تعتبر الولايات المتحدة من أكثر البلدان التي يتنوع الانتماء الديني لقاطنيها/AP
تعتبر الولايات المتحدة من أكثر البلدان التي يتنوع الانتماء الديني لقاطنيها/AP

واشنطن - ارفع صوتك:

تحتفل الولايات المتحدة، في 16 كانون الثاني/يناير، بيوم "حرية الأديان". وتحث الأميركيين على إقامة الفعاليات والأنشطة في البيوت والمدارس وأماكن العبادة" بهدف حماية حقوق التعبير الدينية للطلاب عبر زيادة وعي المدرسين والأهالي والطلاب حول هذه الحريات.

فإن كنت لاجئاً أو وافداً أو حتى سائحاً في الولايات المتحدة، قد يهمك أن تتعرف على كيفية تعامل الولايات المتحدة مع موضوع الحريات الدينية من خلال القوانين التي يتضمنها دستور هذا البلد.

 قانون حرية الأديان

يضمن التعديل الدستوري الأول في الولايات المتحدة حرية الأديان. ويقول النص القانوني: يمنع التعديل الكونغرس من الترويج لديانة ما على حساب الأخرى أو تقييد الممارسات الدينية للأفراد.

وهناك أيضاً مواد داعمة لقانون حرية الأديان وهو ما يضمن للمؤسسات الدينية ورجال الدين ممارسة الطقوس والشعائر الدينية.

الدولة والدين

تفسير حيثيات هذا القانون حسب مشروع "تعليم التسامح" الصادر عن مركز القانون "ساذرن بافرتي" ومركزه واشنطن العاصمة، يفضي إلى أن هذا القانون يضمن حرية الأفراد والعقيدة للجميع- أي المتدينين وغير المتدينين. تنص القوانين الأميركية على أن الحكومة لا يمكنها أن تسن القوانين واللوائح التي تستهدف ممارسة الشعائر الدينية إلا إذا كان هناك سبب قوي يمس بمصلحة الدولة يخولها على التدخل.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكثر البلدان التي يتنوع الانتماء الديني لقاطنيها. كما يساهم التعديل الدستوري الأول الذي يحدد إطار الحرية الدينية في فرض المساواة بين الناس المتدنين على اختلاف أديانهم.

ويعني هذا أيضاً أن الغالبية من فئة ما لا يمكنها فرض قيمها على الآخرين كما لا يمكنها أن تمنع أقلية ما من ممارسة حقوقها الدينية.

واجبات وحقوق المتدينين

كقاعدة عامة في أميركا، تحمي الحكومة حقوق المتدينين والمؤسسات الدينية لكي يستطيعوا ممارسة دياناتهم بحرية دون تدخل الدولة. ولا يجوز للحكومة أن تجبر الالتزام أو المشاركة بممارسة أي من الشعائر الدينية.

لكن ما يضمن وجود الحرية الدينية هو قيام المواطنين بحماية حقوقهم وحقوق الآخرين، حتى إن كانوا يختلفون معهم في العقيدة وهذا الأمر يعتبر فضيلة اجتماعية ضرورية للحفاظ على السلام في مجتمع متنوع دينياً.

هذا ويعتبر أي اعتداء على الحرية الدينية لأي جماعة من الجماعات الدينية قد يتحول إلى اعتداء على أي جماعة أخرى.

الحقوق الدينية والقضاء

لا يمكن للحكومات أو المحاكم أوالهيئات الإدارية أوالمشرعين التدخل لتفسير القوانين الدينية. ولا تطبق القوانين الدينية داخل المحاكم لفض النزاعات أو في حالات الطلاق أو حضانة الأطفال. ولا تقع  من ضمن اختصاص المحاكم أيضاً البت في حالات انتهاك قانون ما لممارسة الحرية الدينية.

الولايات المتحدة دولة مدنية، فلا تحل القوانين الدينية محل القوانين المدنية بأي حال من الأحوال. ويطبق هذا على كافة الديانات.

وهناك أيضاً محاكم دينية تنظر في نزاعات رجال الدين وتعيينهم. على أن لا تتعارض أحكامها مع السياسات العامة.

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.