الكاتب الأميركي المعروف الأفغاني خالد حسيني.
الكاتب الأميركي المعروف الأفغاني خالد حسيني.

هويات مركبة تلك التي تخرج من روايات الكاتب الأفغاني الأميركي الشهير، خالد حسيني. يتعرف فيها القراء على شخصيات تبنى هوياتها اجتماعيا وتتشكل وتتشابك بفعل تيارات الأبوة والأمومة والثقافة... ثم تخرج من الكتب لتترجم بتغريدة في صلب الواقع ومن على منبر العالم الإفتراضي. بالأمس أعلن حسيني دعمه الكامل لـ"رصانة وشجاعة وقوة" ابنته مع خروجها للمجتمع بهويتها الجديدة كمتحولة جنسيا.

 

عن فلسفة الهوية والحقيقة

 

وتتقاطع تغريدة حسيني، التي أتى في نصها: "بالأمس، أعلنت ابنتي أنها متحولة جنسيا. لم أشعر يوما بهذا القدر من الفخر. لقد علمت عائلتنا الكثير عن الشجاعة والحقيقة. أعلم أن هذه العملية كانت مؤلمة لها. إنها رصينة تجاه القسوة التي يتعرض لها المتحولون جنسيًا. لكنها تمتلك القوة والشجاعة"، مع الكثير في رواياته حيث تلعب الشخصيات أدوارا في التنميط الثقافي أو في كسره وتطوير الهوية. ومثلما تظهر وطأة الأبوة في صوغ هوية أمير في رواية "عداء الطائرة الورقية" التي وصلت للعالم من خلال المكتبات والشاشات، ترجمت صورة الأب من خلال التشديد على عنصرين: عنصر الحقيقة وعنصر الدعم.

فيما يتعلق بعنصر "الحقيقة"، يسطر حسيني في تغريدته مساهمة ابنته في تعليم محيطها (أي العائلة)، "الكثير عن الحقيقة"، وهو الذي لطالما عرف بتمسكه بالحقيقة كما يُعرفها كنقيض للإثم. يظهر ذلك جليا في كتابه "عداء الطائرة الورقية"، حيث يقول:"هناك إثم واحد فقط، وهو السرقة (...) عندما تكذب، تسرق حق شخص من معرفة الحقيقة". وبالنسبة له، تستحق الحقيقة إعلانها ولو ترافقت مع المعاناة التي قد تتمثل بمواجهة المجتمع الذي لا يتقبل بسهولة ما يخرج عن الثنائية الجندرية، أو العائلة التي لن تنسف ببساطة سنوات من التفاعل مع هوية لاستبدالها بشخص قد يحيط الكثير من الارتباك بشخصيته.

هذا التفصيل الأخير كان محط تركيز لشخصية أخرى من الوسط الشهير، الممثل المصري هشام سليم الذي أعلن بدوره منذ فترة ليست ببعيدة عن تحول مصيري في هوية ابنه الذي ولد أنثى بيولوجيا. تجربة سليم تسلط الضوء على الارتباك الذي يرافق الإعلان عن "الحقيقة" الجديدة، وهو يقول في إحدى المقابلات المتلفزة: "أعلم جيدا أنه يختبر مشاعر ارتباك. وهذا الارتباك ينسحب علينا جميعا (...) يصعب علي محو 18 سنة صنعت فيها الذكريات مع ابنتي (...) ولا أطلب من المجتمع أن يتقبل الهوية الجديدة وإنما أدعوه للتفكر بما يشعر به هؤلاء الذين يبحثون باستمرار عن هويتهم وهذا ليس بالأمر السهل".

أما فيما يتعلق بالعنصر الثاني، أي الدعم، فيترجم بالدور الذي تلعبه الأبوة في تأطير هوية الشخص من خلال الحب والقبول والتشجيع، مع الإشارة إلى أن الأبوة قد ترتبط بصورة الأب الرمزية وليست حكرا على الأبوة البيولوجية. في رواية حسيني التي تسترجع بعض أكثر الصور قتامة من أفغانستان إبان الحرب، يبحث أمير بلا هوادة عن الحب والتشجيع ليمتلك الجرأة ويعرف عن نفسه ككاتب. وفي حالات كثيرة من العالم الواقعي، تظهر الأمثلة دور الدعم في تشجيع من يخوضون تجارب مماثلة على دور مجموعات الدعم على اختلاف أشكالها، بتيسير عملية العبور، تماما كما في حالة ابنة حسيني وابن سليم وحفيد الممثل المصري العالمي عمر الشريف.

في تغريدة حسيني، "حب وقبول" للهوية الجديدة. يقول: "أنا أحب ابنتي وسأبقى بجانبها حتى النهاية. عائلتنا تقف خلفها".

وتمنح هذه المواقف جرعة دعم وتعلن التضامن بوجه ردود الفعل التي قد لا تكون إيجابية دائما. ومن الأمثلة على ذلك، استهداف حسيني نفسه وليس فقط ابنته في إطار التعليقات على الإعلان، على خلفية البعد الديني الثقافي الذي يرفض مثل هذه الممارسات وصولا لتحريمها، ومن هنا الجدلية التي "تكفّر" الداعم وليس فقط "المركب"، بعبارات مثل "مرتد" و"زنديق".

