متابعة خالد الغالي:

تتوفر الدول العربية على ثروات طبيعية مهمة تغطي مختلف القطاعات، بدءاً من النفط والغاز الطبيعي مروراً بالمعادن والزراعة ووصولاً إلى الثروتين الحيوانية والسمكية. وانتزعت دول عربية كثيرة مكاناً لها، في ميادين عديدة، ضمن قائمة أكبر المنتجين أو المصدرين.

فيما يلي نظرة سريعة على واقع أهم الثروات في الدول العربية.

النفطتستحوذ الدول العربية على أكثر من 55 في المئة من احتياطي النفط العالمي. ومن بين الدول الـ10 صاحبة أكبر احتياطي، هناك خمس دول عربية تمتلك ما مجموعه 713 مليار برميل نفط. هذه الدول هي المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والإمارات وليبيا.

موضوعات متعلقة:

جزائري: أرضنا ذهب وبطوننا جائعة

هؤلاء هم أغنى الحكام العرب وهذه ثرواتهم

يضمن النفط للدول العربية عائدات مالية مهمة. وقد بلغت عائدات دول الشرق الأوسط سنة 2015 ما مجموعه 325 مليار دولار، أي 41.3 في المئة من عائدات النفط في العالم. كان نصيب السعودية، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، منها 133 مليار دولار.

الغاز الطبيعي: تمتلك الدول العربية احتياطات مهمة من الغاز الطبيعي تفوق ربع الاحتياطي العالمي. وحسب إحصائيات تقرير منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوبك) لسنة 2015، بلغ احتياطي الغاز الطبيعي في الدول العربية نحو 54.3 تريليون متر مكعب، ما يعني 27.5 في المئة من الاحتياطي العالمي.

وتوجد دولتان عربيتان ضمن لائحة أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم سنة 2014، هما المملكة العربية السعودية التي تحتل الرتبة السادسة والجزائر صاحبة الرتبة السابعة. وتحتل قطر مكانة مهمة في هذا المجال. فهي رابع منتج عالمي وثاني مصدر، سنة 2013، كما أنها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

المعادن: تتوفر الدول العربية على كميات مهمة من المعادن، غير أنه لا يتم استغلالها بالشكل الكافي، إما لأنها غير مستكشفة أو لغياب الدراسات. وتتمثل المعادن الموجودة في المنطقة العربية أساسا في الحديد والزنك والنحاس والفحم الحجري، إضافة إلى الفوسفات في بعض الدول.

وتتصدر موريتانيا الإنتاج العربي في مجال الحديد (13.8 مليون طن سنة 2013). ويتوقع صندوق النقد العربي أن تتزايد كميات إنتاج الدول العربية من الصلب والحديد في الفترة القليلة المقبلة. يقول تقريره لسنة 2014 "أصبحت الدول العربية في منطقة الخليج العربي وشمال أفريقيا من أهم دول منطقة الشرق الأوسط في إنتاج الحديد والصلب. ومن المنتظر أن تصبح المنطقة خلال الخمس سنوات القادمة من أهم المناطق العالمية في إنتاج الحديد والصلب حيث تشهد تطورات كبيرة في طاقتها الإنتاجية من الصلب الخام معززة بالاستثمارات الضخمة التي تضخها الدول العربية في تلك الصناعة".

 فيما يتعلق بالفوسفات، يتصدر المغرب الإنتاج العربي بأكثر من 30 مليون طن سنة 2015. وهو ما يؤهله ليحتل الرتبة الثانية عالميا في الإنتاج بعد الصين (100 مليون طن سنة 2014)، علماً أنه صاحب أكبر احتياط عالمي.

الزراعة: علاوة على دورها الحاسم في تأمين الأمن الغذائي، توفر الزراعة في الوطن العربي فرص عمل لـ26 مليون شخص. وبلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي سنة 2014  حوالي 5.3 في المئة. غير أن الزراعة العربية تعاني ضعف الموارد المائية: لا تحظى المنطقة سوى بـ0.5 في المئة من المياه العذبة في العالم، رغم أن مساحتها تمثل 10 في المئة من مساحة العالم، ويسكنها 5 في المئة من سكانه.

الثروة الحيوانية: تملك الدول العربية ثروة حيوانية مهمة تقدر بأكثر من 345 مليون رأس من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والإبل. ويستحوذ السودان على جزء كبير منها، حيث يمتلك 55 في المئة من عدد الأبقار والجاموس وحوالي 25 في المئة من الأغنام والماعز، حسب إحصائيات التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 2014.

وتبلغ مساحة المراعي في المنطقة العربية حوالي 425 مليون هكتار (الهكتار الواحد يعادل 10 آلاف متر مربع)، أي حوالي 32 في المئة من المساحة الإجمالية للدول العربية.

الثروة السمكية: تطل جميع الدول العربية على البحر، وتمتد سواحلها على 23 ألف كلم تشمل سواحل بحر العرب والخليج العربي والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. هذا، دون احتساب الموارد المائية الداخلية من أنهار (16.6 ألف كلم) وبحيرات وسدود ومزارع سمكية صناعية. ويقدر الانتاج السمكي حسب إحصائيات صندوق النقد العربي بحوالي 4.4 مليون طن سنة 2014، وهو ما يعادل 2.6 في المئة من الإنتاج العالمي.

ويتركز الإنتاج السمكي في دول عربية قليلة مثل مصر والمغرب وموريتانيا، التي توفر أكثر من 76 في المئة من إجمالي إنتاج الدول العربية.

*الصورة: تستحوذ الدول العربية على أكثر من 55 في المئة من احتياطي النفط في العالم/ٍShutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.