بغداد – بقلم ملاك أحمد:

يواجه الآباء والأمهات في العراق مهمة عسيرة في حماية أبنائهم من التعرض للأذى أو الخطف أو القتل بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية. فيسعون إلى فرض قيود على تحركاتهم تبدو أحياناً أشبه بـ"حالة طوارئ" أو "حظر تجوّل"، فيمنعونهم من الخروج إلّا في أوقات وحالات محدّدة.

تمنع ابنها من الخروج بحرية

تقول راوية الربيعي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لطالما تعرّض أبناء الكثير من أهالي العاصمة بغداد للقتل بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة. لهذا أحرص على منع ابني من الخروج من البيت إلا للضرورة القصوى".

منعه من التصرف بحرية

وغالباً ما يعارض الأبناء القيود التي يفرضها الآباء، إذ يخوض الطالب الجامعي هشام الزيدي صراعاً مع أبيه بسبب "محاولاته في التحكم بخروجي من البيت بشكل ومنعي من التصرف بحرية”.

مخاوفنا ستنتهي بتحسن الوضع الأمني

وتسيطر على مؤيد علي، وهو صاحب مطعم للوجبات السريعة، فكرة أنّ ابنه قد يتعرض لعملية خطف أو قتل عند خروجه من البيت.

"يزيد من مخاوفي هذه فكرة أنّني قد أفقد ابني في تفجير إرهابي"، يقول لموقع (إرفع صوتك).

ويضيف "نسمع يومياً عن حوادث اختطاف الأبناء من قبل عصابات مسلحة خارجة عن القانون، مطالبين بمبالغ نقدية كبيرة مقابل إخلاء سبيلهم. وفي حال عدم الامتثال لتلك المطالب، يعمدون إلى تعذيب المخطوفين وقتلهم".

"ربما حين يتحسّن الوضع الأمني، تنتهي هذه المخاوف".

ويقضى محمد مؤيد وهو في الثانية عشر من عمره أيّامه ما بين المدرسة والعمل في مطعم صغير مع والده الذي يمنعه من الخروج وحده، حتّى إن اضطر إلى استخدام القوة خشية من التهديدات الارهابية . ويقول الابن في حديث لموقع ( إرفع صوتك ) "أواجه ضغوطات كثيرة ومستمرة بهذا الشأن.. أريد أن أخرج مع أقراني للتجوال في الشوارع وممارسة حياتي بحرية".

الصورة: "أريد أن أخرج مع أقراني للتجوال في الشوارع وممارسة حياتي بحرية"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.