FILE PHOTO: Remains of people from the Yazidi minority, who were killed in Islamic State attacks in 2014, after they were exhumed from a mass grave in Mosul
صورة تعبيرية لجثامين تضم رفاتاً لأيزيديين قتلوا على يد تنظيم داعش الإرهابي- رويترز

رغم مرور تسع سنوات مرت على الإبادة الجماعية للأيزيدين في العراق، إلا أن محاكمة أفراد تنظيم داعش لم تتم حتى الآن وفق قانون المحكمة الجنائية العليا، لتأخر إقراره.

كما لم تعترف الحكومة العراقية بتوصيف "الإبادة الجماعية" للجرائم ضد الأقلية الدينية، والسبب كما يقول النائب الأيزيدي في البرلمان العراقي شريف سليمان "مزايدات سياسية".

ويوضح لـ"ارفع صوتك": "من الصعب بالنسبة لنا كأيزيديين أن تعترف العديد من دول العالم بالإبادة الجماعية التي تعرضنا لها، بينما حكومة البلد نفسه تجاهلت إصدار القرار لتسع سنوات".

ويضيف: "خلال تلك السنوات توجهنا بطلباتنا إلى الرئاسات الثلاث وجميع الأحزاب السياسية وطلبنا منهم بشكل مباشر أن يكون هناك اعتراف صريح وواضح بأن هناك إبادة جماعية ارتكبت بحق الأيزيدين".

"ولا شيء يمنع البرلمان العراقي من إعلان جريمة داعش كإبادة جماعية، فآثارها ودلائلها موجودة بالكامل، لكن، يبدو أن هناك مزايدات سياسية وأموراً تم إخفاؤها كي لا يتم الاعتراف"، يؤكد سليمان.

ويتابع: "ما نرغب بالمطالبة به من خلال ذلك الاعتراف، إنصاف الضحايا وتعويضهم، مع السعي لملاحقة الإرهابيين كي ينالوا جزاءهم العادل، وملاحقة الإرهابيين الذين غادروا البلاد بهويات مزورة وأسماء مستعارة".

سامية شنكالي خلال أحد الأعياد الأيزيدية
أيزيديون: "مناطقنا اليوم عامرة بأهلها وداعش إلى زوال"
قبل تسع سنوات كانت سامية شنكالي هاربة تنشد الخلاص على جبل سنجار من مطارديها الدواعش لتنجو من الجوع والعطش، وهي تدير اليوم منصة إعلامية ومركزاً للتدريب في قضاء سنجار، رافضة أن ينظر العالم لهم على أنهم ضحايا، بل "ناجون قادرون على المضي قدماً في الحياة"، وفق تعبيرها.

الحاجة "ملحّة"

تقول الناشطة الأيزيدية سامية شنكالي، التي تدير منصّة "وارجين" الإعلامية، إن الحكومة العراقية "أقرت قبل أكثر من عامين قانوناً حمل اسم قانون الناجيات الأيزيديات، تضمن أحد بنوده اعترافاً بوجود إبادة جماعية".

"مع ذلك لم تكن الإشارة إلى الإبادة واضحة بما فيه الكفاية بالنسبة للأيزيدين سواء من يعيش منهم في العراق أو خارجه، فالجميع يطالب بالاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبت بحقنا بشكل واضح وضمن قانون خاص بها"، تبين شنكالي لـ"ارفع صوتك".

تضيف شنكالي: "منذ عام 2014 اعترفت العديد من الدول بأن جريمة داعش بحق الأيزيدين هي إبادة جماعية وطالبنا الحكومة العراقية بذلك. ولكن، للأسف لم تكن هناك أية استجابة".

وتؤكد أن "هناك حاجة ملحة لرؤية محاسبة قانونية ضد من ارتكب هذه الفظائع لتحقيق العدالة، واستعادة من تبقى من المختطفات اللواتي تم رصد العديد منهن في مخيم الهول، دون أن نرى تحركات جدية من الحكومة لاستعادتهن".

تتابع شنكالي: "لدينا أيضا حركة الإعمار الضعيفة في مدينة سنجار، مقارنة بنظيرتها في الموصل وتلعفر، فما نراه هناك حركة إعمار وتعويضات قوية، بينما لا يزال الوضع في سنجار متردياً ولم يحصل الكثير من سكانها على التعويضات المناسبة". 

وتصف عدم الاعتراف العراقي بالإبادة بأنه "جريمة إضافية بحق الأيزيدين اللذين تعرضوا للإبادة".

 

مأزق النازحين

يوضح النائب شريف سليمان أن "جرائم داعش بحق الأيزيدين لم تنته حتى الآن وهي مستمرة رغم مرور سنوات على دحره، فلا يزال العديد من المختطفين في عداد المفقودين، وما زالت أكثر من 50 مقبرة جماعية منتشرة في مناطق مختلفة من سنجار والقرى المحيطة بها دون معالجة".

