حقوق وحريات

"محاكمات غير عادلة".. 50 سجيناً عراقياً يحتمل إعدامهم يوم الاثنين

21 نوفمبر 2020

أبدى خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مخاوف من أن يكون لدى العراق "خطة" للتخلص من جميع السجناء المحكومين بالإعدام.

وقال الخبراء في بيان مشترك، الجمعة، إن موجة الإعدامات التي نفذتها السلطات العراقية مؤخرا "تبدو وكأنها جزء من خطة أكبر لإعدام جميع السجناء المحكوم عليهم بالإعدام".

وأضافوا أن نحو 50 سجينا في العراق يواجهون احتمال الإعدام يوم الاثنين، بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بالإرهاب في محاكمات غير عادلة.

وحث الخبراء المستقلون بغداد على الوقف الفوري لجميع الإعدامات الجماعية، مشيرين إلى أن العراق أعدم 21 سجيناً في أكتوبر، ثم 21 سجينا آخر الأسبوع الماضي، في سجن الناصرية المركزي، المعروف باسم سجن الحوت.

وقال الخبراء إن نحو 4000 سجين، معظمهم متهمون بارتكاب جرائم إرهابية، يعتقد أنهم ينتظرون حكم الإعدام في العراق، قالوا إن مئات من عمليات الإعدام وشيكة بعد توقيع أوامر الإعدام.

محققو الأمم المتحدة في مجال التعذيب والقتل التعسفي وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، حثوا الحكومة العراقية "بشدة على احترام التزاماتها القانونية الدولية والوقف الفوري لخطط أخرى لإعدام السجناء".

وأضافوا أن المحاكمات بموجب قانون مكافحة الإرهاب اتسمت بمخالفات مقلقة. "غالبا ما حُرم المتهمون من أبسط حقهم في الحصول على دفاع مناسب، ولم يتم التحقيق في مزاعمهم بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاستجواب"

رويترز التي أوردت التقرير، قالت إنه "لم يصدر تعليق فوري من الحكومة العراقية".

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليت، في بيان الأسبوع الماضي، بعد تنفيذ 21 حكم إعدام، السلطات العراقية إلى وقف أي عمليات إعدام أخرى.

وقالت إن مكتبها وجد "انتهاكات متكررة لحقوق المحاكمة العادلة، وتمثيل قانوني غير فعال، واعتماد مفرط على الاعترافات ومزاعم متكررة بالتعذيب".

وأضافت باتشيليت أن إقامة العدل تدعم وجود مجتمع ديمقراطي فاعل.

مواضيع ذات صلة:

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.