مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

يواجه القضاء المصري اتهامات بالتسييس تصاعدت أكثر بعد ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، وسط تساؤلات حول امتلاك القضاء المصري الآليات والأدوات التي تمكّنه من تحقيق العدل، وأهمها استقلاليته.

تاريخ مطلب استقلال القضاء

بالعودة إلى التاريخ الحديث، كان مطلب استقلال القضاء حاضراً في الثورات والحركات الشعبية التي شهدتها مصر بدءاً من ثورة عام 1919 ومروراً بثورة كانون الثاني/يناير2011 وأيضاً بعد ثورة حزيران/يونيو 2013.

ولم يغب القضاة أنفسهم عن هذا المطلب، فقد نظّموا وقفة احتجاجية نهاية عام 2005 في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مطالبين بتعديل قانون السلطة القضائية. كما أنّه وبعد كانون الثاني/يناير 2011، تمّ تقديم مشروعي قانون للسلطة القضائية عُرفا وقتها بـ(قانوني مكي والزند) نسبة للمستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق، والمستشار أحمد الزند وزير العدل الحالي، وكان وقتها رئيساً لنادي القضاة، ولكن لم يتم تمريرهما.

ثم جاء دستور 2014 لتحاول مواده أرقام (184، 185، 186، 187) في الفصل الثاني من الباب الخامس (نظام الحكم)، ضمان استقلالية القضاء.

دولة القانون

المستشار عبد الستار إمام رئيس نادي قضاة المنوفية قال في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "الحديث عن تسييس القضاء هو محض ادعاءات يكذبها الواقع". ويضرب مثالاً بنفسه حين يكون على منصة القضاء "فلا يمكن لأحد التدخل مهما كانت سلطاته"، مشدداً على أن استقلال القضاء هو عماد دولة القانون.

رؤية واضحة للديموقراطية

أما محمد زارع، مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لحقوق الإنسان، فيشير في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى أنّ المطالبة بإصلاح القضاء تندرج تحت مطالبات عامة بإصلاح وتطهير كل مؤسسات الدولة من خلال تصور شامل للتغيير ورؤية واضحة للديمقراطية.

وطالب زارع بإجراء تعديلات على قانون السلطة القضائية لضمان استقلاليتها، وفي مقدمتها إلغاء سيطرة وزير العدل على التفتيش القضائي، وإلغاء دوائر القضاء الخاصة كدوائر مكافحة الإرهاب.

ويشار إلى أن مصر تحتل المركز 86 من بين 102 دولة حسب تقرير أصدرته في يونيو/حزيران من العام الماضي 2015 مؤسسة (وورلد جاستيس بروجيكت) الدولية والمعنية بتقديم مؤشرات حول حكم القانون حول العالم.

*الصورة: قاعة إحدى المحاكم المصرية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.