"كما يعيش أكثر من 100 ألف أيزيدي في مخيمات النزوح تحت ظروف أقل ما يقال عنها أنها غير صحية، ولا يمكنها توفير حياة كريمة لمن يعيش فيها. والعديد من سكان تلك المخيمات يرغبون بالعودة، لكن الأوضاع الأمنية والاقتصادية غير المستقرة في مناطقهم تحول دون ذلك"، يقول سليمان.

ويشير إلى أن سكان بعض المناطق لم يحصلوا على التعويض اللازم لإعادة بناء بيوتهم، كما أن هناك مناطق ملوثة بالمخلفات الحربية، مشدداً "الإبادة لا تزال مستمرة".

A Yazidi woman Farso Mato Sabo, 89, a survivor of Islamic State atrocities recounts her harrowing tale in the village of Tal…
"هيومان رايتس ووتش": الخلافات بين أربيل وبغداد تعرقل إعادة إعمار سنجار
بالنسبة إلى الصحافي والكاتب الكردي سامان نوح "عامل الإقتصاد هو العامل الحاسم"، ففي ظلّ "غياب تام للفرص الاقتصادية وحتى لو توفر الامن، لا يمكن اقناع العوائل بالعودة فكيف لها ان تتدبر تأمين معيشتها، خاصة ان اقتصاد المنطقة كان مرتبطاً في الماضي بالزراعة والرعي وقد اثر الجفاف بشكل كبير على ذلك".

وبحسب الأرقام التي وثقتها مديرية شؤون الأيزيديين في حكومة إقليم كردستان العراق، شرد داعش خلال الأيام الأولى من الهجوم الذي بدأ في الثالث من أغسطس 2014، أكثر من 250 ألف أيزيدي كانوا يعيشون في القرى والبلدات التي تحيط بجبل سنجار.

وقُتل في الأيام الأولى للهجوم 1293 أيزيدياً، معظمهم من الرجال الذين لم يتمكنوا من الإفلات من مقاتلي داعش والوصول إلى سفوح جبل سنجار.

وجرى دفن القتلى الأيزيديين في مقابر جماعية تجاوز عددها 80 مقبرة، وُتركت أجساد بعضهم في العراء. وتعرض أكثر من ستة آلاف من النساء والأطفال للأسر، لا يزال مصير نصفهم مجهولاً إلى الآن.

 

اعتراف أممي

في مايو 2021، قال فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد)، إنه جمع "أدلة واضحة ومقنعة" على ارتكاب داعش إبادة جماعية ضد الأيزيديين.

جاء ذلك خلال جلسة افتراضية أمام مجلس الأمن، قال فيها كريم خان المستشار الخاص لفريق التحقيق: "أستطيع أن أعلن أنه بناء على تحقيقات مستقلة ونزيهة، تمتثل للمعايير الدولية وأفضل ممارسات الأمم المتحدة، أن ثمة أدلة واضحة ومقنعة على أن الجرائم ضد الأيزيديين تشكل بوضوح إبادة جماعية". 

كما أعلن عن تحديد "مرتكبي جرائم محددة يتحملون بوضوح المسؤولية عن جريمة الإبادة الجماعية ضد المجتمع الأيزيدي بلغ عددهم 1,444 من الجناة المحتملين، بينهم 469 شخصا تم تحديدهم باعتبارهم شاركوا في الهجوم على سنجار، و120 شخصا شاركوا في الهجوم على قرية كوجو".

حث الاعتراف الأممي ألمانيا وأستراليا وبلجيكا وهولندا ومؤخراً الحكومة البريطانية، على الإقرار بمصطلح "الإبادة الجماعية" كتوصيف للاضطهاد الذي تعرّض له الأيزيديون.

 

 

قانون لمحاكمة مقاتلي داعش

تشير المادة السادسة في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية إلى محاكمة الأشخاص المتورطين "أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل على أرضها، أو أمام محكمة جزائية دولية تكون ذات اختصاص إزاء من يكون من الأطراف المتعاقدة قد اعترف بولايتها".

هذه المحاسبة بحسب عضو البرلمان العراقي أوميد محمد، تحتاج إلى "إقرار قانون المحكمة الجنائية العراقية الذي أنجز البرلمان قراءته الأولى في سبتمبر 2020، وجزء من هذا القانون يتضمن الاعتراف بالإبادة الجماعية".

أعدت الحكومة العراقية هذا القانون "نظراً للخطورة التي شكلتها عصابات داعش على العراق والمجتمع الدولي، وارتكابها لجرائم وحشية بحق الأقليات العراقية وبشكل خاص المكون الأيزيدي"، بحسب محمد.

