حقوق وحريات

الأمم المتحدة تطالب واشنطن بإلغاء تصنيف الحوثي "جماعة إرهابية"

15 يناير 2021

أكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن أن على الولايات المتحدة "إلغاء" قرارها بتصنيف الحوثيين جماعة "إرهابية"، تحت طائلة حصول مجاعة غير مسبوقة في اليمن منذ نحو 40 عاما.

وتساءل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، أمس الخميس: "ما الذي سيمنع (المجاعة)؟ تراجع عن القرار" الذي يدخل حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري.

ولفت إلى أن الاستثناءات التي وعدت بها واشنطن للسماح للمنظمات غير الحكومية بإيصال المساعدة الإنسانية لن تحد من خطر مجاعة واسعة النطاق.

ورحبت السعودية التي تحارب الحوثيين، بقرار الإدارة الجمهورية المنتهية ولايتها، ويبدأ تطبيقه عشية تسلم الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن منصبه.

كما رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الاثنين الماضي، بقرار واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن "الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية، ليس فقط لأعمالهم الإرهابية ولكن أيضا لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم".

عناصر من مليشيا الحوثي في اليمن
الحكومة اليمنية ترحب بقرار واشنطن: الحوثيون يستحقون تصنيفهم جماعة إرهابية
رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اليوم الإثنين بقرار واشنطن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن "الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية، ليس فقط لأعمالهم الإرهابية ولكن أيضا لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في

في المقابل، انتقد الاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية القرار، ودعا نواب ديموقراطيون بايدن إلى العودة عنه ما أن يتولى مهماته.

وإضافة إلى عرقلة المساعدة الإنسانية، من شأن القرار الأميركي أن يعيق عملية المفاوضات السياسية لحل النزاع اليمني، وفق ما حذر معارضوه.

وهي المرة الأولى تبادر الأمم المتحدة التي تتجنب عادة انتقاد الولايات المتحدة، أول مساهم مالي في المنظمة، إلى اتخاذ موقف بهذا الوضوح من الإدارة الاميركية المنتهية ولايتها.

وأمام مجلس الأمن أيضا، أكد الموفد الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس الخميس، أنه "يؤيد بحزم" موقف لوكوك لجهة "أن القرار سيساهم في التسبب بمجاعة في اليمن ولا بد تاليا من التراجع عنه في أسرع وقت لأسباب إنسانية".

وأضاف غريفيث الذي يتواصل في شكل منتظم مع الحوثيين "نخشى أن يؤدي (القرار الأميركي) إلى إبطاء وعرقلة عملنا بغية إحداث تقارب بين الأطراف".

وأضاف لوكوك أن "الأولوية الأكثر إلحاحاً اليوم في اليمن هي تجنب مجاعة واسعة النطاق"، لافتاً إلى أن "التوقعات للعام 2021 تظهر أن 16 مليون شخص سيعانون الجوع".

والقرار الأميركي في حال تنفيذه قد يشل إيصال المساعدات الإنسانية عبر قطع التواصل مع المسؤولين الحوثيين، إضافة إلى جباية الضرائب واستخدام النظام المصرفي وسداد رواتب الطواقم الطبية وشراء المواد الغذائية والنفط.

وصدر الموقف نفسه عن الأميركي ديفيد بيسلي، مدير برنامج الاغذية العالمي الذي حاز جائزة نوبل للسلام عام 2020، إذ خرج عن خطابه المكتوب ووصف ما يحصل بأنه "كارثة".

وبعد نزاع مستمر منذ أكثر من خمس سنوات، تقول الأمم المتحدة إن اليمن، البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية، الذي يعول 80% من سكانه على المساعدة الدولية، يواجه منذ وقت طويل أسوأ أزمة إنسانية في العالم. 

مواضيع ذات صلة:

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.