حقوق وحريات

بسبب كورونا.. هيومن رايتس ووتش تشكو التمييز ضد اللاجئين

03 أبريل 2020

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً قالت فيه أن السلطات في لبنان فرضت قيوداً تمييزية على اللاجئين السوريين لا تطبّقها على اللبنانيين بحجة مكافحة كورونا.

وأشارت المنظمة إلى أن الإجراءات التمييزية بحق اللاجئين ليست شيئاً جديداً على الحكومة اللبنانية، وأن هذه الإجراءات ستعرض كل من في لبنان للخطر بغض النظر عن جنسيته، كما أنها ستؤدي إلى خوف اللاجئين من طلب المساعدة الطبية مما يساهم في انتشار الفيروس بشكل أكبر.

وفي نفس السياق، انتقدت المنظمة اليونان أيضا في تقرير منفصل نشرته يوم الثلاثاء اليونان بسبب الظروف التي يعيشها مئات الوافدين في مخيمات مكتظة.

وكانت اليونان أعلنت في وقت سابق في آذار الفائت احتجاز حوالي 2000 وافد جديد في مخيمات في البرّ بدعوى الحد من انتشار كورونا هناك.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن ظروف الاحتجاز غير مقبولة في الموقعَين اللذين أنشأتهما اليونان حديثا احتجاز وسط غياب أبسط أشكال الوقاية الصحية مما قد يساهم في نشر الفيروس على الأرجح.

وقالت بلقيس والي، وهي باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "إذا كانت الحكومة (اليونانية) جدّية بشأن منع انتقال فيروس كورونا وتفشيه بين المهاجرين وطالبي اللجوء، عليها أن تزيد الفحوصات، وتؤمّن المزيد من الخيم، وما يكفي من الحمامات، والماء، والصابون، وتنفذ إجراءات وقائية".

وأشارت المنظمة إلى أن النساء والأطفال والرجال يحتجزون في ظروف غير صحية وأماكن مكتظة، بغضّ النظر عمّا إذا كان البلد الذي وصلوا منه موبوءاً بفيروس كورونا، في غياب أيّ إشارة إلى احتمال الإفراج عنهم إذا لم يكونوا مصابين بالفيروس.

أما في لبنان،  فقالت هيومن رايتس ووتش إن 21 بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة "فيروس كورونا المستجد".

وأعرب لاجئون سوريون أيضا عن قلقهم إزاء قدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية ونقص المعلومات عن كيفية حماية أنفسهم من العدوى.

وحسب المنظمة، فقد فرضت ثماني بلديات على الأقل حظر تجوّل يقيّد حركة اللاجئين السوريين ضمن فترات محددة حتى قبل أن تدعو الحكومة إلى حظر تجوّل على الصعيد الوطني.

وقالت نادية هاردمان، وهي باحثة ومدافعة عن حقوق اللاجئين لدى هيومن رايتس ووتش: "لا دليل على أن حظر التجوّل الإضافي المفروض على اللاجئين السوريين سيحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، الفيروس لا يميّز".

وأعلنت بلدية بريتال في بعلبك أنه و"لتفادي تفاقم وانتشار فيروس كورونا المستجد"، يُسمَح للسوريين بالتجوّل ضمن نطاق البلدية بين الساعة 9 صباحا والواحدة ظهرا فقط، وذلك لتلبية الحاجات "الضرورية" فقط، مثل الذهاب إلى الصيدلية أو السوبر ماركت. وهي القيود غير المفروضة على اللبنانيين.

وفرضت 18 بلدية على الأقل في وادي البقاع، قيود غير حظر التجوّل استهدفت مجموعات اللاجئين فقط. في بلدة بر الياس مثلا، ينبغي للاجئين تحديد شخص لشراء وتوفير الحاجات الأساسية للمخيمات غير الرسمية والتنسيق مع البلدية بخصوص هذه التحركات.

وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات لأنها تُخالف التزامات لبنان الحقوقية الدولية والقانون الداخلي اللبناني.

وأنهت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى أنه لا يمكن فرض قيود على الحقوق، بما في ذلك حرية التنقل والحق في الصحة، على أساس تمييزي، بما في ذلك بحسب الجنسية، وينطبق هذا المبدأ الأساسي حتى أثناء حالات الطوارئ.

 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".