يبين لـ"ارفع صوتك": "خلال القراءة الأولى تم تعديل القانون وإعادته إلى رئاسة الجمهورية حتى يكون أكثر انسجاماً مع المعايير الدولية التي وقع عليها العراق، ولتفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2379) لسنة 2017 ومنح المحكمة الجنائية العراقية العليا السلطة لمحاكمة أعضاء العصابات الإرهابية".

وهو كلام يطابق ما ذهب إليه محمد حسين بحر العلوم، مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة  في إحاطته لمجلس الأمن في مايو 2021، حيث قال: "الحكومة العراقية تعمل على اتخاذ الاستعدادات القانونية اللازمة لاستخدام الأدلة بعد استلامها من فريق التحقيق الدولي أمام المحاكم الوطنية بما يعزز قدراتها القانونية والقضائية".

وأكد أن "القراءة الأولى لمشروع قانون المحكمة الجنائية العراقية لجرائم عناصر تنظيم داعش، تمت تمهيداً لتشريعه، الذي من شأنه أن يكفل استخدام الأدلة أمام القضاء العراقي".

في السياق، يقول القانوني صفاء اللامي، إن العراق :"اعترف بالإبادة الجماعية للأيزيدين من خلال قوانين التعويضات وقانون الناجيات الأيزيديات، وهذا جزء من استحقاق سكان المنطقة الذين تعرضوا إلى العديد من الانتهاكات".

يوضح لـ"ارفع صوتك": "الحكومة العراقية سبق لها الاعتراف بالعديد من الجرائم التي ارتكبت ضد أبناء الشعب العراقي مثل قمع الانتفاضة الشعبانية التي حصلت في تسعينيات القرن الماضي، وضرب مدينة حلبجة بالمواد الكيميائية في الثمانينيات".

وفي رده على سؤال يتعلق بما يترتب من التزامات على العراق في حال إقرار قانون خاص للاعتراف بالإبادة ضد الأيزيدين، يقول للامي: "هناك حقوق للناجين والناجيات من داعش ضمنها قانون الناجيات الذي أقر في البرلمان العراقي وهو تعويضات لجبر الضرر". 

وفي حالة الاعتراف بالإبادة "ستترتب آثار قانونية بمنح تعويضات مجزية للمنازل والتهجير ويمكن أن تدخل ضمن مؤسسة الشهداء وضحايا الإرهاب أسوة بفئات أخرى من الشعب العراقي تعرضت للإبادة خلال حكم حزب البعث" بحسب اللامي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

الحرب أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية الأساسية في قطاع غزة بما في ذلك المراكز التعليمية
الحرب أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية الأساسية في قطاع غزة بما في ذلك المراكز التعليمية

مع بدء السنة الدراسية الجديدة في معظم أنحاء الشرق الأوسط، يجد تلاميذ قطاع غزة أنفسهم للعام الثاني على التوالي دون مدارس ينهلون منها العلم والمعرفة، مما حدا برهط من المسؤولين والأهالي إلى إيجاد بعض الحلول الفردية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وكان من المفترض أن يبدأ العام الدراسي الجديد رسميا هذا الأسبوع، في القطاع الذي يشهد حربا شرسة منذ أكثر من أحد 11 شهرا بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، المصنفة "منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة ودول أخرى.

وأدى القصف إلى تدمير جزء كبير من البنية الأساسية الحيوية في القطاع الفلسطيني، بما في ذلك المراكز التعليمية، التي كانت تستوعب نحو مليون تلميذ تحت سن 18 عاماً، وفقاً للأمم المتحدة.

وفي ظل صعوبة تأمين مساحة آمنة لتدريس الأطفال، قررت وفاء علي، التي كانت تدير مدرسة بمدينة غزة قبل الحرب، فتح فصلين دراسيين في منزلها شمالي القطاع، حيث يتجمع العشرات من الأطفال لتعلم العربية والإنكليزية بالإضافة إلى مادة الرياضيات.

وقالت علي: "أرادت الأسر أن يتعلم أطفالها القراءة والكتابة بدلاً من إضاعة الوقت في المنزل، خاصة أن الحرب لن تنتهي قريبا".

ولا يستطيع المعلمون الوصول إلا إلى نسبة صغيرة من الأطفال الذين حرموا من التعليم بسبب الحرب، التي بدأت بعد أن هاجمت حركة حماس إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب بيانات رسمية.

وردًا على ذلك، شنت إسرائيل عملية عسكري أدت إلى مقتل أكثر من 41 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.

