شعار شبكة "الحدود" على موقعها الالكتروني

فجأة ومن دون سابق إنذار، قامت السلطات الأردنية بحجب موقع شبكة "الحدود" الساخر على شبكة الإنترنت.

و"الحدود" شبكة ساخرة تتضمن موقعا إلكترونيا وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تأسست في العام 2013.

وتتخذ "الحدود" من لندن مقرا لها، وهي تضمّ كتابا ورسامي كاريكاتير وكوميكس من مختلف مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتقوم بإنتاج مواد ساخرة عن الأوضاع العربية.

تعرف الشبكة نفسها موقعها على الإنترنت بنبرة ساخرة بأنها "لا تمثّل موقعاً إخبارياً، فالأخبار في نهاية المطاف نميمة منظمة، إنما هو موقع مخصص للسخرية والكوميديا التي يصيبها السواد أحياناً، تطرح فيه وجهات نظر ونقد لاذع لأحداث المنطقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

وحتى قيام السلطات الأردنية بحجبها، تعرّضت للحجب في بلد عربي واحد هو الإمارات على خلفية أخبار ساخرة طالت النظام السياسي في الإمارات. 

معظم القائمين على مشروع "الحدود" غير معروفين للعموم، وجميع الكتّاب يكتبون بأسماء مستعارة، خصوصاً أولئك الذين يعيشون في البلدان العربية حيث توجد قوانين فضفاضة للجرائم المعلوماتية.

مصادر من فريق التحرير في لندن تقول لـ"ارفع صوتك" إنها لا تعلم بعد على وجه التحديد ما هو السبب الرئيسي لحجب الموقع في الأردن، وتوضح أن السلطات لم تقدّم سبباً واضحاً لهذا الحجب المفاجئ.

ولم يسبق أن تعرضت "الحدود" للحجب أو المضايقات في الأردن. واقتصر الأمر على بعض النصائح التي ينقلها "المحبّون"،بحسب تعبير مصادر التحرير"، والتي تصل إلى بريد الشبكة بضرورة الحذر من تناول قضايا حسّاسة، خصوصاً تلك التي تمسّ العائلة الحاكمة.

لكن السلطات الأردنية سبق لها أن اعتقلت رسام الكاريكاتير عماد حجاج عام 2020 على خلفية رسم ساخر وصفته السلطات الأردنية بأنه "مسيء إلى الإمارات العربية"، ينتقد فيها "اتفاقات أبراهام" بين إسرائيل والإمارات. وقد أمضى الرسام الساخر أياماً في السجن بسبب الرسم.

فريق "الحدود" بدأ التحضير لنشر أخبار ساخرة عن حجب الشبكة في الأردن. "خبر الحجب في الأردن يمكن أن يصير بدوره خبراً ساخراً إذا عرفنا أن الشبكة غير محجوبة في سوريا أو في مصر مثلاً!"، يقول أحد أعضاء هيأة التحرير.