ظاهرة الانتحار
ظاهرة الانتحار

مساء 13 نيسان/أبريل، أقدمت شابة عراقية على الانتحار بحي العامل في ضواحي العاصمة العراقية بغداد.

وتناقلت وسائل إعلامية عراقية خبر انتحار الفتاة التي تبلغ من العمر (٢٠عاماً) داخل منزلها عن طريق شنق نفسها.

ولم تكشف المصادر الأمنية التي نقلت جثة الفتاة وفتحت تحقيقاً في الحادث لغاية الآن عن تحرياتها الأولية.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من انتحار شاب لم يتجاوز عمره (٢٠) عاما داخل منزله في قضاء الرميثة شمالي محافظة المثنى.

ولا تتفاجأ الناشطة الحقوقية زينب كريم من حوادث الانتحار هذه.

وتقول إننا "على يقين من أن التقاليد القبلية والحرمان والعوز والعنف الأسري وراء إقدام العديد من الفتيات والشباب إلى الانتحار".

لكن مع أزمة فيروس كورونا والقيود المفروضة حاليا بسبب الحظر والعزل المنزلي، تضيف الناشطة "حتماً ستتزايد رغبة الانتحار، لأن حال هؤلاء لم يتغير بل ازداد سوءاً".

وتتابع "العزل المنزلي من الأسباب الرئيسة للانتحار الآن، لأنه يؤدي إلى حدوث مشكلات كثيرة بين أفراد الأسرة الواحدة".

 وتخشى كريم أن الوضع قد يسوء وتتزايد معدلات الانتحار في البلاد.

وتقول إن "الحد من هذه الظاهرة ومعالجتها يتطلب حكومة واعية ومؤمنة بحقوق الإنسان وهو ما لا يمكن تحقيقه مع الحكومة العرقية، وخاصة مع انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في الكثير من المشاكل في حياة الأسر العراقية".

وكانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، قد وثقت في العام الماضي 2019، 725 حالة ومحاولة انتحار في جميع المحافظات العراقية.

وقال عضو المفوضية د. فاضل الغراوي، إن 21 رجلاً وامرأة لاقوا حتفهم نتيجة الانتحار (9 نساء و12 رجلاً)، فيما تركز العدد الأكبر من الوفيات في محافظة ذي قار، بواقع 9 حالات.

وشهدت محافظة كركوك العدد الأكبر في محاولات الانتحار (106)، تلتها بغداد (102). فيما توزعت حالات ومحاولات الانتحار بين الذكور والإناث على التوالي: 346، 379.

والفئة العمرية (19- 27) عاماً، مثلت النسبة الأكبر بين حالات ومحاولات الانتحار، تلتها الفئة (33- 40) عاماً، وفق د. الغرباوي.

وأكد د. الغراوي أن توثيق هذه الأرقام تم بالتعاون بين المفوضية ووزارة الداخلية ووزارة الصحة ومجلس القضاء.

ومقارنة بعام 2018، شهد عام 2019 زيادة في عدد حالات ومحاولات الانتحار، وفق د. الغراوي، مضيفاً "صحيح أن الزيادة بسيطة، لكن الأعداد لم تنخفض، ما يعني استمرار الظروف المسببة للانتحار".

ومن أسباب الإقدام على الانتحار، حسب بيان مفوضية حقوق الإنسان العراقية، قلة فرص العمل وعدم وجود سكن وضعف منظومة حقوق الإنسان ونقص الخدمات المقدمة للمواطنين من الحكومة.

وبناء على هذه الأسباب، طالب عضو المفوضة د. الغراوي الحكومة العراقية والمؤسسات المعنية بإطلاق حملة لمعالجة ما وصفه بـ"الظاهرة الخطيرة" والحد منها. أما طرق الانتحار فتنوعت بين تناول السّم والشنق والحرق والغرق وإطلاق النار، حسب بيان المفوضية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.