"نبذل قصارى جهدنا"

من جانبها، أوضحت آلاء جنينة، التي تعيش حاليا في خيمة بوسط قطاع غزة، أن طفلها البالغ من العمر 4 سنوات وابنتها ذات السبع سنوات، يتلقيان دروسًا في خيمة قريبة.

وقالت المراة البالغة من العمر 33 عاما، إنها زارت مؤخرا "مدرسة الخيام"، مضيفة: "لقد أحزنني ذلك. ليس لديهم ملابس أو حقائب أو أحذية. لكننا نبذل قصارى جهدنا".

وتقول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، التي تدير عشرات المدارس بالقطاع، إن أكثر من ثلثي مدارسها دُمرت أو تضررت منذ بدء الحرب.

ووفقا للوكالة، فقد قُتل "مئات" الفلسطينيين الذين نزحوا إلى مرافق الأونروا، ومعظمها مدارس، بينما تؤكد إسرائيل
أن ضرباتها على المدارس وملاجئ الأونروا "تستهدف المسلحين الذين يستخدمون تلك المرافق"، وهو أمر تنفيه حركة حماس.

ورفضت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن التنسيق مع جماعات الإغاثة، التعليق، كما لم يستجب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لطلب التعليق من الصحيفة الأميركية.

"بقع لليأس والجوع"

وقالت "الأونروا" إنها أطلقت برنامج العودة إلى التعلم، الذي سيجلب حوالي 28 ألف طفل إلى عشرات المدارس، لافتة إلى أن ذلك البرنامج سيركز على "الدعم النفسي والفنون والرياضة ومخاطر الذخائر المتفجرة، ثم سيتعمق أكثر في مواد القراءة والكتابة والرياضيات".

وفي هذا الصدد، قال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، الأربعاء، على وسائل التواصل الاجتماعي: "الكثير من المدارس لم تعد مكانًا للتعلم. لقد أصبحت بقعا لليأس والجوع والمرض والموت".

وتابع: "كلما طالت فترة بقاء الأطفال خارج المدرسة.. كلما زاد خطر تحولهم إلى جيل ضائع. وهذه وصفة للاستياء والتطرف في المستقبل".

من جانبه، أوضح الباحث في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بقطر، معين رباني، أن قطاع غزة "كان لديه معدلات تعليم عالية نسبيًا، على الرغم من نسب الفقر الكبيرة التي تسوده".

وأضاف رباني أن الفلسطينيين "سعوا منذ فترة طويلة إلى التعليم للتقدم وسط ظروف اقتصادية صعبة، حيث وقد وفرت لهم الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مختلفة فرصًا تعليمية جيدة".

ولفت في حديثه للصحيفة الأميركية، إلى أن العديد من الفلسطينيين في غزة "اعتادوا على فقدان أراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم، وبالتالي اهتموا بالتعليم، لأنه أمر يمكنك أن تأخذه معك أينما ذهبت".

وهناك ثمن نفسي للابتعاد عن المدرسة على الأطفال أيضًا، إذ قالت ليزلي أركامبولت، المديرة الإدارية للسياسة الإنسانية في منظمة إنقاذ الطفولة الأميركية، إن قضاء عام بعيدًا عن المدرسة والأصدقاء والملاعب والمنازل خلال صراع مسلح عنيف، "يمثل إزالة للركائز الأساسية للاستقرار والسلامة للأطفال".

وشددت على أن "عدم اليقين والتوتر وفقدان المجتمع، يمكن أن يؤدي إلى تحفيز أنظمة الاستجابة الطبيعية للتوتر في الجسم، والتي يمكن أن تكون ضارة بمرور الوقت".

واستطردت حديثها بالتأكيد على أن "تكرار هذه الأعراض أو استمرارها لفترات طويلة، قد يؤدي إلى مجموعة من النتائج السلبية على الصحة العقلية، التي لا يتعافى منها الأطفال بسهولة".

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قد كشفت في وقت سابق هذا الشهر، أن الأطفال في قطاع غزة "هم الفئة الأكثر تضررًا" مما يحدث هناك، وهم بحاجة ماسة لدعم نفسي وتعليمي بشكل عاجل.

وقال الناطق باسم المنظمة، كاظم أبو خلف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن الوضع الحالي في غزة "يتطلب استجابة عاجلة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من فقدان التعليم والأضرار النفسية الجسيمة التي يتعرضون لها".

وشدد على أن "جميع الأطفال في القطاع يحتاجون إلى دعم نفسي، حيث فقد ما لا يقل عن 625 ألف طفل عامًا دراسيًا منذ بدء الحرب.. وبعض الأطفال تعرضوا لبتر أطرافهم وهم بحاجة إلى الخروج من القطاع لتلقي العلاج، فيما يعاني العديد من الأطفال من الخوف والقلق بسبب الحرب".