الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب/وكالة الصحافة الفرنسية
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب/وكالة الصحافة الفرنسية

إعداد حسن عبّاس:

بعد فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، إثر معركة انتخابية شديدة التنافسية، ذهب الكثير من العرب إلى مقارنة ديموقراطيات بلادهم بالديموقراطية الأميركية في تغريدات على موقع تويتر.

انظروا إلى أحوالكم

وتعليقاً على اهتمام المغرّدين العرب الكبير بالانتخابات الأميركية وبتحليل فوز ترامب، اعتبر المغرّد “د. سلمان” أن مجرّد حديث العرب عن الانتخابات هو “شطحة” لأنهم أساساً لا يؤمنون بمبادئ الديموقراطية.

 

​​​

وفي مجموعة تغريدات، راح المغرّد “آرتميس” يشير إلى واقع الحال في السعودية بقصد سحب حقّ التعليق على الانتخابات الأميركية من المغرّدين السعوديين.

فكتب في تغريدة عن حق النساء في الدخول إلى الجامعات:

 

​​​

وفي أخرى عن حرمانهم من حق انتخاب ممثليهم:

 

​​​

أما المغرّد “هيثم الراشد” فاختار نقد تناقضات العرب من منظار آخر، هو نقدهم شخصاً من منطلق فكرة يمارسونها يومياً في حياتهم:

 

​​​

 

الديموقراطية الحقيقية

حدّة المعركة الانتخابية الأميركية وتنافسية المرشحين القوية وخطف انتظار النتائج التي تصدر تباعاً للأنفاس، هي أمور كان لها وقعها على مغرّدين عرب.

فذكّر عبد الله سلام الحكيمي المواطنين العرب بأن بعض رؤسائهم أتى على دبابة انقلاب عسكري وبأن آليات المحاسبة منعدمة في بلادهم، وقال:

​​

وقارن الإعلامي اللبناني يزبك وهبه بين الانتخابات الرئاسية الأميركية وبين الانتخابات الرئاسية في لبنان حيث تم تعطيل العملية الانتخابية إلى حين الاتفاق مسبقاً على النتيجة.

​​

وبدوره اعتبر عبد الرحمن جميعان أن انتقاد ديموقراطية الغرب لا يمكن أن يأتي من العرب لأنهم يجهلون أسس الديموقراطية.

​​

بمن ستأتي ديمقراطية العرب؟

وتساءل البعض عمّن ستأتي أي انتخابات في الدول العربية التي لا تعرف الانتخابات أساساً، وظهر من تساؤلاتهم أنهم يعتقدون أن التيارات المتشدّدة أو الإسلامية السلفية هي الغالبة في الدول العربية.

فكتبت المغرّدة “دانة”:

​​

وقالت عاتكة شُبَّر:

 

​​

أما مجدي هواش فأشار بسخرية إلى أنه:

 

​​​

وفي إطار المناخ الساخر، استذكر المغرّد السعودي “شنعار” خطابات الدعاة السلفيين التي تحرّم الخروج على الحاكم، مختاراً صورة للداعية السلفي حمد العتيق، فكتب:

View image on Twitter

 

*الصورة: الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.