حقوق وحريات

هيومن رايتس: إيجابيات وسلبيات قانون تجريم التحرش الجنسي اللبناني

06 مارس 2021

،قُبيل "اليوم العالمي للمرأة" في 8 مارس 2021، قالت "هيومن رايتس ووتش" إن القانون الجديد لتجريم التحرّش الجنسي في لبنان "لا يستوفي المعايير الدولية".

وحسب المنظمة الدولية ومقرها نيويورك، فإن القانون "يكتفي بتناول التحرّش الجنسي كجريمة، ويتجاهل التدابير الوقائية، وإصلاحات قانون العمل، والرصد، وسبل الانتصاف المدني" مضيفة "ينبغي أن تتبنّى الحكومة اللبنانية مقاربة شاملة، بما فيها المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرّش وتطبيقها".

وكان لبنان، أقر في أواخر ديسمبر الماضي "قانون تجريم التحرّش الجنسي وتأهيل ضحاياه"، في خطوة تسجّل تقدّما من خلال تجريم التحرّش الجنسي وإقرار الحماية للمبلّغين عنه.

مع ذلك، لا يرقى القانون إلى مستوى اتفاقية القضاء على العنف والتحرّش، التي تنصّ على معالجة الحكومات للعنف والتحرّش في العمل من خلال "نهج شامل ومتكامل ومراعٍ لقضايا الجنسَيْن"، بما فيه من خلال القوانين المتعلقة بالعمل، والصحة والسلامة المهنيَتَيْن، والمساواة وعدم التمييز، بالإضافة إلى القانون الجنائي، وفق "هيومن رايتس".

بدورها، قالت مديرة مناصرة حقوق المرأة في "هيومن رايتس" نيشا فاريا: "تجريم التحرّش الجنسي هو خطوة مهمة لإدانة الاعتداء السلوكي الذي طالما جرى تقبّله واعتباره طبيعيا في لبنان، لكنّ ذلك غير كافٍ. الحملات الإعلامية، وفرض شروط إلزامية على أصحاب العمل لمنع التحرّش الجنسي والاستجابة له، والرصد، والتطبيق جميها خطوات أساسية لمعالجة هذه المسألة الخطيرة التي تؤثّر على الحياة المهنية والشخصية للمرأة".

وتتابع "تستحقّ النساء في لبنان العمل بأمان وكرامة دون التعرض للتحرّش الجنسي والعنف. على الحكومة أن تصدر مراسيم للتوسّع في سبل الانتصاف المدني. كذلك، ينبغي أن ترسم خطة وطنية تُشرِك المجتمع المدني بشأن تنظيم حملات عامة تكسر المحظورات ووضع سياسات لمكان العمل لمعالجة التحرّش الجنسي بمختلف أشكاله، وليس أسوأ الحالات فحسب".

وفي تقرير صادر عام 2016 أعدته "الدراسة الاستقصائية الدولية بشأن الرجال والمساواة بين الجنسَيْن" في لبنان و "هيئة الأمم المتحدة للمرأة"، ورد أن "ثلثَيْ المستجيبات أفدْنَ عن التعرّض للتحرّش الجنسي في أماكن عامة، وكثيرات منهنّ قلْنَ إنّهنّ واجهن ذلك خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع".  

ويعرّف القانون التحرّش الجنسي كـ "أيّ سلوك سيّء ومتكرّر، خارج عن المألوف، وغير مرغوب فيه من الضحية، وذي مدلول جنسي يشكّل انتهاكا للجسد، أو للخصوصية، أو للمشاعر".

كما يشير إلى أنّ التحرّش الجنسي قد يتمّ عبر أقوال، وأفعال، ووسائل إلكترونية.

ويَعتبر القانون "كلّ فعل أو مسعى، لو كان غير متكرر، يستخدم أي نوع من الضغط النفسي أو المعنوي أو المادي أو العنصري ويهدف فعليا للحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية" تحرّشا جنسيا.

