بغداد – بقلم ملاك أحمد:

توجّه رجال أمن عراقيون من مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية برسائل إلى المواطنين عبر موقع (إرفع صوتك).

احترام رجل الأمن

عادل الجبوري، رجل أمن منتسب لوزارة الداخلية - شعبة حماية المسؤولين: أتمنى من المواطن العراقي احترام رجل الأمن لأنّه يسعى ليلاً ونهاراً ليوفّر له الأمن. فالمواطن مدين لرجل الأمن لأنّه يضحي بروحه من أجله. كما أقول للمواطن كفاك تسميتنا بألقاب سياسية لأنني أنا رجل أمن لحفظ العراق وليس لحفظ مكون معين.

لا أنتمي لأي حزب سياسي

صالح عبد الذي يعمل في حماية المؤسسات الحكومية: أنا رجل أمن وواجبي يحتم عليّ حماية المؤسسة التي أعمل فيها، رغم أنّني أحياناَ أختلف مع بعض توجهاتها. لكنّني لا أنتمي لأي حزب سياسي.

ويضيف "على المواطن أن يفهم أنّني لست ضده، إنّما أنا أنفذ القوانين".

الصراعات الطائفية

أمّا رسالة علي العبودي الذي ينتسب لإحدى الفرق العسكرية، فهي: لن أتكلم على مواقف بعض الناس من رجال الأمن لأنّني أرى أنّ كلامي لن يأتي بالنتيجة المرجوة بسبب الصراعات الطائفية. ولهذا أنصح المواطن أن يترك الطائفية التي يحاول الإرهابيون تصعيدها والتفكير بكيفية الوقوف مع الجيش في حربه على الإرهاب المتمثل بداعش.

روح المواطنة

فائز كريم، الضابط في وزارة الدفاع، فيوجّه رسالة إلى كل مواطن عراقي يقول فيها: أوّلاً، أتمنى من الفرد العراقي أن يحب بلده وهويته ووطنيته. ثانياً، أن يترك الأحزاب الطائفية والفكر الطائفي ويبتعد عنهم. ثالثاً، العمل أو الإيمان أو تكريس أخلاق ومبادئ الالتزام وتطبيق أخلاق ومبادئ الرسول وأهل بيته الأطهار وصحبه النجباء، والاقتداء بروح المواطنة التي يمتلكها الشعب العربي المصري وحبه لجيشه. رابعاً، ألّا يلهث خلف المال.

ويضيف كريم "نحن فقدنا بسبب هذه الأمور التي ذكرتها التقدم والسلام".

إمداد القوات الأمنية بالمعلومات

ويدعو أنمار ميرزا، الذي يعمل في شرطة مكافحة الجرائم (شرطة التحريات)، المواطن إلى "إمداد القوات الأمنية بالمعلومات التي تتوافر عن الحالات المشبوهة ومساعدتنا في إلقاء القبض على مرتكبي عمليات القتل والسلب والسطو المسلح التي تحدث بين الحين والآخر في جميع محافظات العراق، لا سيما أنّ أغلب القائمين بهذه الأعمال الإجرامية يستغلون انشغال معظم أفراد الأجهزة الأمنية بالقتال في الجبهات ضد تنظيم داعش الإرهابي".

حسن النية والحب

وما ذكره ميرزا في رسالته للمواطن العراقي أكّد عليه أيضاً علي جاسم الذي ينتسب لقوات (سوات)، مع تأكيده أنّ "بعض الناس لا يتصوّرون حجم العقبات والتحديات التي تواجهنا في عملنا هذا. لذا أتمنى أن يتعاملوا معنا بنيات حسنة وبحب".

 سمعة رجل الأمن

أما رسول خلف المنتسب في الشرطة المحلية: أتمنى أن يفوّت المواطنون الفرصة على الذين يحاولون تشويه سمعة رجل الأمن والإساءة لواجبه.

ويضيف "خوف المواطن منا هو جزء من لعبة الإرهابيين في حربهم علينا لتدميرنا".

المنظومة الأمنية لا تمثلني

حيدر الفضلي الذي يعمل أيضاً في حماية المؤسسات، يقول في رسالته: لا أشعر أن المنظومة الأمنية الحالية تمثلني لأنّها في مرحلة ما أساء بعض أفرادها إلى المواطن بسبب توجهاتهم الحزبية. وربما ما زال البعض يسيء بتعامله حتى الآن، لكن على المواطن ألّا يعمّم مشاعره في الخوف من كل المنتسبين لهذه المنظومة.

منتسبات المنظومة الأمنية

أمّا المنتسبة في وزارة الداخلية وسن وادي، فعبرت في رسالتها عن حبها لمهنتها التي "غايتها بالأساس حماية الناس بكل ما تحمله الكلمة من معنى إنساني".

وقالت وادي: الكثير من النساء يبدين انزعاجهن من عملية التفتيش وكأن تفتيش حقائبهن أو ما يحملن من حاجيات تهمة. التفتيش لا يعني بالضرورة أنّها قد وضعت عبوة ناسفة، هي إجراءات أمنية علينا احترامها للحد دون تسلل الانتحاريات.

نظرة المجتمع السلبية

في حين حملت كريمة كاظم التي تعمل في نقطة تفتيش للنساء في سوق شعبي رسالة تؤكّد ضرورة "تعامل الناس بطريقة أفضل مع النساء المنتسبات للمنظومة الأمنية والابتعاد عن النظرة السلبية تجاه هذه الشريحة من المجتمع، خاصّة في مسألة الطعن بأخلاقهن".

*الصور: "أتمنى أن يتعاملوا معنا بنيات حسنة وبحب"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.