إعداد جنى فواز الحسن:

على الرغم من الفقر الذي يضرب أعدادا كبيرة في الدول العربية، هناك عدد من الأثرياء في تلك البلدان يستمرون بتوسيع نطاق أعمالهم ليتمركز بعض منها خارج المنطقة. يتمكّن بعض هؤلاء الأثرياء من زيادة ثرواتهم عاماً تلو العام، أو الحفاظ على نفس المستوى، لكن البعض الآخر يشهد هبوطاً في ثروته وإن لم يكن بشكل فادح.

لائحة مجلة "فوربس الشرق الأوسط" لعام 2015 ضمّت 100 ثري عربي من 12 دولة في المنطقة، مسجلين ثروة إجمالية بقيمة 172.42 مليار دولار أميركي، ما فاق إجمالي قيمة قائمة العام السابق 2014 (بحوالي 8 مليار دولار).

وكان للسعودية النصيب الأكبر من قائمة فوربس بـ 41 ثرياً.

فمن هم أبرز الأثرياء الذين تضمنتهم القائمة؟

1. الأمير الوليد بن طلال: حلّ الوليد بن طلال على رأس قائمة الفوربس.

وقدّرت المجلة ثروة الأمير الذي يرأس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، بـ 22.6 مليار دولار. لكنّ تقديرات أخرى تشير إلى أنّ ثروة الملياردير السعودي تبلغ 32 مليار دولار.

وقد صرّح بن طلال في منتصف عام 2015 أنّه سيتبرع بكامل هذا المبلغ للأعمال الخيرية في المملكة العربية السعودية ودول العالم.

2. عبد الله بن أحمد الغرير: احتلّ الإماراتي الغرير المرتبة الرابعة بحسب المجلة بثروة تقدّر 6.4 مليار دولار.

ويتحدّر الغرير من عائلة امتهنت التجارة بارزة في الإمارات، وهو مؤسس بنك (المشرق) الذي يعد اليوم من البنوك القوية في البلاد.

3. ناصف ساويرس: حلّ الملياردير المصري بالمرتبة الخامسة في القائمة بثروة تقدّر بـ6.3 مليار دولار وهو ما يشكّل هبوطاً في ثروته.

وكان ساويرس قد واجه قضية تهرب ضريبي ضده في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي. لكن الحكم أتى لصالحه  في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014. أعلن بعدها ساويرس استمراره بالاستثمار في مصر.

ومن بين ما يملكه ساويرس، بناية "فيفث افنيو" في مانهاتن/نيويورك بقيمة تبلغ حوالي 70 مليون دولار.

4. نجيب وطه ميقاتي: شغل السياسي ورجل الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي منصب رئيس وزراء لبنان حتى آذار/مارس 2013.

وقد حلّ بالمرتبة 11 بين الأثرياء العرب بحسب تصنيف "فوربس"، بثروة تقدّر بـ3.3 مليار دولار. وبنفس قيم الثروة، تساوى معه في المرتبة الحادية عشر شقيقه طه ميقاتي. ويعرف عن الشقيقين استثمارهما في قطاع الاتصالات.

5. أسعد ربراب: حلّ الجزائري أسعد ربراب في المرتبة 14 بحسب تصنيف المجلة بثروة تقدّر بـ3.1 مليار دولار ويعتبر قطاع الأغذية مصدر ثروته.

وتضمّنت القائمة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري بثروة قدّرت بـ 1.9 مليار دولار، ونائب مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة طحنون بن زايد آل نهيان بثروة تقدّر بـ567.6 مليون دولار، ورجل الأعمال والمصرفي المغربي عثمان بن جلون بثروة تقدّر بـ3.1 مليار دولار.

 *الصورة: كان للسعودية النصيب الأكبر من قائمة فوربس بواحد وأربعين ثرياً/shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.