حقوق وحريات

بمناسبة عيد الحب .. انتعاش محلات بيع الهدايا والورود بالسعودية

15 فبراير 2021

ورود حمراء وبالونات تزين محلات بيع الهدايا والزهور بمناسبة عيد الحب في مشهد لم يكن مألوفا في السعودية من قبل، بل إنه كان موضع استياء من جانب المحافظين على مدى عقود.

لكن منذ بدأت جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتطوير المملكة أصبح بمقدور السكان الاحتفال بهذا اليوم بتقديم الهدايا والورود لأحبائهم.

ويوضح العاملون في محلات الهدايا أنهم يلاحظون زيادة ملموسة في الحلويات والزهور وغيرها من الهدايا ذات اللون الأحمر في الأيام والأسابيع التي تسبق يوم 14 فبراير/ شباط.

يقول محمد زعبي، وهو موظف في محل لبيع الهدايا بالرياض، "قبل، يعني من حوالي عشر سنين أو أكثر لم نكن نستطع بيع أي شيء باللون الأحمر في هذا اليوم، يوم الفالانتاين، لم نكن نعرض أي شيء، كنا نخفيه نهائيا، حتى لو كان موجود من قبل المناسبة يجب أن نخفيه".

ويضيف زعبي لنلفزيون رويترز، "حاليا الحمد لله من ثلاث سنين أو السنتين الأخيرتين، كان فيه إقبال، فيه انفتاح حضاري على هذا الموضوع، أصبح هناك تقبل للأمر من المجتمع".

ويتابع "أصبح هناك زيادة لدينا في نسبة مبيعات بهذا اليوم. بدأنا ننتظر هذه المناسبة (الفالانتاين)، ورغم أنه يوم واحد بالسنة لكننا ننتظره حتى تصير فيه حركة بيع، يصير لدينا شغل الحمد لله".

وقال الشيخ أحمد الغامدي الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة، في مقابلة إعلامية عام 2018 إنه يجوز للمسلمين الاحتفال بيوم 14 فبراير/ شباط.

ومنذ ذلك الوقت يحتفل كثير من السعوديين بهذه المناسبة بعيدا عن ممثلي الهيئة الذين كانوا يجوبون الشوارع بحثا عن أي شخص يخالف القانون المتشدد.

وقالت ابتسام حمدان لدى توجهها لشراء الورود من محل لبيع الزهور "نحن أتينا اليوم لمحل الورد، أتيت لأشتري الورد لصديقاتي، ورد أحمر، بمناسبة عيد الفالانتاين".

وتضيف ابتسام "ليس من الضروري أن يكون هذا اليوم خاص بإثنين يحبوا بعضهم، أنا بالنسبة لي هو يوم للتعبير عن المشاعر، عني الصداقة، محبتي لصديقاتي وكل الأشخاص الذين أحبهم".

مواضيع ذات صلة:

قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية
قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية

يثير طلب، تقدمت الكتلة الأيزيدية لرئاسة مجلس النواب العراقي، بصياغة قانون متعلق بـ "القومية الأيزيدية"، الجدل في العراق وفي صفوف الأيزيديين.

ولم تتم صياغة مسودة القانون بعد، لكن دعوة الكتلة الأيزيدية لإعداد القانون حظيت بدعم 182 نائبا في البرلمان.

وكانت رئاسة البرلمان أعلنت، في 4 يونيو الجاري، أن رئيس المجلس بالوكالة أحال الطلب إلى اللجنة القانونية للمجلس.

وأوضح رئيس الكتلة الأيزيدية في البرلمان العراقي نايف خلف سيدو، في بيان، أن الهدف من المقترح  هو "إنصاف أبناء القومية الأيزيدية لما تعرضوا له من إبادة جماعية على يد عصابات داعش الإرهابية".

وثيقة مقترح القانون- وسائل إعلام عراقية محلية

في المقابل، أعلن المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى في 8 يونيو رفضه ما أسماه "محاولات تغيير قومية الأيزيدية من الكردية إلى أية قومية أخرى"، ووصف الأمر بأنه "تلاعب بالهوية".