International Day against Homophobia, Transphobia and Biphobia, in Caracas
صراع الحكومات العربية مع المثلية!
يبدو أن المثلية الجنسية قد أصبحت في السنوات الأخيرة هاجسا مقلقا للعديد من الحكومات العربية. ولم تعد هذه الحكومات تكتفي بالتعبير عن انزعاجها من هذه المظاهر عبر سن القوانين أو القيام بحملات إعلامية مناهضة، بل أخذ الأمر شكل الانخراط المباشر والصدامي في بعض الأحيان.

وتتقاطع هذه الأحكام مع الاتهامات التي لطالما وجهت لحسيني نفسه على خلفية جنسيته المزدوجة وإتهامه بتصوير أفغانستان من المنظور الغربي وتحديدا الأميركي، الذي يحصرها بأرض "محكومة من الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تمنع فيها الاختلاط بين الجنسين وتطبق فيها أحكام الشريعة من رجم وقطع للأطراف، بشكل متطرف".

وطالت هذه الاتهامات ولو بدرجة أقل سليم وإرث عمر الشريف الذي وضع بمقابل اتهامات حفيده بالمثلية الجنسية في العام 2013. لكن التعليق أتى ليؤكد على أن "المثلية لم تكن هي يوما صلب الموضوع. لطالما كنت الحفيد والأخ والزميل. لم تغير مثليتي في ذلك شيئا ولطالما بقيت عمر". ويمكن إيجاد رسالة الدعم نفسها من عائلة سليم الذي صرح مع الإعلان عن هوية ابنه الجديدة: "بما إني أبوه لازم أساعده يحقق الي هو عاوزه".

كيف تصل رسائل الدعم هذه للعالم خصوصا حين تأتي على لسان المشاهير؟ بالنسبة للكاتبة والباحثة في شؤون الجندر، رولا دوغلاس، تأتي ردود فعل حسيني وسليم والشريف، لتعكس "الطريقة الصحيحة للاستجابة لإعلان أبنائهم عن هويتهم الجديدة. وهذا يعني أن المتحولين جنسيًا، يستحقون شأنهم شأن كل الأبناء والبنات في هذا العالم، الحصول على الحب والقبول والحماية من قبل والديهم".

في روايته "عداء الطائرة الورقية"، يوجه حسيني رسالة دعم ووفاء لكل شخص يعتبر فردا من أفراد الأسرة، سواء أكان مثقفا أم محروما من التعليم، "نبيلا" أم من "عامة الشعب"، طبيبا أم خادما، وها هو اليوم يتلقف ردود الفعل المعاكسة التي تستهدف ابنته، مرة فاثنتين فألفا، تماما كما أكد حسن لأمير مع عودته مهرولا في كل مرة تسقط فيها الطائرة الورقية ومرددا: "لأجلك ألفُ مرّة ومرّة".

ولكن مقابل رسائل الدعم هذه، يتحول الداعمون أنفسهم لهدف للانتقاد الذي يصل حد التهديد، وهذا أمر طبيعي حين يتناقض الفعل مع القيم والموروثات وتحديدا الأفغانية منها بدرجة أولى والإسلامية بدرجة ثانية. ولذلك، تنقسم التعليقات على مواقع التواصل بين ما هو مؤيد "للشجاعة ولتقدير الحق بالاختيار واحترام المرأة" وما هو مناهض "لمخالفة قرار الله والدعوة لانتزاع الجنسية من الكاتب".

وتشدد دوغلاس على "أن منح العابرين جنسيا الحق بالحصول على الدعم لا يعني أن العبور بهذه السهولة. فعائلات المتحولين جنسيا وآباؤهم بحاجة للدعم أيضا. عندما يعلن المشاهير علنًا دعمهم لأبنائهم المتحولين جنسياً، فإنهم يوجهون رسائل متعددة إلى العالم. أولاً رسالة أمل ومحبة للمتحولين جنسيًا من مختلف الفئات العمرية بأن شخصًا ما يدافع عن حقوقهم. ومن ثم رسالة تضامن ودعم لآباء المتحولين جنسياً الذين لا يتجرؤون على الإعلان والذين قد يشعرون بأنهم وحدهم. وأخيرًا، يسلط المشاهير هؤلاء الضوء على قضايا المتحولين جنسيًا ويزيدون التوعية حول حقوقهم في الوجود والعيش بأمان انطلاقا من منظور حقوق الإنسان."

 

"هويتك لا تجعلك أقل إنسانية!"

 

وبغض النظر عن الخيارات الشخصية، تشدد وجهة النظر الحقوقية على ضرورة الابتعاد عن خطاب الكراهية والعنف المنتشر على الإنترنت والذي يتصاعد ليتحول لتهديد للحياة على أرض الواقع "لأن أي هوية يختارها الشخص لا تجعله أقل إنسانية أو أقل جدارة بالاحترام، على ألا يعني احترام الآخر نسف المعتقدات التي تطبع كل مجتمع أو التشجيع على المثلية". تقول المرشدة الاجتماعية ريان الديراني: "لا شك بأنه لكل فرد الحق بالاختيار وميوله الجنسية خاصة به وحده، لكن يجب ألا ننسى أن المجتمع العربي لا يتقبل حتى الآن ما يسميه بالشذوذ عن القاعدة أو ينعته بالمخالف للدين أو الذي يخلط بينه وبين عبدة الشيطان".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.