حقوق وحريات

السعودية تسجل انخفاضا كبيرا في أحكام الإعدام في عام 2020

18 يناير 2021

سجلت السعودية انخفاضا كبيرا في أعداد أحكام الإعدام الصادرة في عام 2020، بينما تسعى المملكة إلى تخفيف حدة الانتقادات الدولية لسجلها الحقوقي.

ولطالما تعرضت المملكة المحافظة لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان بسبب معدلات الإعدام المرتفعة ونظامها القضائي.

وأعلنت هيئة حقوق الإنسان السعودية الإثنين أنها سجلت 27 حكما بالإعدام في عام 2020، أي بانخفاض قدره 85% عن العام الذي سبقه بسبب تعليق أحكام الإعدام عن الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

وأكد رئيس الهيئة عواد العواد في بيان هذه الأنباء مشيًرا إلى أن هذا "مؤشر على أن المملكة ونظامها القضائي يقومان بالتركيز أكثر على إعادة التأهيل والوقاية بدلا من العقاب".

وبحسب العواد فإن هذا يعني أن "المملكة تمنح المزيد من المجرمين غير العنيفين فرصة ثانية".
وذكرت منظمة العفو الدولية أن السعودية قامت في عام 2019 بإعدام 184 شخصا، في أعلى رقم تم تسجيله في غضون عام واحد في المملكة.

ومن جهتها، قالت منظمة "ريبريف" الحقوقية ومقرها بريطانيا إن السعودية نفذت 25 حكما بالإعدام في 2020.

وبحسب المنظمة فإن هذا أدنى عدد يُنفذ من أحكام الإعدام منذ أن بدأت بمراقبة الإعدام في عام 2013 ولكنها حذرت من أن العدد قد يزيد هذا العام.

وبحسب "ريبريف" فإن التراجع يمكن أن "يعزى جزئيا إلى الإغلاقات بسبب كوفيد-19 من شباط/ فبراير حتى نيسان/ أبريل، حيث لم تنفذ الحكومة أي حكم بالإعدام بسبب القيود المفروضة للسيطرة على الفيروس"، محذرة من إمكانية ارتفاع عدد الإعدامات في عام 2021.

وتابعت المنظمة في بيان أن "الحكومة السعودية استأنفت تنفيذ الإعدامات بمعدل متزايد في الربع الأخير من 2020، وتم تنفيذ ما يقارب الثلث من كل عمليات الإعدام في شهر كانون الأول/ ديسمبر فقط".

ويأتي إعلان هيئة حقوق الإنسان بعد سلسلة من الإصلاحات القضائية في عام 2020.
وكانت هيئة حقوق الإنسان ذكرت في نيسان/ أبريل أن المملكة وبالاستناد إلى مرسوم ملكي ستلغي عقوبة الإعدام لمن أدينوا بارتكاب جرائم وهم دون سن الثامنة عشرة.

وأعلنت الهيئة أيضا إلغاء عقوبة الجلد، في خطوة رحّب بها النشطاء.

مع ذلك يشكّك نشطاء في أنّ الإصلاحات ستشهد إطلاق سراح السجناء السياسيين، أو وقف حملة القمع حكومية ضدّ المعارضة أو الغاء عقوبة الإعدام.

مواضيع ذات صلة:

قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية
قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية

يثير طلب، تقدمت الكتلة الأيزيدية لرئاسة مجلس النواب العراقي، بصياغة قانون متعلق بـ "القومية الأيزيدية"، الجدل في العراق وفي صفوف الأيزيديين.

ولم تتم صياغة مسودة القانون بعد، لكن دعوة الكتلة الأيزيدية لإعداد القانون حظيت بدعم 182 نائبا في البرلمان.

وكانت رئاسة البرلمان أعلنت، في 4 يونيو الجاري، أن رئيس المجلس بالوكالة أحال الطلب إلى اللجنة القانونية للمجلس.

وأوضح رئيس الكتلة الأيزيدية في البرلمان العراقي نايف خلف سيدو، في بيان، أن الهدف من المقترح  هو "إنصاف أبناء القومية الأيزيدية لما تعرضوا له من إبادة جماعية على يد عصابات داعش الإرهابية".

وثيقة مقترح القانون- وسائل إعلام عراقية محلية

في المقابل، أعلن المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى في 8 يونيو رفضه ما أسماه "محاولات تغيير قومية الأيزيدية من الكردية إلى أية قومية أخرى"، ووصف الأمر بأنه "تلاعب بالهوية".

