حقوق وحريات

مقتل مواطن عراقي ورسالة من القاتل في يده

21 مايو 2020

أكد مراسل "ارفع صوتك" في بغداد، مقتل مواطن، أمس الثلاثاء، على يد مسلحين مجهولين في مدينة الصّدر، والتهمة أنه مثلي الجنس.

وكان نشطاء عراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلوا خبر مقتل المواطن مع صورة الرسالة الملقاة بجانب جثته، التي توضح سبب استهدافه، من دون ذكر هويّته.

كتب الصحافي العراقي أحمد القاسم "قامت مجموعة مسلحة في مدينة الصدر قبل قليل بقتل شاب اتهمته بالمثلية والشذوذ الجنسي، مرفقةً رسالةً تحذيرية للعوائل فوق جثة المغدور".

وعلّق قائلاً إن "عودة القتل بداعي الميول الجنسي مؤشر خطير يمثل تهديدا كبيرا للسلم الأهلي كون القتل سيكون حسب الشكل والملابس".

وتأتي هذه الرسالة مجهولة المصدر، بعد أيام قليلة من استياء وغضب شعبي بسبب رفع علم مجتمع LGBT على مبنى سفارة الاتحاد الأوروبي، الذي نشر الصورة وحذفها نتيجة ما حصل، وكان رفع السفارة للعلم  احتفالاً باليوم العالمي لرهاب المثلية.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مواطن عراقي بسبب مظهره أو ميوله الجنسية (هذا إن كان ادعاء صاحب الرسالة صحيحاً) فقد عمد تنظيم داعش إلى قتل العديد من المواطنين بهذه التهمة، أثناء سيطرته على مناطق شمال العراق، ونشرت فيديوهات تُظهر رمي مواطنين من أعلى المباني بتهمة "الشذوذ الجنسي".

وذكرت منظمات دولية أن التنظيم أعدم 41 من مثليي الجنس الرجال في سوريا والعراق، بين الأعوام (2014-2016).

وفي عام 2018 هز مقتل الطفل حمودي المطيري وهو من مواليد عام 2003  البلاد، لنفس السبب.  

ووفقاً لدراسة أعدتها منظمة "عراق كوير"، فقد قتل  أكثر من 220 شخصاً مثلياً في العراق عام 2017، مشيرة إلى وجود  "حملات قتل سنوية تستهدف المثليين منذ عام 2003".

وفي تقرير سابق لصحيفة "ديلي بيست" (2018) صرحت المنظمة أن دراستها التي تمت مع عدة جهات رسمية وأهلية "الأولى من نوعها ولم يسبق نشر  الإحصاءات الخاصة بمجتمع المثليين في العراق من قبل على الإطلاق"

وجاء على لسان أمير عاشور، المؤسس والمدير التنفيذي للمنظمة "قد يبدو هذا الرقم صغيراً عند مقارنته بدراسات أخرى في بلدان مثل المملكة المتحدة، لكن بالنسبة إلى دولة مثل العراق، قد تؤدي مشاركة مثل تلك المعلومات علناً إلى إثارة مواجهات عنيفة وربما التعرض للقتل، لذا فهذا الرقم يثير الدهشة بشكل إيجابي".

وأشارت الدراسة أن الجماعات المسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية و"عصائب أهل الحق" من بين الجماعات التي تهدد مجتمع المثليين في العراق. 

كما استخدمت الجماعات المسلحة أيضاً الحجارة وزجاجات الغاز والبنادق وغيرها من الأسلحة لقتل المثليين، حسب تقرير "عراق كوير".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".