أربيل - بقلم متين أمين:

يُشدد علماء الدين المسلمون في إقليم كردستان أنهم بدأوا بتوعية الناس من مخاطر التنظيمات الإرهابية وخصوصاً داعش قبل أن يسيطر الأخير على الموصل والمناطق الأخرى وأنهم استطاعوا تحصين المواطنين من أفكار التطرف والإرهاب التي يبثها تنظيم داعش في المنطقة.

الوسطية في الإسلام

ويُبين الشيخ يادكار سيد علي، إمام وخطيب مسجد قيوان ستي في مدينة السليمانية، إن منابر المساجد في الإقليم نجحت في تحشيد الرأي العام ضد داعش من خلال توجيه الناس إلى الوسطية في الإسلام.

ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "جميع الأديان يصاحبها التشدد، لكن كخطباء جوامع نوجه جماهيرنا إلى الوسطية في الإسلام، لأن القتل والتعصب لا يخدمان الإنسان ويؤذيانه. ويجب تجنب الإكراه في الدين، وهو ما تسعى إليها التيارات المتشددة. وعلينا محاربة التعصب عن طريق محاربة فكر التنظيم بالمستوى الذي تحاربه به قواتنا على جبهات القتال".

ويشير سيد علي إلى أن الأئمة وخطباء المساجد وعلماء الدين في إقليم كردستان، ومع موجة هجوم داعش، اجتمعوا بسرعة ووحدوا أفكارنا لضرب هذه التيارات المتشددة وحاربوها بالفكر وتوعية البسطاء من المواطنين وتحصينهم ضد التعصب والتشدد الجاهل.

"لهذا ولحد هذا اليوم وبشكل فعال، للعلماء دور بارز في القضاء على أفكار داعش في المنطقة"، حسب سيد علي.

موضوعات متعلقة:

رجل الدين وشيخ العشيرة يصنعان الرأي العام في العراق اليوم؟

كيف يستهدف داعش العلاقات الأسرية؟

التصدي لداعش

أما خطيب مسجد الدكتور نريمان في أربيل، الشيخ جعفر كواني، فيرى أن الرأي العام الذي صنعه رجال الدين في الإقليم ضد داعش هو الذي حفز روح المقاومة لدى المواطنين لمواجهة التنظيم.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) إنّ رجال الدين في الإقليم نشروا بيانات وتحدثوا كثيراً في الخطب بأن هناك منظمة إرهابية ربما تأتي إلى العراق، قبل وصول داعش "وقلنا لهم لهذا علينا أن نكون جاهزين لمحاربتها".

ويعتقد كواني أن مواجهة داعش فريضة إسلامية وواجب ديني لأنّ داعش أضر بالإسلام أكثر من أي شيء آخر".

ويضيف "نشرت الكثير من المطبوعات عن كيفية محاربة داعش وكشف حقيقته".

ويعتقد أيضاً أن دور علماء الدين في كردستان يأتي مباشرة بعد دور البيشمركة، إن لم يكن في المقدمة "لأن إعطاء الضوء الأخضر لمواجهة داعش رفع روح المقاومة وحفز المواطنين لمواجهة التنظيم".

ويشدّد الدكتور بشير خليل حداد، أستاذ جامعي وخطيب مسجد جليل خياط في أربيل، كذلك على أن رجال الدين يجب أن يكونوا أول من يتصدى للإرهاب والقتل وسفك الدماء "لأن ذلك يمارس باسم الدين وباسم الإسلام".

ويضيف "من هنا فإن رجال الدين الإسلامي والأديان الأخرى عليهم الثقل الأكبر والواجب الأول في مواجهة هذا الفكر المتطرف بفكر ديني معتدل سمح".

 ويؤكد في الوقت ذاته أن التصدي الفكري للإرهاب موجود ومستمر إلى جانب الحرب العسكرية التي تُخاض ضد التنظيمات الإرهابية.

*الصورة: "للعلماء دور بارز في القضاء على أفكار داعش في المنطقة"/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.