بقلم ندى الوادي:

وصل الهاجس الأمني عند المسلمين في الدول الغربية إلى مستوى كبير، خصوصاً بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة التي استهدفت فرنسا والولايات المتحدة، وما رافقها من تصاعد نبرة "الإسلاموفوبيا" أو العداء ضد المسلمين في عدد من وسائل الإعلام.

وفي أميركا، التي بدأت فيها الحملات الانتخابية للمرشحين الرئاسيين، أصبح موضوع الهجمات الإرهابية واللاجئين من دول مسلمة أحد أهم الملفات التي يطلق حولها المرشحون الرئاسيون التصريحات. كان آخرها تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي اشتهر بتصريحاته الاستفزازية ضد الأقليات والنساء. إذ دعا المليونير المعروف إلى "حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة".

ووسط هذا الجو المشحون ضد المسلمين، نشرت مدونة Muslim Girl موضوعاً حقق انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في الدول الغربية، حمل عنوان "إرشادات السلامة أثناء الأزمات للنساء المسلمات ". أوردت المدونة فيه إرشادات للمرأة المسلمة في الدول الغربية حول كيفية حماية نفسها ضد اي اعتداء.

فما هي هذه الإرشادات ؟

أولاً : الهواتف عنصر مهم

1- تأكدي من شحن بطارية الهاتف بشكل كاف في كافة الأوقات

2- لا تترددي بالاتصال بـ 911 عند الشعور بالخطر

3- إستخدمي كاميرا الهاتف إذا شككت في أي شيء

4- أعلمي من حولك بمكان تواجدك مسبقاً

ثانياً : حول المساجد والحجاب

1-  إذا كنتِ ممن يرتدين الحجاب، فجربي ارتداء القبعات الصوفية الضيقة لخفض درجة جذب الانتباه

2- لف الحجاب حول الرأس كالعمامة إذا احتجت لذلك

3- أخذ فكرة وافية عن محيط المسجد قبل دخوله وعند مغادرته

4- لا تغادري المسجد لوحدك

ثالثاً:  الخطوات الاحترازية في الأماكن العامة

1- تجنبي المشي بمفردك

2- إبقي قرب الأماكن المزدحمة بالناس

3- حافظي على هدوئك

4- عند التعرض لهجوم جسدي او إذا طرأ موقف خطر، اصرخي بصوت عال للفت انتباه الآخرين

رابعاً:  إجراءات الدفاع عن النفس

1- إلتحقي بدورات لتعلم المبادئ الأساسية للدفاع عن النفس

2- استفيدي من النصائح المجانية الموجودة على الانترنت

3- تسلحي برشاش رذاذ الفلفل وصفارة التنبيه وسلسلة أذن القط للدفاع عن النفس

خامساً :   السفر والتنقل

1- تجنبي استخدام سماعات الأذن لسماع الموسيقى.

2- توخي الحذر عند التواجد في مواقف السيارات

3- إجلسي في المقاعد القريبة من السائق، ولا تجلسي بجوار النافذة إذا كنتِ بمفردك

4- إبتعدي عن حواف أرصفة المترو، وتشبثي بالأعمدة عند اللزوم

5- تقبلي إجراءات التفتيش عند السفر رغم الازعاج الذي قد تسببه

سادساً :  إذا تعرضت إلى هجوم

1- إبتعدي عن المهاجم بشكل مستمر بأي شكل من الأشكال

2- تجاهلي التعليقات التي تنم عن جهل تام

3- إحرصي على إقفال الأبواب والشبابيك

4- أبلغي عن أي نشاط مشبوه قريب.

*الصورة: إرشادات للمرأة المسلمة في الدول الغربية حول كيفية حماية نفسها/ Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.