حقوق وحريات

منظمات حقوقية: معتقلو المعارضة في مصر أرقام كبيرة وتهم جاهزة

07 سبتمبر 2020

وفقا للعديد من المنظمات غير الحكومية، فإن نحو 60 ألف معتقل في مصر هم من السجناء السياسيين، بينهم صحافيون ومحامون وأكاديميون ونشطاء واسلاميون اعتقلوا في حملة مستمرة ضد المعارضة منذ الاطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013، الذي توفي بدوره في السجن العام الماضي.

لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نفى في مقابلة عام 2019 مع برنامج 60 دقيقة التلفزيوني الأميركي، وجود أي سجناء سياسيين في السجون المصرية.

مؤخرا، حضت منظمة "لجنة حماية الصحافيين" الدولية مصر على الإفراج عن صحافيين إثنين مسجونين، أحدهما مصاب بفيروس كورونا، وذلك بعد أن كشفت "هيومن رايتس ووتش" عن وفاة أربعة مساجين في 72 ساعة.

ودعت "لجنة حماية الصحافيين" التي تتخذ من نيويورك مقرا وتعمل للدفاع عن حرية الصحافة، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين هاني جريشة والسيد شحتة اللذين تم اعتقالهما من منزليهما الشهر الماضي.

ويعمل جريشة وشحتة في صحيفة "اليوم السابع" الخاصة والموالية للحكومة.

وقالت اللجنة إن جريشة متهم بالترويج لأخبار كاذبة والانضمام إلى منظمة إرهابية، وهي تهم غالبا ما توجه إلى المعارضين، في حين لم يكن من الواضح إن كان قد تم توجيه أي تهم إلى شحتة.

وكشفت المنظمة إن شحتة المصاب بفيروس كورونا مكبل بالأصفاد إلى سريره في غرفة العناية الفائقة في مستشفى عام يبعد ساعة من القاهرة.

وقال شريف منصور، منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلجنة حماية الصحافيين "على السلطات المصرية الإفراج بشكل عاجل عن الصحافيين من سجنيهما بسبب جائحة كوفيد-19".

وأضاف "بدلا من ذلك، إنها تواظب على جمع المزيد لرميهم في السجون، وبينهم الآن شخص مريض كان في الحجر الصحي".

وخوفا من انتشار الفيروس في المرافق المكتظة، سلطت جماعات حقوق الإنسان الضوء بشكل منتظم على الظروف السيئة للسجون في مصر، ودعت إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين والمعتقلين الذين ينتظرون المحاكمة.

ازدياد الوفيات

والخميس من الأسبوع الماضي، أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن وفاة أربعة محتجزين في سجون مصرية متفرقة في 72 ساعة.

وبين هؤلاء أحمد عبد النبي محمود البالغ 64 عاما والذي طالبت عائلته المقيمة في الولايات المتحدة عدة مرات بإطلاق سراحه لمعاناته من أمراض مزمنة.

وأضافت المنظمة أن محمود توفي في سجن "طرة" الشديد الحراسة في القاهرة في 2 أيلول/ سبتمبر، بعد عامين من احتجازه بدون محاكمة.
ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، وهي منظمة حقوقية محلية، وفاة ثلاثة معتقلين آخرين بين يومي 31 آب/ أغسطس و1 أيلول/ سبتمبر، هم صبحي السقا الذي توفي في سجن "برج العرب" بالإسكندرية وشعبان حسين خالد في سجن "الفيوم" وعبد الرحمن يوسف زوال في سجن "طرة" تحقيق.

وقالت المنظمة في بيان لها إن "المعتقلين والسجناء لا يزالون يموتون في السجون المصرية رغم مناشدات متكررة لتأمين رعاية صحية مناسبة".

وأضافت "هذا يعكس إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية".

"إعادة تدوير"

واتهمت منظمات حقوقية مصرية السبت السلطات بـ"إعادة تدوير" قضايا ضد معارضين لإطالة فترات احتجازهم.

وقالت المنظمات الست في بيان مشترك إن تدوير القضايا يحدث عندما توجه للمحتجزين "اتهامات وجرائم مختلقة بزعم ارتكابها من محبسهم، لمزيد من التنكيل بهم وضمان تمديد فترات تجديد الحبس الاحتياطي أو كإجراء استباقي حال أقرت المحكمة إخلاء سبيلهم".

والحبس الاحتياطي وفق القانون المصري يمكن أن يستمر لمدة عامين، لكن هذه المدة يتم تمديدها غالبا.

كما دعت "النيابة العامة ونيابة أمن الدولة إلى الاضطلاع بمهامهما في التحقيق وجمع الأدلة بدلاً من الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية وتمديد حبس المتهمين بتهم غير منطقية".

وأشارت المنظمات إلى قضايا محددة لمتهمين مثل قضية المحامية ماهينور المصري المحبوسة إحتياطيا منذ أيلول/ سبتمبر الماضي بتهمة الانضمام لـ"جماعة إرهابية". و"هي التهمة نفسها المحبوسة بموجبها ماهينور حاليا".

وفي 31 آب/ أغسطس أعاد المحققون توجيه الاتهام إليها، ما نتج عنه تمديد فترة احتجازها.
 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".