بقلم حسن عبّاس:

من مغنّي راب يتناول في أغانيه قضايا الجنس والنساء والكحول والمخدرات إلى "جهادي" في تنظيم داعش. هذه هي قصة الشاب التونسي مروان الدويري المعروف بلقب "إيمينو". واللافت فيها أن البعض يعزو السبب في هذه النقلة النوعية إلى تعرّضه لظلم القضاء.

عام 2011، اختير "إيمينو" كأفضل مغنّي راب في تونس. كان شاباً معروفاً جداً في الأوساط المهتمة بهذا النوع من الغناء. كان منفتحاً على التطرّق إلى قضايا يعتبرها المجتمع المحافظ محرّمات. لم يكن ملتزماً حتّى أنه قضى ثمانية أشهر ونصف الشهر في السجن في حكم بتهمة تعاطي المخدّرات.

النقلة النوعية التي حدثت في حياة هذا الشاب يعزوها البعض إلى تعرّضه لظلم المحكمة. فعام 2013، نشر مغنّي راب تونسي آخر هو "ولد الكانز" أغنية وصف فيها عناصر الشرطة بالكلاب وأهداها إلى مجموعة من معارفه. ولمجرّد ورود اسم "إيمينو" بين هؤلاء حكمت عليه المحكمة غيابياً بسنتي سجن. هذا المسار القضائي ربما يكون قد أفقده ثقته بالدولة التونسية، بحسب محاميه غازي المرابط.

قصة "إيمينو" كانت قد تطرّقت إليها الحلقة السابعة من برنامج "فردوس الضلال" الذي تعرضه قناة الحرّة. وفي الفيديو التالي ملخّص لها يتحدث فيه المرابط والصحافي أمين مطيراوي:

منذ عام 2013، بدأت تتغيّر طريقة لباس "إيمينو" وبدأ يرتاد المسجد وتوقف عن الغناء وعن الاستماع إلى الموسيقى. ثم في آذار/مارس 2015، نشر عبر صفحته على فيسبوك صورة له من مدينة الموصل العراقية وأعلن مبايعته لزعيم داعش أبي بكر البغدادي.

يرفض "إيمينو" اعتبار أن حكم القضاء عليه هو سبب التحاقه بداعش، ويعتبر أنه اتخذ خياره نتيجةً لاقتناعه بمنهج حياة جديد. لكن يبقى السؤال: هل كان للظلم دورٌ في تغيير طريقة تفكيره ونظرته إلى الأمور؟

الصورة: عناصر في الشرطة التونسية الخاصة/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.