أربيل - بقلم متين أمين:

يحاول إقليم كردستان اتخاذ عدة إجراءات تقنية للحد من بث إذاعة تنظيم داعش في مناطق الإقليم المحاذية لمدينة الموصل، بينما ينتظر من التحالف الدولي تحركاً عسكرياً لضرب المحطات الإعلامية للتنظيم داخل الموصل والمناطق الأخرى الخاضعة لداعش.

التصدّي لإعلام داعش

ويقول الناطق الرسمي لوزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كردستان هلكورد جندياني، في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نحن ماضون في جهودنا للحد من المخاطر المترتبة عن البرامج التي تبثها إذاعة البيان التابعة لتنظيم داعش، والتي يصل بثها إلى المناطق القريبة من الموصل كمحافظة دهوك وضواحيها".

ويشير جندياني إلى أن حكومة كردستان طلبت من قوات التحالف الدولي أن يتعاملوا مع محطات بث داعش كهدف عسكري، "لكننا مع الأسف لم نتلمس أي تقدم في هذه الناحية".

تكمن صعوبة استهداف محطات داعش، بحسب جندياني، في استخدام التنظيم محطة جوالة عبارة عن شاحنة عليها برج متحرك قابل للطي وللرفع في أوقات البث.

طالبت الوزارة منذ فترة بإنشاء محطتين للتشويش في محافظتي دهوك وأربيل، لكن في بادئ الأمر كانت هناك مشاكل مالية وتقنية حالت دون تنفيذ الأمر. أما الآن، يقول جندياني، "فقد حصلنا على المال ونحن بصدد إنشاء تلك المحطة".

ويشرح أنّ التشويش سيكون عبارة عن أناشيد وطنية تبث على مدى 24 ساعة.

ما هي وسائل إعلام داعش؟

أما سكرتير نقابة صحفيي كردستان - فرع نينوى أكرم سليمان، فيكشف أعداد وأنواع الوسائل الإعلامية التي يتخذها داعش في الموصل ضمن ماكينته الإعلامية.

ويوضح لموقع (إرفع صوتك) أنّ "لدى تنظيم داعش ثلاث محطات إذاعية، تحت اسم واحد يدعى راديو البيان، كذلك لديه تلفزيون محلي باسم تلفزيون الخلافة".

ويضيف أن داعش يستخدم نحو 40 مركزاً إعلامياً، وهذه المراكز موزعة في مدينة الموصل، وهي عبارة عن شاشات بلازما كبيرة وبجانبها كرفانات وعناصر يوزعون أقراصاً مدمجة (سي.دي.) على المواطنيين. "هذه الأقراص تحوي أخباراً إلى جانب فيديو للعمليات التي نفذها داعش سابقاً".

ويرى سليمان أنّه "من الضروري إبلاغ قوات التحالف بأهمية ضرب هذه المحطات، فالتحالف الدولي والقوات الجوية الأميركية تستطيع أن تستهدف وتجد هذه المحطات من خلال التقنية العالية الموجودة لديها وبالتالي تدميرها".

محاربة التنظيم إعلامياً

من جانبه، يؤكد رئيس شبكة إعلاميي نينوى رأفت الزراري، الحاجة إلى اتخاذ مجموعة من الطرق لمحاربة داعش إعلامياً.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) "محاربة داعش إعلامياً تحتاج إلى بعض الأدوات التي تمكّن وسائل الإعلام من محاربة التنظيم، ومن ضمنها إمكانيات رصد وتوثيق الأحداث التي تحدث داخل مدينة الموصل في عقر دار داعش، وهذا لكي تعلم وسائل الإعلام الدولية بالصور ما يجري داخل الموصل".

ومن جانب آخر، يلفت إلى وجود "حرب إعلامية نفسية"، قائلاً "ينبغي معرفة التصدي لبروباغندا داعش عبر إظهار جوانب الحياة المدنية والحياة الإنسانية وحياة المرأة في ظل حكم داعش. سيظهر هذا أن التنظيم ليس دولة متكاملة مسيطرة على كافة جوانب الحياة حتى في المناطق الخاضعة له".

* الصورة: "نحن ماضون في جهودنا للحد من المخاطر المترتبة عن البرامج التي تبثها إذاعة البيان التابعة لتنظيم داعش"/shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.