وقال المجلس في بيان إن "كل ما تعرضت له الديانة الأيزيدية وأتباعها عبر التاريخ من ظلم واضطهاد وحملات الإبادة الجماعية، لم يثنِ الأيزيديين من التشبث بجذورهم وهويتهم الدينية الأيزيدية وقوميتهم الكردية".

ودعا المجلس الروحاني الأيزيديين إلى المشاركة في التعداد السكاني المقرر إجراؤه في العراق في أكتوبر المقبل، معتبر أن التعداد "فرصة تاريخية لجميع مكونات الشعب العراقي لتثبيت حجمها الحقيقي، ومنهم الأيزيديون لتثبيت ديانتهم الأيزيدية وقوميتهم الكردية العريقة".

 

تفريق وتشتيت؟

يصف الكاتب والباحث في الشأن الأيزيدي حسين باعدري أن محاولة تغيير قومية الأيزيديين من الكردية إلى الأيزيدية "جزء من مشروع مستمر لتفريق الأيزيديين وتشتيتهم"، معتبرا أن الهدف منه إضعاف الأيزيديين وفصلهم عن إقليم كردستان، وهذا يلحق ضررا كبيرا بالمجتمع الأيزيدي".

لكن قسما من الأيزيديين أيضا، ومنهم رجل الدين، خلمتكار فاخر خلف، لا يخفون دعمهم لمقترح القانون، معتبرين أن الاعتراف بهم كقومية حق مشروع لأتباع الديانة الأيزيدية في العراق.

يقول خلف لـ"ارفع صوتك": "هذا حق شرعي وقانوني لأن الأيزيدية دين وقومية، مطالباتنا باعتبارنا قومية ليست وليدة الأشهر الماضية بل بدأت منذ عام 2003".

وينفي خلف أن يتسبب تشريع القانون في تفريق وتشتيت الأيزيديين، مشيرا الى أن المؤيدين لمقترح القانون سينظمون تجمعا في سنجار لدعم خطوات تشريع هذا القانون.

ليست هذه المحاولة الأولى التي يواجهها الأيزيديون لتغيير قوميتهم من الكردية. ففي عام 1969 افتتح حزب البعث الحاكم آنذاك، في بغداد، "المكتب الأموي" الذي أشرف على تداول معلومات بأن الأيزيديين أصولهم عربية، واستمر في ذلك حتى مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وكان المكتب جزءاً من مشاريع التغيير الديمغرافي التي نفذها النظام السابق في العراق بحق الكرد والتركمان والمسيحيين والمكونات الأخرى لأكثر من 35 عاما من حكمه.

من جهته، يعلّق الناشط في مجال المكونات الدينية والعرقية عزيز شركاني، على مقترح القانون، بقوله: "هذه المحاولات تؤثر بشكل كبير على نفسية الفرد الأيزيدي الذي يعيش ظروفاً صعبة نتيجة الإبادة والنزوح المستمر".

ويشرح لـ"ارفع صوتك": "الأيزيديون لا يشعرون بالانتماء إلى هذا البلد بسبب السياسات الخاطئة تجاههم، ولا يشعرون بالأمان والاستقرار فيه على الرغم من أنهم أصحاب هذه الأرض الأصليين".

"للأسف، لم يحصل الفرد الأيزيدي على أبسط حقوقه" يضيف شركاني.

في السياق نفسه، يقول المستشار الأيزيدي في برلمان كردستان العراق، شيخ زيدو باعدري، إن "الديانة في جميع أنحاء العالم قابلة للتغيير، لكن القومية تأتي من الأرض والجغرافيا واللغة والعادات والتقاليد".

يُذكر أن عدد الأيزيديين في العراق عام 2014، أي قبل حملة الإبادة الجماعية بحق الطائفة الدينية على يد تنظيم داعش، كان 550 ألف نسمة، بحسب إحصائية رسمية صادرة عن مكتب "إنقاذ المختطفين الأيزيديين" التابع لحكومة كردستان.

وتبعت الإبادة هجرة أكثر من 120 ألفاً إلى خارج العراق، فيما لا تزال محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان تحتضنان 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين.

ووفق أرقام مكتب وزارة الهجرة والمهجرين، تقيم في دهوك 25 ألف عائلة، بينما هناك أكثر من 38 ألف عائلة نازحة خارج المخيمات.