أصدرت مجلة “فوربس” الأميركية قائمة لعام 2016 تصنف فيها أقوى 100 شركة في الدول العربية/Shutterstock
أصدرت مجلة “فوربس” الأميركية قائمة لعام 2016 تصنف فيها أقوى 100 شركة في الدول العربية/Shutterstock

بقلم إلسي مِلكونيان:

هل تبحث عن عمل جديد؟ هل أنت مستعد لخوض مسابقة جديدة مع آخرين في سوق العمل بعد أن اكتسبت الخبرة المناسبة؟ قد يهمك إذن أن تتعرف على أهم وأقوى الشركات في العالم العربي وكيف يمكنك أن تنافس غيرك من المتقدمين لتفوز بالوظيفة المنشودة.

أقوى الشركات العربية

أصدرت مجلة “فوربس” الأميركية قائمة لعام 2016 تصنف فيها أقوى 100 شركة في الدول العربية وتعمل في مختلف المجالات محققة أرباحاً ومبيعات متميزة. نذكر هنا الشركات الخمس الأوائل:

1- شركة البتروكيماويات “سابيك”: تأتي في مقدمة القائمة، إذ أنها تحقق أرباحاً بقيمة خمسة مليارات دولار ومبيعات بقيمة 40 مليار دولار. تأسست عام 1976 في الرياض في السعودية. ويتركز عملها على استثمار مشتقات النفط لإنتاج الكيماويات والأسمدة وغيرها من المواد ذات القيمة المضافة، ولها فروع في أكثر من 40 بلداً ويعمل لديها أكثر من 40 ألف موظف.

تحتاج الشركة بشكل دائم إلى موارد بشرية وباختصاصات مختلفة، من مهندسي ميكانيك وكهرباء إلى مختصين بعمليات التسويق والتوزيع.

2- بنك قطر الوطني: يعتبر البنك الرائد في قطر ويأتي في المرتبة الثانية بعد “سابيك” محققاً عائدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار ومبيعات بقيمة ستة ملايين دولار. تعنى الشركة بتوظيف ذوي الاختصاص في الخدمات المصرفية للأفراد والشركات.

3- البنك الأهلي التجاري: يعتبر أول بنك في السعودية ويأتي في المرتبة الثالثة على قائمة فوربس. بأرباح حوالي ملياري دولار ومبيعات حوالي خمسة مليارات دولار.

4- شركة اتصالات الإماراتية: وهي المزود الرئيسي لخدمات الاتصالات في الإمارات ومركزها أبو ظبي. حققت أرباحاً بقيمة ملياري دولار ومبيعات بقيمة 14 مليار دولار. ولا تعلن الشركة عن وظائف متخصصة على موقعها وإنما تنشرها على صفحتها على شبكة التواصل المهنية “لينكد إن“.

5- بنك الإمارت دبي الوطني: تأسس هذ البنك في 2007 كنتيجة للإندماج بين بنك الإمارات وبنك دبي الوطني ويعتبر من المجموعات المصرفية الرائدة في المنطقة. يعلن عن الوظائف المطلوبة على موقعه الإلكتروني.

منافسة القوة العاملة

من أبرز طرائق التقدم إلى الوظائف لدى هذه الشركات هو زيارة مواقعها الإلكترونية أو التقديم لإحدى الشواغر التي تعلن عنها مواقع التوظيف. ولكن من المهم أيضاً فهم المنافسين أي القوة العاملة الموجودة في هذه البلدان التي يقوم توظيف الأجانب فيها (أي من هم ليسوا من مواطني مجلس التعاون الخليجي) على نظام كفالة الشركة المشغلة التي تتعهد باستصدار إقامة الوافد وإذن العمل. ونستطلع هنا أبرز مميزات القوى العاملة في بلدان الشركات الخمس الأوائل:

الإمارات العربية

تشير إحصاءات وزارة الموارد والتوطين الإماراتية إلى أن الأعوام الخمسة الماضية تشهد ارتفاعاً مستمراً في القوى العاملة  من حوالي 3.7 مليون شخص في 2011 إلى أكثر من 4.5 في عام 2015 . كما يشغل الوافدون غالبية الوظائف في القطاع الخاص.

ولكن توجد الآن شركات لتدريب الإماراتيين وتأهيلهم ليكونوا في سوق العمل. في إحصائية أخيرة يظهر الإماراتيون الرغبة في الحصول على الوظائف الحكومية بنسبة 54 في المئة وقطاع الأمن بنسبة 35 في المئة وفي قطاعات المصارف والمالية والنفط بنسبة 20 في المئة.

السعودية

أجرت شركة مان باور للتوظيف دراسة حول سوق العمل سنة 2015 أفادت أن عدد الحرفيين الأجانب يبلغ 85 في المئة مقابل 15 في المئة من السعوديين، وأن عدد الأجانب في الوظائف متوسطة الأجر هو 44 في المئة مقابل 56 في المئة من السعوديين. أما في المناصب العليا، فبلغت النسبة 57 في المئة مقابل 43 في المئة من السعوديين.

ويجدر الإشارة إلى أن الموظف الوافد يتمتع بعقد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، يحصل من بعدها على عقد لفترة غير محدودة.

لكن السعودية أصدرت قراراً في العام الماضي تمنع فيه توظيف الأجانب في 19 مهنة، منها: كبير إداري الموارد البشرية في المنشآت الحكومية والخاصة، ومدير شؤون الموظفين، ومدير شؤون العمل والعمال في المنشآت، ومدير علاقات الأفراد.

قطر

تشير الدراسات أن غالبية العاملين في هذا البلد هم من الأجانب الذين يشكلون حوالي 94 في المئة من السكان الذين يبلغ تعدادهم حوالي مليوني نسمة. وقد استدعى التوسع في مشاريع ضخمة مثل مدينة التعليم ومشروع اللؤلؤة إلى زيادة الطلب على الكفاءات الأجنبية إلى أن بات الأجانب يعملون في الوظائف الحكومية أيضاً.

الصورة: أصدرت مجلة “فوربس” الأميركية قائمة لعام 2016 تصنف فيها أقوى 100 شركة في الدول العربية/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.