ويعاقب المتحرّش الجنسي بالسجن حتى عام وبغرامة تصل إلى عشرة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور.

وفي بعض الأوضاع الظروف، بما فيها التبعية أو علاقة عمل، يُعتبر التحرّش جريمة خطيرة، وتزداد فترة السجن إلى أربعة أعوام، والغرامات إلى 50 ضعف الحدّ الأدنى للأجور.  

ويملك القانون "جانبا إيجابيا" حسب منظمة "هيومن رايتس"، إذ "يحمي الضحايا من الثأر عبر المس براتبهن أو ترقيتهن، أو نقلهن إلى قسم آخر، أو عدم تجديد عقدهن، أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحقهن. يتضمن القانون تدابير لحماية المبلغين عن المخالفات ويمنع التمييز ضد من يبلغ عن التحرّش أو يدلي بشهادته بشأنه، أو الاعتداء عليهم، أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحقّهم. وتُعاقَب هذه الأشكال من الثأر بالسجن حتى ستة أشهر وبغرامة تبلغ 20 ضعف الحدّ الأدنى للأجور". 

لكن مجموعات عدة لحقوق المرأة عبّرت عن "خيبتها" من النطاق المحدود للقانون اللبناني الذي اعتُمد، ومن استبعادمجموعات المجتمع المدني من النقاشات والمراجعة النهائية للقانون.

وعمل العديد من هذه المجموعات خلال عقد من الزمن على نسخة أخرى من مشروع القانون كانت أكثر شمولا وعُرضت على "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية"، وقدّمت رئيسة "لجنة المرأة والطفل" في البرلمان عناية عزّ الدين نسخة القانون التي اعتُمدت أخيرا.

من جهته، طرح المحامي في المجلة الحقوقية "المفكّرة القانونية" كريم نمّور مخاوف عديدة اعتبر أنّها قد تعطل فعالية القانون في حماية ضحايا التحرّش، خصوصا في مكان العمل.

وقال لـ "هيومن رايتس": "ينبغي تحديد إجراءات حماية واقعية للمشتكين. كيف تستمرّين في الذهاب إلى عملك إذا كنتِ قد تقدّمتِ بشكوى جنائية ضدّ صاحب العمل؟ تستغرق المحاكم ثلاثة إلى أربعة أعوام. قد تحصلين على تعويض بعدها، لكن على الأرجح أن تكوني قد خسرتِ وظيفتك".

وغالبا ما تواجه ضحايا التحرّش الجنسي والعنف خطر معاودة التعرض للصدمة والوصم عند التماس التعويضات من خلال نظام القانون الجنائي، بسبب التمييز في مراكز الشرطة ومن قبل المدعين العامين والقضاة، وعبء الإثبات الثقيل عليهنّ، وكون جلسات الاستماع الجنائية علنية. وجدت "لجنة الحقوقيين الدولية" عقبات كثيرة في إدارة النظام الجنائي اللبناني تعيق وصول النساء إلى العدالة عن العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي (الجندر).

وتشمل العقبات غياب تحقيقات فعّالة مراعية للجندر، وعدم كفاءة الأشخاص الذين يجرونها، وقلّة الموارد، بالإضافة إلى التمييز في السياسات، والممارسات، والقوالب النمطية  من قبل مسؤولي القضاء.

فيما تشير المادة (3) من القانون الجديد إلى وجوب اتخاذ خطوات لحماية الضحية والشهود خلال التحقيقات والمقاضاة، ولكنها مبهمة.

كما ينصّ القانون اللبناني على عدم منع المقاضاة الجنائية للسعي وراء سبل الانتصاف المدني، بما فيها الإنهاء غير القانوني للعمل، وحقّ الضحايا في التعويض عن الضرر النفسي، أو المعنوي، أو المادي الذي لحق بهنّ.

