FILE - Prominent Iranian human rights activist Narges Mohammadi attends a meeting on women's rights in Tehran, Iran, on Aug. 27…
نرجس محمدي، الناشطة الحقوقية المعتقلة في سجون إيران والحاصلة على جائزة نوبل للسلام- تعبيرية

أعدمت السلطات القضائية الإيرانية، مؤخراً، السجين كامران شيخة، بعد أربعة عشر عاماً من السجن في سجن أورميه عاصمة محافظة أذربيجان الغربية شمالي غرب إيران. 

تسبب ذلك في تسليط الضوء على أحكام الإعدام التي تُنفذ كثيراً في إيران في السنوات الأخيرة. كما تسبب أيضاً في تزايد حدة النقاش حول أوضاع النشطاء والحقوقيين المحبوسين في السجون الإيرانية.

بشكل عام، يقبع العديد من الناشطين السياسيين الإيرانيين خلف أسوار السجون، وتتباين خلفياتهم الاجتماعية والثقافية والمهنية، فمنهم الحقوقي، والطبيب، والصحافي، فضلاً عن بعض السينمائيين المعروفين في الأوساط الدولية. 

في المقال نتحدث عن أبرز المعتقلين في السجون الإيرانية، بعضهم لا يزال هناك، وآخر تم الإفراج عنه.

المخرج جعفر بناهي

ولد جعفر بناهي عام 1960. وبدأ عمله في مجال الإخراج السينمائي في ثمانينيات القرن العشرين.

 أخرج العديد من الأفلام السينمائية المهمة، منها "الصديق" عام 1992، و"البالون الأبيض" 1995، و"الدائرة" 2000، و"تاكسي طهران" 2015. 

تمكن بناهي من حصد الجوائز العالمية مثل جائزة "الأسد الذهبي" من مهرجان فينيسيا السينمائي، وجائزة "الدب الفضي" من مهرجان برلين السينمائي.

في 2010 وقف أمام القضاء بتهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، وحُكم عليه وقتها بعقوبة السجن لمدة ستة سنوات، كما تم منعه من إخراج الأفلام أو كتابتها، وذلك في أعقاب تأييده حركة الاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2009.

تعرض بناهي للسجن مرة أخرى خلال العقد الأخير. وفي فبراير 2023 أعلن الإضراب عن الطعام والشراب، ونُقل عنه وقتها "اليوم، مثل الكثير من الأشخاص المحاصرين في إيران، ليس لدي خيار سوى الاحتجاج على هذا السلوك اللا إنساني بأكثر ما أعتزّ به: حياتي... سأرفض تناول الطعام والشراب وأخذ أي دواء حتى إطلاق سراحي". 

على أثر ذلك، قامت السلطات الإيرانية بالإفراج عنه بكفالة، وأُعيد له جواز سفره. وفي أبريل 2023 سافر بناهي إلى فرنسا ليعيش في العاصمة باريس.

المحامية نسرين ستوده

وُلدت المحامية نسرين ستوده عام 1963 في منطقة غيلان بإيران. درست القانون في جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران، وعُرفت بجهودها الكبيرة في الدفاع عن المعارضين السياسيين للنظام الإيراني.

في 2010، اعتُقلت ستوده بتهمة "إهانة قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، ونشر دعايات تضر بالأمن القومي"، ثم أُفرج عنها لاحقاً.

اعتقلت مرة أخرى سنة 2018 وحُكم عليها بالسجن 38 عاماً على تسع تهم مجتمعة، بما في ذلك "التشجيع على الفساد والدعارة"، وكان السبب في ذلك عملها المستمر في الدفاع عن النساء الموقوفات بسبب الاحتجاج السلمي على قوانين الحجاب الإلزامي.

طالبت العديد من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن ستوده في السنوات السابقة، وقالت دوبرافكا سيمونوفيتش، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة: "تم تجريم نسرين ستوده بشكل منهجي بسبب عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان، لا سيما حقوق النساء اللواتي يعارضن قوانين الحجاب الإلزامي". 

في السياق نفسه، أوضحت بعض التقارير أن ستوده "تتعرض لظروف احتجاز  غير آدمية في سجن مزدحم لا تتوافر فيه عوامل التهوية أو التغذية المناسبة". 

وذكرت بعض الأخبار أنها أُصيبت بفيروس بكوفيد-19 وعانت من آثاره لغياب الرعاية الطبية اللازمة. 

