حقوق وحريات

منظمة أسسها خاشقجي تطالب بمعاقبة بن سلمان وإنهاء بيع الأسلحة للسعودية

26 فبراير 2021

دعت منظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي- DAWN"، التي أسسها الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، والحكومات الدولية الأخرى تحميل "محمد بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

"وذلك من خلال فرض مجموعة كاملة من العقوبات عليه، مثل تجميد أصوله مثل ما تم فرضه على السعوديين الآخرين المتورطين في جريمة القتل، ووقف جميع مبيعات الأسلحة للمملكة العربية السعودية، أثناء بقاء بن سلمان في السلطة" حسب بيان المنظمة، الجمعة. 

وأضافت "يجب على مكتب التحقيقات الفيدرالي فتح تحقيق جنائي في مقتل جمال خاشقجي بصفته كان مقيما في الولايات المتحدة، كما فعلوا مع أميركيين آخرين قتلوا في الخارج". 

بدورها، قالت المديرة التنفيذية للمنظمة سارة لي ويتسن إن "تقرير مدير المخابرات الوطنية الأميركية اليوم يكشف ما كنا نعلمه منذ فترة وهو أن محمد بن سلمان أمر بقتل جمال خاشقجي."

وأضافت "يجب على الرئيس بايدن أن يفي بوعده بمحاسبة محمد بن سلمان عن جريمة القتل هذه، على الأقل، من خلال فرض نفس العقوبات المفروضة على المتورطين الآخرين التابعين له وإنهاء عمليات نقل الأسلحة إلى السعودية والتي ستكون تحت سيطرة شخص غير منتخب وقاتل وحشي."

وكانت إدارة ترامب رفضت نشر تقرير مدير المخابرات الوطنية، على الرغم من وجود قانون يحضها على ذلك. واكتفت بإصدار نسخة سرية من الوثيقة فقط إلى الكونغرس في 20 فبراير 2020. 

وفي أغسطس 2020، رفعت مبادرة "عدالة المجتمع المفتوح" دعوى قضائية تسعى من خلالها لإجبار مكتب مدير المخابرات الوطنية على إصدار تقارير تتعلق بمقتل خاشقجي. 

وقدمت منظمة "الديمقراطية الآن للعالم العربي" في 13 يناير 2021 مذكرة لدعم الدعوى القضائية المرفوعة من قبل المبادرة.

ويُعدّ الكشف الكامل عن جميع المعلومات التي حصلت عليها الولايات المتحدة حول مقتل خاشقجي "أمرًا هامًا في الدعوى القضائية التي رفعتها منظمة (DAWN) مع المدّعية المشاركة، أرملة خاشقجي خديجة جنكيز في 20 أكتوبر 2020، التي تسعى إلى محاسبة قاتليه، بمن فيهم محمد بن سلمان، أمام محكمة قانونية" وفق البيان. 

وقالت ويتسن: "إصدار تقرير مدير المخابرات الوطنية ليس سوى جزء صغير من الأدلة التي نسعى للحصول عليها من حكومة الولايات المتحدة بشأن مقتل خاشقجي، بما في ذلك ما يتعلق بالمسؤولين الأميركيين المقربين من محمد بن سلمان الذين ربما سهّلوا التستر على الجريمة".

وفي نوفمبر 2018، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، سعود القحطاني ومعاونه ماهر مطرب والقنصل العام السعودي في إسطنبول محمد العتيبي و 14 سعوديًا آخر على قائمة المشمولين بالعقوبات بموجب قانون "ماغنيتسكي" العالمي بتهمة قتل خاشقجي.

ويجمد هذا الإدراج ممتلكاتهم داخل الولايات المتحدة، ويحظر على الأشخاص الأميركيين التعامل معهم أو مع الشركات التي يمتلكونها. 

كما أصدرت وزارة الخارجية حظر سفر عليهم بناءً على هذه العقوبات، ومنعتهم وعائلاتهم من دخول الأراضي الأميركية.

في نفس السياق، طالبت منظمة "DAWN" الولايات المتحدة وباقي الحكومات حول العالم بـ"إنهاء مبيعات الأسلحة للمملكة العربية السعودية طالما ظل محمد بن سلمان في السلطة، والذي أثبت أنه شخص خطير ومتهور" على حد تعبيرها. 

وفي حين أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سينهي مبيعات الأسلحة "الهجومية" للسعودية التي تستخدمها في حرب اليمن، أكدت إدارته للحكومة السعودية أن مبيعات الأسلحة الدفاعية والدعم العسكري سيستمران. 

وقالت ويتسن: "لا يمكن لأية حكومة أن تبرر الحصول على دولار آخر من مبيعات الأسلحة للحكومة السعودية مع العلم أن تلك الأسلحة ستكون تحت سيطرة قاتل". 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".