ولا يحدّد الإطار القانوني الذي تستطيع الضحايا من خلاله التماس الانتصاف عبر المحاكم المدنية.

بالتالي "ينبغي للبنان أن يرسم مسارا واضحا لسبل الانتصاف المدني للنساء اللواتي قد لا يرغبْنَ بالمرور بنظام العدالة الجنائية أو يرِدْن ذلك إلى جانب الشكاوى الجنائية" وفق "هيومن رايتس".

وتحدّد اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن التحرّش الالتزامات الدنيا على الحكومات لمنع العنف والتحرّش في العمل والاستجابة لهما. وتسلّط الضوء على تدابير الوقاية، بما فيها السياسات والبرامج التدريبية الإلزامية في مكان العمل. وجدت دراسة لـ "المؤسسة العربية للحريات والمساواة" في 2018 أنّ 15% فقط من أرباب العمل الذين خضعوا للاستطلاع في لبنان لديهم سياسات تحمي من التحرّش الجنسي في مكان العمل. القانون الجديد لن يصحّح ذلك.

وتستوجب المادة (6) من القانون من وزارة الشؤون الاجتماعية تأسيس صندوق لدعم ضحايا التحرّش الجنسي، ومنع حصوله، وإعادة تأهيل المتحرّشين، من خلال مخصصات سنوية من الميزانية، وتبرّعات، و10% من الغرامات المحصّلة من المُدانين بموجب القانون. لكن أشار نمّور إلى أنّه لم يجرِ تفعيل صناديق سابقة تأسّست على هذا النسق، منها تلك المعدّة لحماية ضحايا العنف الأسري أو الاتجار بالبشر، أو استغرقت سنوات طويلة لتشغيلها بسبب تأخير في تمرير المراسيم التشريعية أو التنظيمية اللازمة.

مواضيع ذات صلة:

جلال ذياب خلال أحد خطاباته- أرشيف فرانس برس
جلال ذياب خلال أحد خطاباته- أرشيف فرانس برس

في أواخر أبريل 2013 كان جلال ذياب قد أنهى يوماً طويلاً اختتم فيه ورشة عمل عن حقوق الإنسان والأقليات في العراق، وهمّ بالخروج من مقر جمعيته ليفاجئه مسلحون برصاصات اخترقت حنجرته وقلبه، أسكتت صوته وأحالت قضيته إلى مجهول.

اغتيال جلال ذياب أثار الرأي العام داخل العراق وخارجه، ووصفه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر دان بأنه "مخجل ومهين".

كان جلال ذياب كما يصفه رئيس مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية سعد سلوم لـ"ارفع صوتك"، رجلاً "طويل القامة مرحاً ووسيماً" وكان "قادراً على مواجهة العنصرية بالسخرية"، وهي من الصفات التي جعلته رجلاً محبوباً في البصرة (أقصى جنوب العراق) حيث كان يعيش.

"مع ذلك دفع سواد بشرة ذياب به إلى هامش المجتمع، مثله مثل مئات آلاف العراقيين من ذوي البشرة السمراء"، يضيف سلوم.

ويشبّه ذياب بالناشط السياسي الأميركي من أصول أفريقية "مارتن لوثر كينغ"، ويعتبره "أحد أبرز رموز الحركة المدنية للدفاع عن حقوق السود في العراق".

عمل ذياب مع سلوم الذي تركز مؤسسته على حماية التنوع والحوار بين الأديان في أعمال عديدة مشتركة، وكان لديهما حلم مشترك هو "الحفاظ على تعددية المجتمع وتنوعه الثقافي".

 تأثر سلوم بموت ذياب كثيراً، فكتب عن حياته العديد من المقالات، وذكر سيرته في كتابه "ديناميات الهوية: نهاية وانبعاث التنوع في الشرق الأوسط".

"حركة العراقيين الحرة"

في عام 2007 أسس جلال ذياب "حركة العراقيين الحرة"، بعد ترشيح باراك أوباما لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث أعطى ذلك دفعة قوية لطموحه في تحقيق الحلم ذاته في بلده العراق.

