حقوق وحريات

تقرير أميركي: محمد بن سلمان "أجاز" قتل خاشقجي

26 فبراير 2021

قال تقرير استخباري أميركي، نشر الجمعة، حول اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في 2018، إنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "أجاز" العملية، حسب وكالة فرانس برس.

وأورد تقرير الاستخبارات الوطنية الأميركية المكوّن من أربع صفحات ورفعت عنه السرية، "توصلنا إلى استنتاج مفاده أن ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في إسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي".

وأضافت أنّ "ولي العهد اعتبر خاشقجي تهديداً للمملكة وأيد بصورة عامة اللجوء إلى تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته".

وقد يفاقم هذا التطور الضغوط المفروضة على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمحاسبة السعودية على عملية قتل خاشقجي التي أثارت السخط في أوساط الحزبين الرئيسيين بالولايات المتحدة وكذا على الصعيد الدولي.

وكان الاستنتاج المحوري للتقرير الاستخباراتي متوقعا على نطاق واسع بالنظر إلى أن مسؤولي الاستخبارات توصلوا إليه بعد وقت قصير من مقتل جمال خاشقجي في 2 أكتوبر 2018، وفق وكالة أسوشييتد برس.

وعُرف عن خاشقجي انتقاده  لتوطيد بن سلمان للسلطة في قبضته.

ومع ذلك، ونظرا لأن النتيجة لم يتم الكشف عنها رسميا حتى الآن، فإن التكليف العام بالمسؤولية يرقى إلى توبيخ غير عادي لولي العهد الطموح البالغ من العمر 35 عاما.

ومن المرجح أن يحدد شكل علاقة الإدارة الأميركية الجديدة مع بلد انتقده الرئيس جو بايدن، لكن البيت الأبيض يعتبره أيضا شريكا إستراتيجيا في بعض المجالات.

بدورها، عقبت المديرة التنفيذية لمنظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" سارة لي ويتسن، على نتائج التقرير الاستخباري بالقول إنه "يكشف ما كنا نعلمه منذ فترة طويلة، محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي".

وأضافت ""يجب أن تتصرف إدارة بايدن على الفور من خلال نشر جميع السجلات المتعلقة بجريمة القتل، بما في ذلك التقرير الأصلي لوكالة المخابرات المركزية وأي تقارير استخباراتية أو شرائط أخرى، وأي معلومات تتعلق بمعرفة إدارة ترامب بالتهديد الذي كان يتعرض له خاشقجي قبل وقوع جريمة القتل والتي قد تتوفر لدى أي وكالة تنفيذية أميركية".

والمنظمة التي تديرها ويتسن، أسسها خاشقجي، بهدف "تعزيز جهود الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي".

مواضيع ذات صلة:

قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية
قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية

يثير طلب، تقدمت الكتلة الأيزيدية لرئاسة مجلس النواب العراقي، بصياغة قانون متعلق بـ "القومية الأيزيدية"، الجدل في العراق وفي صفوف الأيزيديين.

ولم تتم صياغة مسودة القانون بعد، لكن دعوة الكتلة الأيزيدية لإعداد القانون حظيت بدعم 182 نائبا في البرلمان.

وكانت رئاسة البرلمان أعلنت، في 4 يونيو الجاري، أن رئيس المجلس بالوكالة أحال الطلب إلى اللجنة القانونية للمجلس.

وأوضح رئيس الكتلة الأيزيدية في البرلمان العراقي نايف خلف سيدو، في بيان، أن الهدف من المقترح  هو "إنصاف أبناء القومية الأيزيدية لما تعرضوا له من إبادة جماعية على يد عصابات داعش الإرهابية".

وثيقة مقترح القانون- وسائل إعلام عراقية محلية

في المقابل، أعلن المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى في 8 يونيو رفضه ما أسماه "محاولات تغيير قومية الأيزيدية من الكردية إلى أية قومية أخرى"، ووصف الأمر بأنه "تلاعب بالهوية".

وقال المجلس في بيان إن "كل ما تعرضت له الديانة الأيزيدية وأتباعها عبر التاريخ من ظلم واضطهاد وحملات الإبادة الجماعية، لم يثنِ الأيزيديين من التشبث بجذورهم وهويتهم الدينية الأيزيدية وقوميتهم الكردية".

