حقوق وحريات

"بتهم الماسونية وتنظيم الحفلات الماجنة".. الاختفاء القسري مستمر في العراق

16 ديسمبر 2020

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه بعد 7 شهور على تولي مصطفى الكاظمي، منصب رئيس الوزراء، وتعهده بالتحقيق في حالات المختفين قسرا ومعاقبة مرتكبيها وتحديد مكان الضحايا، لم تحقق حكومته شيئا يذكر من تلك الوعود، واستمرت حالات الإخفاء.

وقالت بلقيس والي، باحثة في شؤون العراق من المنظمة، إن الاختفاء القسري ظاهرة شائعة جدا في العراق، مشيرة إلى أنها جريمة خطيرة جدا بموجب القانون الدولي.

وأضافت أنها وثقت عشرات الحالات للاختفاء القسري منهم أطفال عمرهم 9 سنوات، ورجل عمره 70 عاما، لكن أغلب الحالات هي لشباب في الثلاثينيات من عمرهم، وأوضحت أن أغلب هذه الحالات من مناطق العرب السنة والتي كان بعضها يخضع لسيطرة داعش بحجة محاربة الإرهاب.

وذكر بيان المنظمة أن حالة "أرشد هيبت فخري" مثال على ذلك، فقد اعتقلت مجموعة من المسلحين المجهولين فخري (31 عاما) وابن أخ أحد الوزراء في 20 نوفمبر، من "فندق عشتار" في بغداد، بحسب شقيق فخري

وفي 22 نوفمبر، أفادت صحيفة محلية أن الرجلين اعتُقلا، دون تحديد الجهة التي اعتقلتهما، بتهمة تنظيم "حفل ماسوني" وحيازة نصف كيلوغرام من الهيروين.

وقال شقيق فخري إن كل المسؤولين الذين تحدثوا إليهم زعموا بدل ذلك أن فخري نظم حفلا لمجتمع الميم وكانت بحوزته مخدرات، مؤكدا أن كلا الإدعائين غير صحيحين.

وأضاف أنه تحدث مع الرجل الآخر الذي اعتُقل مع فخري، والذي أطلق سراحه في 22 نوفمبر، فأخبره أنه لا يعرف سبب اعتقلهما أو مكان احتجازهما، وأنه تم تعصيب عينيه وتسليمه إلى مكتب عمه الوزير، حيث أُفرج عنه دون أي معلومات إضافية.

وأشار بيان المنظمة إلى أنه منذ 20 نوفمبر، زارت عائلة فخري مقرات خمس أجهزة أمنية مختلفة، وتحدثت إلى العديد من قادة الأحزاب السياسية وكبار المسؤولين الحكوميين، لكن كل مسؤول يقصدونه يقول إن ليس لديه معلومات عن مكان فخري.

وقالت والي: "إذا كانت التزامات رئيس الوزراء الكاظمي حقيقية، وتم بالفعل إنشاء آلية جديدة للتعامل مع الاختفاء القسري، فعلى هذه الهيئة الاتصال بأسرة فخري على وجه السرعة ومساعدتها في تحديد مكانه".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".