وعبر تصريحات أدلى بها للإعلام عام 2008، قال ذياب "فوز أوباما عزز الروح المعنوية لدينا"، مضيفاً أن "حركة العراقيين الحرة ستكون أول من يتقدم بمرشحين سود في أي انتخابات عراقية حين تخوض انتخابات المحافظات عام 2009 بثمانية مرشحين".

يشرح سعد سلوم في كتابه أن دور ذياب "كان محورياً. فقد كان بليغاً، والبلاغة أن تسمي الأشياء بمسمياتها. وبهذا ارتقى إلى أن يكون أبرز ممثل لذوي البشرة السوداء في العراق".

وتابع أن ذياب "بقيادته للحركة الإنسانية استحق أن يحظى بتكريم بعثة الأمم المتحدة (يونامي) بوصفه أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق".

اتخذ ذياب من خلال حركته مواقف اعتُبرت جريئة على المستوى السياسي، أبرزها ترشيح السود العراقيين في الانتخابات من أجل عضوية مجالس المحافظات التي يقطنونها، ورغبتهم بمقاعد "كوتا" في البرلمان العراقي، أسوةً بالمكونات العراقية الأصلية والصغيرة.

نتيجة لذلك، ترشح عراقيون من ذوي البشرة السمراء إلى الانتخابات في عامي 2009 و2013، لكنهم لم يحصلوا على أي مقعد. 

وفي 2010 أسس ذياب جمعية "أنصار الحرية الإنسانية" التي كان هدفها اجتماعياً، فيما استمرت "حركة العراقيين الحرة" بالعمل السياسي، بحسب قول صلاح رخيص سلمان، المدير التنفيذي للجمعية.

يوضح لـ"ارفع صوتك": "الجمعية على المستوى الاجتماعي أقامت ورشاً تدريبية لتعليم مهن جديدة للشباب للفقراء من أبناء البشرة السمراء لانتشالهم من الظروف التي عاشوا فيها. كما أطلقت دورات تعليمية في مجالات مهنية عدة مثل الخياطة والكومبيوتر والحلاقة وجرى وضع صندوق مالي لمساعدتهم".

الجمعية أيضاً، يقول سلمان "أسست مدرسة لمحو الأمية بين مجتمع البشرة السمراء بدءاً من عام 2010 وحتى اغتيال جلال ذياب عام 2013، عبر دعم تم تقديمه من السفارات الأميركية والفرنسية والأسترالية وغيرها".

الناشط ماجد الخالدي- فرانس برس
العراقيون الأفارقة.. اضطهاد الماضي يخيم على الحاضر
يعيش عشرات آلاف العراقيين من ذوي البشرة السمراء في الأنحاء الجنوبية من العراق، وتختلف الروايات حول الأصول العرقية التي جاؤوا منها، إلا أن أغلب الآراء تربطهم بالعبيد الذين قدموا من شرق أفريقيا لاستصلاح الأراضي الزراعية في القرن الأول الهجري.

المطالبة باعتبارهم "أقلية"

في تصريحاته الصحافية، كان ذياب يؤكد أن ذوي البشرة السمراء يعانون من التمييز في العراق بسبب لون بشرتهم وبسبب عدم انتمائهم إلى قبائل في بلد تعتبر فيه التقسيمات العشائرية والأصول أمراً له أهمية كبيرة في حياة سكانه.

ورأى أن السود يوضعون في "مرتبة أدنى وهو أمر يرجع جزئياً إلى تاريخ من العبودية".

من أقوال ذياب: "لغاية اليوم لم يُعطَ الأسود حقه. لا نرى في مجالس المحافظات أو في البرلمان مدراء أو سفراء… لدينا كفاءات عديدة ولدينا شهادات الدكتوراة. لكن، للأسف الشديد لم نجد أي اهتمام".

