بقلم جنى فواز الحسن:

تذهب سلطات الأمن في المطارات إلى مديات بعيدة لحفظ سلامة المسافرين من جهة، ومنع أيّ عمليات تهريب وحتّى حفظ سلامة الطيران. في بعض الأحيان، يتذمر المسافرون من شدة الإجراءات الأمنية المتبعة، لكن المسؤولين عن الأمن في جميع المطارات يؤكدون أن هذه الإجراءات جاءت لخدمتهم وضمان سلامتهم وسلامة البلدان التي تسافر منها الطائرة وتحط فيها.

فما هي أكثر المطارات أماناً حول العالم؟

1- مطار كوبنهاغن الدولي: في عام 2014، احتلّ مطار كوبنهاغن المركز الأوّل في تصنيفات المطارات الأكثر أمناً عالمياً، بحسب وكالة "سكايتركس" البريطانية ذات السمعة الأعلى في مجال دراسة نشاط شركات الطيران العالمية.

       

مطار سينسيناتي الدولي/وكالة الصحافة الفرنسية

2- مطار سينسيناتي الدولي: يقع هذا المطار في ولاية أوهايو الأميركية ويحافظ على سجل جيّد مع مستوى منخفض من الحوادث في مدرجاته. كما يتمتّع بمزايا أمنية مميّزة كبرج مراقبة بكلفة 61.5 مليون دولار أميركي.

         

مطار طوكيو الدولي/وكالة الصحافة الفرنسية

3- مطار طوكيو هانيدا الدولي: على الرغم من كونه من بين المطارات الأكثر ازدحاماً عالمياً، لا يزال مطار طوكيو يحتلّ أفضل المراكز في تصنيفات المطارات الآمنة. وهو من ضمن المطارات القليلة التي حازت على تصنيف خمس نجوم من وكالة "سكايتراكس".

     

Two police snipers keep watch prior to the arrival of Turkish President Abdullah Gul at Zurich Airport on November 25, 2010 in Kloten. Gul is paying a two-day state visit to Switzerland. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI / AFP / FABRICE COFFRINI

4- مطار زيوريخ الدولي: يقع هذا المطار في المدينة السويسرية زيورخ ويعدّ أكبر مطارات سويسرا ومحور خطوط الخطوط الجوية الدولية السويسرية. وقد حاز مراراً على التقدير لتحسينه باستمرار إجراءات السلامة في المطار عبر خطوات مختلفة، مثل وضع برنامج تدريبي جديد لإزالة الثلوج والجليد، وإجراء هبوط جديد يسترشد بنظام GPS الذي يساعد على الهبوط الآمن في حالات عدم وضوح الرؤية.

     

This photograph taken on November 12, 2015 shows Singapore Airline and its subsidiary Silk Air and Tigerair sitting on the tarmac at Changi International airport in Singapore. Airline and travel-related stocks tumbled in Asia November 16 following the deadly terror attacks in Paris, but analysts and industry players said they expect the impact to be short-lived. AFP PHOTO / ROSLAN RAHMAN / AFP / ROSLAN RAHMAN

5- مطار سنغافورة الدولي: حلّ هذا المطار على مدى ثلاثة أعوام في المركز الأول من جهة أفضل المطارات عالمياً، وفقاً لوكالة "سكايتركس"، بسبب ما يتمتع به من خدمات ورفاهية. وهو أيضاً يعدّ من ضمن أكثر المطارات أماناً في العالم.

*الصورة1: مسافرون في مطار كوبنهاغن/وكالة الصحافة الفرنسية

جميع الصور: عن وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.