ودعا المجلس الروحاني الأيزيديين إلى المشاركة في التعداد السكاني المقرر إجراؤه في العراق في أكتوبر المقبل، معتبر أن التعداد "فرصة تاريخية لجميع مكونات الشعب العراقي لتثبيت حجمها الحقيقي، ومنهم الأيزيديون لتثبيت ديانتهم الأيزيدية وقوميتهم الكردية العريقة".

 

تفريق وتشتيت؟

يصف الكاتب والباحث في الشأن الأيزيدي حسين باعدري أن محاولة تغيير قومية الأيزيديين من الكردية إلى الأيزيدية "جزء من مشروع مستمر لتفريق الأيزيديين وتشتيتهم"، معتبرا أن الهدف منه إضعاف الأيزيديين وفصلهم عن إقليم كردستان، وهذا يلحق ضررا كبيرا بالمجتمع الأيزيدي".

لكن قسما من الأيزيديين أيضا، ومنهم رجل الدين، خلمتكار فاخر خلف، لا يخفون دعمهم لمقترح القانون، معتبرين أن الاعتراف بهم كقومية حق مشروع لأتباع الديانة الأيزيدية في العراق.

يقول خلف لـ"ارفع صوتك": "هذا حق شرعي وقانوني لأن الأيزيدية دين وقومية، مطالباتنا باعتبارنا قومية ليست وليدة الأشهر الماضية بل بدأت منذ عام 2003".

وينفي خلف أن يتسبب تشريع القانون في تفريق وتشتيت الأيزيديين، مشيرا الى أن المؤيدين لمقترح القانون سينظمون تجمعا في سنجار لدعم خطوات تشريع هذا القانون.

ليست هذه المحاولة الأولى التي يواجهها الأيزيديون لتغيير قوميتهم من الكردية. ففي عام 1969 افتتح حزب البعث الحاكم آنذاك، في بغداد، "المكتب الأموي" الذي أشرف على تداول معلومات بأن الأيزيديين أصولهم عربية، واستمر في ذلك حتى مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وكان المكتب جزءاً من مشاريع التغيير الديمغرافي التي نفذها النظام السابق في العراق بحق الكرد والتركمان والمسيحيين والمكونات الأخرى لأكثر من 35 عاما من حكمه.

من جهته، يعلّق الناشط في مجال المكونات الدينية والعرقية عزيز شركاني، على مقترح القانون، بقوله: "هذه المحاولات تؤثر بشكل كبير على نفسية الفرد الأيزيدي الذي يعيش ظروفاً صعبة نتيجة الإبادة والنزوح المستمر".

ويشرح لـ"ارفع صوتك": "الأيزيديون لا يشعرون بالانتماء إلى هذا البلد بسبب السياسات الخاطئة تجاههم، ولا يشعرون بالأمان والاستقرار فيه على الرغم من أنهم أصحاب هذه الأرض الأصليين".

"للأسف، لم يحصل الفرد الأيزيدي على أبسط حقوقه" يضيف شركاني.

في السياق نفسه، يقول المستشار الأيزيدي في برلمان كردستان العراق، شيخ زيدو باعدري، إن "الديانة في جميع أنحاء العالم قابلة للتغيير، لكن القومية تأتي من الأرض والجغرافيا واللغة والعادات والتقاليد".

يُذكر أن عدد الأيزيديين في العراق عام 2014، أي قبل حملة الإبادة الجماعية بحق الطائفة الدينية على يد تنظيم داعش، كان 550 ألف نسمة، بحسب إحصائية رسمية صادرة عن مكتب "إنقاذ المختطفين الأيزيديين" التابع لحكومة كردستان.

وتبعت الإبادة هجرة أكثر من 120 ألفاً إلى خارج العراق، فيما لا تزال محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان تحتضنان 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين.

ووفق أرقام مكتب وزارة الهجرة والمهجرين، تقيم في دهوك 25 ألف عائلة، بينما هناك أكثر من 38 ألف عائلة نازحة خارج المخيمات.