كانت "حركة العراقيين الحرة" أول منظمة تطرح هذه الأفكار وتوجتها بترشيح ثمانية من أعضائها لانتخابات مجالس المحافظات، وواجهت تحفظات من المجتمع البصري كون الأخيرة تتضمن أكبر تجمع لذوي البشرة السمراء في العراق. 

من أبرز مطالب ذياب، اعتبار ذوي البشرة السمراء في العراق "أقلية " حتى تكون لديهم "مادة في الدستور تحميهم وتعاقب من يستخدم كلمة  عبد بوصفها قذفاً". 

وقال إن "أذل كلمة يوصف بها الإنسان هي كلمة العبد. العبد الذي ليس له قرار، العبد الذي ليس له كرامة، العبد الذي ليس له إنسانية. هذه الكلمة مؤذية جداً، السود فقط يحسّون بذلك".

ولكن الهدف الأساس من الترشيح بحسب سلمان، أن تصل "قضيتنا إلى مختلف أنحاء العراق، لأننا كنا نعي صعوبة الحصول على مقعد في مجلس المحافظة أو في البرلمان، وسط سيطرة الأحزاب الكبيرة على النتائج، ورغبتنا أن نكون مستقلين ونمثل ذوي البشرة السمراء. وهو ما حصل فعلاً".

 

فيلم.. لم يكتمل

يروي سعد سلوم عن جلال ذياب: "كان لديه حلم بسيط وعظيم، وهو أن يبني متحفاً للثقافة السوداء في العراق. يحركه لتنفيذ حلمه إيمان بأن للسود فضل تم إنكاره في تحديد هوية البصرة الثقافية في الموسيقى والغناء والرقص، بل ومن خلال مكانة البصرة المركزية في تشكيل خريطة الهوية الثقافية للخليج بأسره".

وكان يسعى "لإعادة تصنيع الآلات الموسيقية التي اختفت، وتجميع الآلات الموسيقية المرافقة للطقوس الأفريقية"، بحسب سلوم.

وخلال سعي سلوم لإنتاج فيلم وثائقي يتحدث عن معنى أن تكون أسود في العراق، يقول "قادني جلال في غابة من الطقوس المبهرة للسود في البصرة. وحاولتُ تسجيل الطقوس التي يؤديها ذوو البشرة السمراء في المكايد وهي طقوس دينية شفاهية ترافقها معزوفات تنتقل من جيل إلى آخر عبر الزمن، إلا أن الفيلم لم يكتمل".

"لكي لا يضيع صوت جلال وتضحيته، نحن مطالبون بألا ننسى رسالته ومشروعه، وأن نعمل على تحقيقها"، يتابع سلوم.

من جهته، يستذكر المدير التنفيذي لجمعية "أنصار الحرية" صلاح سلمان، ذياب، بقوله "حلمه لا يزال مستمراً رغم الأذى الذي تعرضنا له بعد عملية اغتياله".

ويشرح الأحداث التي تلت العملية، لـ"ارفع صوتك": "توقفت نشاطات المنظمة لعامين، حتى أن البعض هرب من البصرة بسبب عملية الاغتيال الغريبة وتوقيتها، الذي ترافق مع صعود نجم جلال ونشاطاته منذ تأسيس المنظمة إلى أن أُطلق عليه الرصاص".

بعد ذلك الوقت، يوضح سلمان "عدنا للعمل من جديد، إلا أن النشاطات تقلصت بنسبة 90% واليوم تقتصر نشاطاتنا على ورش العمل المتعلقة بحقوق الإنسان، وما زلنا نثقف حول حقوق ذوي البشرة السمراء في العراق".

"كما نسعى إلى إيصال صوتنا تحت قبة البرلمان وفي مجلس المحافظة، وهو طموح مشروع ويمكن تحقيقه، أيضاً كان يحلم به جلال"، يختم سلمان حديثه.