، وهي إحدى أكثر الدول المصدرة للمقاتلين ضمن صفوف داعش بحسب الإحصاءات الدولية، يؤكد بحسب مشاهداته بأن أغلب الذين انضموا إلى صفوف الجهاد من تونس لم يكونوا يعانون من أي عوز، بل أن بعضهم كان يتمتع بمستوى مادي جيد.

6

في المقابل، يقدم كثير من المشاركين صورة واقعية عن معاناة الكثير من الشباب العربي جراء البطالة والوضع الاقتصادي المتردي، والتي تجعل الشباب مرغمين على القيام بأفعال غير مبررة.

7

8

9

10

الخلاصة هي أن البطالة، وإن لم تكن السبب الرئيسي للتطرف، فهي برأي كثير من الجمهور العربي أحد أهم الأسباب التي دفعت وتدفع الشباب نحو التطرف. وأن مواجهة آفة التطرف تتطلب بالضرورة مواجهة ظاهرة البطالة وإيجاد حلول حقيقية لها.

11

12

ما رأيك أنت؟ شاركنا بالتعليق على صفحتنا في فيسبوك أو تويتر.

*الصورة: متظاهرون تونسيون يطالبون بتوفير فرص عمل للخريجين-2012/وكالة الصحافة الفرنسية

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.