تجمع العشرات من أهالي المعتقليتن العراقيين، عند ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مطالبين المتنفذين في السلطة والأحزاب، بإصدار قانون العفو العام والإفراج عن أبنائهم.
وحمل المحتجون لافتات كبيرة تضمنت مطالبهم، التي وجهوها لكل من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني.
وفي لقاء مراسل "ارفع صوتك" مع عدد من الأهالي، أخبروه أن أبناءهم اعتقلوا بمذكرات "غير قضائية"، وتلقوا أحكاماً بالسجن المؤبد "لارتكابهم مخالفات بسيطة لم تصل حد الجناية أو الجنحة"، حتى أن أحدهم أكد أن ابنه اعتُقل بسبب "مخالفة مرورية ثم تحولّت التهمة ضده للمادة 4 إرهاب، وحُكم عليه بالسجن 15 سنة".
"المخبر السرّي"
يقول عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق، علي البياتي، إن "منظومة العدل في العراق غير منتظمة لأسباب كثيرة، منها، أن طبيعة التشريعات لاتتلاءم مع النظام الديمقراطي في العراق ما بعد 2003، مثل علنية المحاكمة وحق وجود محامي الدفاع".
"بالإضافة لمسألة المخبر السري، وهو ما يتنافى مع شفافية النظام الحالي، وتعدد الأجهزة الأمنية التي يصل عددها لأكثر من 10 جهات، وجميعها تمتلك قضاة وتمارس عمليات الاعتقال والتحقيق، ما يوسّع دائرة الانتهاكات"، يضيف البياتي لـ"ارفع صوتك".
ويؤكد أنه "من المفترض أن هذه الجهات أدوار بعضها البعض، لا أن تتقاطع مسؤولياتها".
ويشير إلى أن الأجهزة الأمنية بشكل عام "تعمل دون خضوعها لأي رقابة"، وهذا من شأنه "أن يتيح لها التحرك بعيداً عن المعايير التي ألزمها القانون وبما يضمن عدم المساس بكرامة وحقوق الإنسان".
شكاوى إلكترونية
يلفت عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، إلى أن المحتجين يستطيعون تقديم شكاواهم "بشكل مباشر عبر المنصة الإلكترونية التي أطلقها رئيس الوزراء بشأن الانتهاكات المسجلة بحق المعتقلين".
ويقول لـ"ارفع صوتك": "هناك الكثير من الممارسات السلبية من قبل الأجهزة الأمنية، مثل التحقيق في مراكز الاحتجاز ومراكز الشرطة، والمفترض أن يجري من قبل المحققين العدليين الذين يخضعون للإشراف من مجلس القضاء والادعاء العام، بالتالي ستكون هناك ضمانات خاصة بالمتهم".
ويضيف الغراوي، إن "حكومة السوادني تُبدي جدية في وضع المعالجات من خلال جملة الإجراءات، حيث أنجزت وبشكل أولي مشروع قانون يتعلق بالمفقودين، وكذلك العمل على وضع سجل وطني موحد وقاعدة بلاغات مع إمكانية النظر في إنشاء الهيئة العليا الوطنية للتعامل مع ذلك الملف".
