أعلن المخرج الإيراني جعفر بناهي المسجون في طهران منذ ستة أشهر، أنه بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه، وفقاً لبيان أصدرته زوجته، الخميس.
وأوقف جعفر بناهي الذي حازت أفلامه جوائز في عدّة مهرجانات سينمائية أوروبية، في يوليو 2022 قبل بدء موجة الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ سبتمبر.
ولا يزال محتجزاً في سجن إوين في طهران، رغم الآمال بالإفراج عنه الشهر الماضي.
وقال المخرج السينمائي الذي بدأ إضراباً عن الطعام في الأول من فبراير: "اليوم، مثل الكثير من الأشخاص المحاصرين في إيران، ليس لدي خيار سوى الاحتجاج على هذا السلوك اللا إنساني بأكثر ما أعتزّ به: حياتي".
وأضاف بناهي: "سأرفض تناول الطعام والشراب وأخذ أي دواء حتى إطلاق سراحي، وسأبقى على هذه الحالة حتى، ربما، يخرج جسدي بلا حياة من السجن".
وكان بناهي البالغ من العمر 62 عاماً أوقف في 11 يوليو لقضاء حكم بالسجن لمدة ست سنوات صدر في عام 2010 بتهمة "الدعاية ضدّ النظام".
لكن في 15 أكتوبر، ألغت المحكمة العليا الحكم وأمرت بمحاكمة جديدة، ممّا أعطى محاميه الأمل في الإفراج عنه.
وحاز بناهي جائزة "الأسد الذهبي" في مهرجان البندقية عام 2000 على فيلمه "الدائرة" (The circle). وفي 2015، حاز جائزة "الدب الذهبي" في برلين عن فيلم "تاكسي" (Taxi Tehran)، وفي 2018 فاز بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان "كان" السينمائي في فرنسا، عن فيلم "ثلاثة وجوه" (Three faces).
وجاء توقيفه بعدما شارك في جلسة محاكمة مخرج آخر هو محمد رسول آف، الذي أُلقي القبض عليه قبل أيام من ذلك.
وأُطلق سراح رسول آف في السابع من يناير الماضي، بعدما مُنح إذناً لمدّة أسبوعين لأسباب صحية.
وثمة شخصيات سينمائية من بين آلاف الأشخاص الذين اعتُقلوا في إيران في إطار حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني، وهي شابة إيرانية كردية أوقفت للاشتباه بانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
وكانت الفنانة ترانه عليدوستي، التي نشرت صوراً لها من دون الحجاب، من بين الذين أوقفوا قبل الإفراج عنها مطلع يناير بعد حوالي ثلاثة أسابيع من اعتقالها.
