حقوق وحريات

وثيقة مسربة لحماس تغضب مسيحيي قطاع غزة

24 ديسمبر 2020

أثارت مذكرة مُسربة لحركة حماس التي تسيطر قطاع غزة بخصوص رغبتها في الحد من احتفالات عيد الميلاد (الكريسماس) في القطاع  استياء المجتمع المسيحي مع دخول موسم العطلات.

فقد دعت "مديرية الوعظ والإرشاد الديني" في المذكرة المؤرخة بيوم 15 ديسمبر إلى تنشيط "فعاليات الإدارة العامة للوعظ والإرشاد الديني للحد من فعاليات الكريسماس".

وأثارت المذكرة التي سُربت الأسبوع الماضي غضب المسيحيين الفلسطينيين.

 

وقال سامر ترزي، وهو صحفي مسيحي في غزة، "مثلنا أمام العالم نموذج بعدم وجود أي مشاكل طائفية مشان هيك (لأجل ذلك)تفاجأنا وزعلنا كتير (وغضبنا جدا)".

وأضاف أن كل ما يريده المسيحيون هو استمرار الحياة كالمعتاد.

ووصف المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المذكرة بأنها عمل "تحريضي"، وقال إنها لن تضر "بوحدتنا" وعلاقاتنا الطيبة.

وقالت حماس إن هناك مبالغة في رد الفعل وإنها تريد فقط ضمان احتفال المسلمين بالأعياد المسيحية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وقال باسم نعيم، المسؤول في حماس، "لم يكن مقصود الإساءة للمسيحيين أو الحد من قدرتهم على الاحتفال وممارسة شعائرهم الدينية".

وبينما تقدر نسبة المسيحيين عموما بنحو واحد في المئة فقط من سكان الأراضي الفلسطينية عامة فإن نسبتهم في غزة أقل حيث يقدر عددهم بنحو ألف نسمة معظمهم من الأرثوذكس بين سكان القطاع الذين يقدر عددهم بنحو مليوني مسلم.

ويشعر المجتمع المسيحي باستياء فعلي لأن الاحتفالات ستكون محدودة بالفعل بسبب جائحة كورونا.

ولا يتاح للمسيحيين في غزة القيام برحلاتهم المعتادة في عيد الميلاد إلى بيت لحم هذا العام بسبب زيادة القيود التي تفرضها إسرائيل على السفر بسبب كوفيد-19.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".