حقوق وحريات

إيران تسعى لإعدام شاب انتزعت منه اعترافات تحت التعذيب بعمر 16 عاما

21 ديسمبر 2020

قالت نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي، إن النظام الإيراني يسعى لإعدام شاب يبلغ من العمر 30 عاماً، عن جريمة وقعت عندما كان عمره 16 عاماً.

وكشف موقع المنظمة أن السلطات الإيرانية أدانت محمد حسن رضائي، بناء على "اعترافات" منتزعة تحت التعذيب.

وبعد أكثر من 12 عامًا على ذمة الإعدام، نُقل رضائي، الخميس، إلى الحبس الانفرادي في سجن لاكان في رشت، وأُبلغت أسرته أن إعدامه سينفذ" خلال أسبوع ".

منظمة العفو الدولية كتبت على موقعها "تشن السلطات الإيرانية مرة أخرى، هجوماً مقيتاً على حقوق الأطفال وتستهزئ تماماً بقضاء الأحداث".

وفي عام 2007، عندما كان رضائي يبلغ من العمر 16 عامًا، تم القبض عليه فيما يتعلق بحادث طعن رجل في قتال جماعي. 

وكانت محاكمته غير عادلة بشكل فادح، وفق المنظمة، ورغم صغر سنه، احتجزته السلطات في الحبس الانفرادي المطول، دون السماح له بالاتصال بأسرته ومحاميه.

وتم تعذيبه مرارًا حتى "يعترف" بما في ذلك ضربه بالعصي وركله ولكمه وجلده بخراطيم أنابيب. 

وفي عام 2008، اعتمدت المحكمة الابتدائية على "اعترافاته" القسرية لإدانته والحكم عليه بالإعدام، رغم أنه تراجع عن "اعترافاته" في المحاكمة وقال إنها نُقلت تحت التعذيب.

انتهاك خطير

منظمة العفو الدولية قالت إن فرض عقوبة الإعدام على شخص كان طفلاً وقت ارتكاب الجريمة يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر تمامًا استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم التي يرتكبها الأطفال.

ومما زاد من تفاقم الظلم، تصميم السلطات الإيرانية على المضي قدماً في الإعدام على الرغم من محاكمته الجائرة بشكل صارخ وعدم إجراء أي تحقيق في أقوال رضائي المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة.

ودعت الطحاوي السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لإعدام رضائي، وإلغاء إدانته والحكم عليه، ومنحه إعادة محاكمة عادلة في إطار الامتثال الكامل لقواعد قضاء الأحداث ودون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".

وكانت محكمة جنائية في مقاطعة جيلان، قد حكمت على رضائي بالإعدام في 21 أكتوبر 2008. 

واستندت إدانته إلى "اعترافات" قالها هو ومحاميه الذي عينته المحكمة إنه تم الحصول عليها عن طريق التعذيب أثناء احتجازه من قبل وحدة التحقيق في الشرطة الإيرانية (أغاهي) في بندر أنزلي، محافظة جيلان. 

لكن المحكمة العليا الإيرانية أيدت فيما بعد الإدانة وحكم الإعدام. 

ومنذ ذلك الحين، لم يكن لدى رضائي وعائلته الموارد المالية لتوكيل محام لتقديم طلب رسمي لإعادة المحاكمة نيابة عنه بناءً على المادة 91 من قانون العقوبات لعام 2013، والتي تسمح بعقوبة بديلة للإعدام إن قررت المحكمة أن المدعى عليه الحدث لم يفهم طبيعة أو عواقب الجريمة، أو إذا كان "نموه العقلي ونضجه" وقت ارتكاب الجريمة موضع شك. 

وكتب والد رضائي إلى السلطات الإيرانية في أغسطس 2019 طلب فيه إعادة المحاكمة. 

وفي أوائل عام 2020، أُبلغت الأسرة بأن القضية قد أُحيلت إلى الفرع 27 من المحكمة العليا للنظر فيها، لكنهم لم يتلقوا أي تحديثات بشأن حالة طلبهم.

وإيران، واحدة من أبرز دول العالم التي تواصل استخدام عقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون سن 18 عامًا، في انتهاك لالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الإنسان بالأخص حقوق الأطفال.

وأعدمت السلطات الإيرانية شابين آخرين اعتقلا وهما طفلان، شايان سعيدبور وماجد إسماعيل زاده، في أبريل 2020.

وجاء ذلك في أعقاب إعدام عام 2019 لستة أفراد على الأقل في إيران كانوا دون سن 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة.

الحرة / ترجمات - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.