وقال المجلس في بيان إن "كل ما تعرضت له الديانة الأيزيدية وأتباعها عبر التاريخ من ظلم واضطهاد وحملات الإبادة الجماعية، لم يثنِ الأيزيديين من التشبث بجذورهم وهويتهم الدينية الأيزيدية وقوميتهم الكردية".

ودعا المجلس الروحاني الأيزيديين إلى المشاركة في التعداد السكاني المقرر إجراؤه في العراق في أكتوبر المقبل، معتبر أن التعداد "فرصة تاريخية لجميع مكونات الشعب العراقي لتثبيت حجمها الحقيقي، ومنهم الأيزيديون لتثبيت ديانتهم الأيزيدية وقوميتهم الكردية العريقة".

 

تفريق وتشتيت؟

يصف الكاتب والباحث في الشأن الأيزيدي حسين باعدري أن محاولة تغيير قومية الأيزيديين من الكردية إلى الأيزيدية "جزء من مشروع مستمر لتفريق الأيزيديين وتشتيتهم"، معتبرا أن الهدف منه إضعاف الأيزيديين وفصلهم عن إقليم كردستان، وهذا يلحق ضررا كبيرا بالمجتمع الأيزيدي".

لكن قسما من الأيزيديين أيضا، ومنهم رجل الدين، خلمتكار فاخر خلف، لا يخفون دعمهم لمقترح القانون، معتبرين أن الاعتراف بهم كقومية حق مشروع لأتباع الديانة الأيزيدية في العراق.

يقول خلف لـ"ارفع صوتك": "هذا حق شرعي وقانوني لأن الأيزيدية دين وقومية، مطالباتنا باعتبارنا قومية ليست وليدة الأشهر الماضية بل بدأت منذ عام 2003".

وينفي خلف أن يتسبب تشريع القانون في تفريق وتشتيت الأيزيديين، مشيرا الى أن المؤيدين لمقترح القانون سينظمون تجمعا في سنجار لدعم خطوات تشريع هذا القانون.

ليست هذه المحاولة الأولى التي يواجهها الأيزيديون لتغيير قوميتهم من الكردية. ففي عام 1969 افتتح حزب البعث الحاكم آنذاك، في بغداد، "المكتب الأموي" الذي أشرف على تداول معلومات بأن الأيزيديين أصولهم عربية، واستمر في ذلك حتى مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وكان المكتب جزءاً من مشاريع التغيير الديمغرافي التي نفذها النظام السابق في العراق بحق الكرد والتركمان والمسيحيين والمكونات الأخرى لأكثر من 35 عاما من حكمه.

من جهته، يعلّق الناشط في مجال المكونات الدينية والعرقية عزيز شركاني، على مقترح القانون، بقوله: "هذه المحاولات تؤثر بشكل كبير على نفسية الفرد الأيزيدي الذي يعيش ظروفاً صعبة نتيجة الإبادة والنزوح المستمر".

ويشرح لـ"ارفع صوتك": "الأيزيديون لا يشعرون بالانتماء إلى هذا البلد بسبب السياسات الخاطئة تجاههم، ولا يشعرون بالأمان والاستقرار فيه على الرغم من أنهم أصحاب هذه الأرض الأصليين".

"للأسف، لم يحصل الفرد الأيزيدي على أبسط حقوقه" يضيف شركاني.

في السياق نفسه، يقول المستشار الأيزيدي في برلمان كردستان العراق، شيخ زيدو باعدري، إن "الديانة في جميع أنحاء العالم قابلة للتغيير، لكن القومية تأتي من الأرض والجغرافيا واللغة والعادات والتقاليد".

يُذكر أن عدد الأيزيديين في العراق عام 2014، أي قبل حملة الإبادة الجماعية بحق الطائفة الدينية على يد تنظيم داعش، كان 550 ألف نسمة، بحسب إحصائية رسمية صادرة عن مكتب "إنقاذ المختطفين الأيزيديين" التابع لحكومة كردستان.

وتبعت الإبادة هجرة أكثر من 120 ألفاً إلى خارج العراق، فيما لا تزال محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان تحتضنان 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين.

ووفق أرقام مكتب وزارة الهجرة والمهجرين، تقيم في دهوك 25 ألف عائلة، بينما هناك أكثر من 38 ألف عائلة نازحة خارج المخيمات.