“يجب علينا أن نفوت الفرصة على الذين يريدون نسف الديموقراطية”/وكالة الصحافة الفرنسية
“يجب علينا أن نفوت الفرصة على الذين يريدون نسف الديموقراطية”/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – بقلم دعاء يوسف:

“بدأنا نفقد الأمل في أنه من الممكن تحقيق ديموقراطية حقيقية عبر الانتخابات”، تقول إيمان نوري التي تشك بقدرة الانتخابات البرلمانية التي يجريها العراق كل أربع سنوات على إحداث التغيير والإصلاح في البلاد.

العنف والفوضى السياسية

 قبل أعوام مضت، كانت إيمان، وهي ربة منزل في الـ45 من عمرها وتسكن في العاصمة بغداد، واحدة من الملايين الذين خرجوا للإدلاء بأصواتهم لاختيار مرشحهم الأنسب في الانتخابات النيابية. وكانت هذه المشاركة في الانتخابات مصدر أمل لها. “لكن النتائج لم تأت بغير العنف والفوضى السياسية على البلاد، وهو ما قضى على أملنا بإمكانية التغيير عن طريق الانتخاباتالديموقراطية“.

لن أشارك بالعملية الانتخابية

أما أحمد نجم، وهو موظف حكومي في العشرينيات من عمره ويسكن في بغداد، فيقول إن الكثيرين يخشون الآن من عودة الشخصيات السياسية نفسها للترشيح في الانتخابات النيابية القادمة (التي ستجري عام 2018)، لا سيما الذين ثبت تورطهم بقضايا فساد وجرائم إرهابية أو تنفيذهم لأجندات خارجية غايتها تقسيم البلاد وتدمير الشعب العراقي.

ويضيف أحمد في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن “الانتخابات القادمة لا تبشر بالتغيير. لذا لن أشارك بالعملية الانتخابية حتى لو تغيرت وجوه وأسماء المرشحين”.

لا أجد البديل حتى أنتخبه

 أما علي الشمري، 37 عاماً، فيقول  لموقع (إرفع صوتك) إنّه على يقين بأن الانتخابات في العراق لا علاقة لها بالديموقراطية بشكل حقيقي، وإن شكل الديموقراطية يكمن فقط في منح صوتك لمرشح ما. “وعند فوزه سيصبح عدوك الذي يحد من حريتك وينتهك حقوقك التي جاء بها الدستور العراقي”.

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن “الانتخابات على شكلها الحالي في العراق هي التي دمرت الديموقراطية، لأن الناس يعطون أصواتهم لمرشحين غير مؤهلين لقيادة البلاد”.

ويشرح علي، الذي يعمل في محل لبيع الأجهزة الكهربائية في بغداد، أن بعذ الناخبين “يطالبون بالتغيير والإصلاح وتحقيق الديموقراطية، بينما نجدهم يختارون نفس الشخصيات التي دمرت البلاد ودفعت به نحو المجهول”.

المشاركة بأصواتنا في الانتخابات

 ويأمل أمجد فارس، 43 عاماً ويعيش في بغداد، في أن تكون الانتخابات البرلمانية التي سيشهدها العراق سنة 2018 كالانتخابات التي جرت في أميركا مؤخراً، “حيث يتنافس المرشحون بشرف ويحترمون نتائج الانتخابات واختيارات الشعب بلا صراعات وتزييف”.

وعلى الرغم من عدم قدرة أمجد على الاقتناع بجدية أنه من الممكن أن تكون التجربة العراقية في الانتخابات مماثلة للأميركية الآن، إلا أنه يرى أنّ المشاركة فيها “هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى الديموقراطية المنشودة وإن طال الوقت، وأنه سيأتي اليوم الذي سينهي دور كل مرشح فاسد لا يمثل الذين انتخبوه”.

ويضيف الشاب الذي يعمل في مكتب لتوزيع خطوط شبكة الإنترنت في حديثه لموقع (إرفع صوتك) “يجب علينا أن نفوت الفرصة على الذين يريدون نسف الديموقراطية. وهذا لن يكون إلا من خلال المشاركة بأصواتنا في الانتخابات القادمة لاختيار الأفضل والأنسب”.

*الصورة: “يجب علينا أن نفوت الفرصة على الذين يريدون نسف الديموقراطية”/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.