في فبراير 2023م تم الإعلان عن فوز ستوده بجائزة حقوق الإنسان الأميركية. ورغم ذلك لا تزال الحقوقية الإيرانية قابعة خلف أسوار السجن حتى الآن.

الطبيب أحمد رضا جلالي

يحمل أحمد رضا جلالي الجنسيتين السويدية والإيرانية ويعمل في وظيفة طبيب طوارئ، وكان يقيم في السويد. 

في سنة 2016 قُبض عليه خلال زيارة لإيران بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل". وفي أكتوبر 2017 حكمت السلطات الإيرانية عليه بالإعدام بتهمة "الإفساد في الأرض"، بعد محاكمة أمام "الفرع 15" من المحكمة الثورية في طهران. 

على مدار أكثر من 8 سنوات، ظل جلالي حبيساً في سجن "إيفين سيء" السمعة. وفي ديسمبر 2023 أبدت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تخوفها من أن المسؤولين الإيرانيين يحتجزون جلالي رهينة لإجبار السويد على تبادل للسجناء. 

وطالبت الطحاوي السلطات الإيرانية "بوقف أي خطط لإعدام جلالي، ووضع حد لاعتدائها المروّع على الحق في الحياة، والإفراج عنه فوراً" وفق تعبيرها.

مؤخراً، نقلت بعض التقارير الصحافية عدداً من الرسائل المُسربة لجلالي، يشكو فيها من الأوضاع الصعبة التي يعانيها داخل السجن. يقول في إحدى الرسائل "أتحدث إليكم من سجن إيفين. إنه كهف رهيب قضيت فيه ثمانية أعوام وشهرين أي ما يقرب من ثلاثة آلاف يوم من حياتي".

نرجس المحمدي

تُعدّ نرجس المحمدي من أبرز الناشطات الإيرانيات في مجال حقوق الإنسان، وهي معروفة بجهودها من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في إيران، كما تشغل منصب نائبة رئيس "مركز المدافعين عن حقوق الإنسان".

في سنة 2010 تم القبض على المحمدي وتلقت بعدها عدة أحكام بالسجن منذ عام 2011، وهي حالياً في السجن بتهمة "نشر دعاية مناهضة للدولة".

على الرغم من سجنها، كتبت نرجس رسالة من سجن "إيفين" في طهران، وصفت فيها تفاصيل تعرض النساء المعتقلات في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي كانت تجتاح البلاد آنذاك لـ"الإيذاء الجنسي والجسدي".

وكتبت كتاباً بعنوان "التعذيب الأبيض: مقابلات مع السجينات الإيرانيات"، وثقت فيه تجربتها وتجارب 12 سجينة أخرى في السجن الانفرادي.

حديثاً، سُلطت الأضواء على المحمدي بعدما حصلت على جائزة نوبل للسلام لعام 2023. قالت رئيسة لجنة نوبل وقتها إن "الجائزة المرموقة مُنحت لنرجس من أجل نضالها ضد اضطهاد المرأة في إيران وكفاحها من أجل تعزيز حقوق الإنسان والحرية للجميع".

صورة أرشيفية للمخرج الإ]راني سعيد روستايي- ا ف ب
أحدثهم سعيد روستايي.. مخرجون إيرانيون خلف القضبان
تتمتع السينما الإيرانية بقدر كبير من الجاذبية في شتى أنحاء العالم، إذ تمكن الكثير من المخرجين الإيرانيين من تجاوز القيود المفروضة عليهم من قِبل السلطات الحاكمة، ووصلت أفلامهم إلى منصات التتويج في مهرجانات كان وبرلين والبندقية وغيرها من المهرجانات العالمية.

فرهاد ميثمي

ولد فرهاد ميثمي عام 1973، وهو طبيب ومترجم إيراني بارز سبق له تأسيس دار نشر للكتب الدراسية باسم "صانعو الفكر". 

في 2018 قُبض عليه بعد دعمه الصريح لحركة "فتيات شارع اِنقلاب" المعارضة للحجاب القسري في إيران. وفي أكتوبر 2022، سُلطت الأضواء على ميثمي بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية على خلفية مقتل مهسا أميني.

حينها، أعلن ميثمي دخوله في إضراب جزئي عن الطعام وطالب السلطات الإيرانية بتنفيذ مطالبه الثلاث، وهي "إيقاف حكم إعدام المتظاهرين، والإفراج عن 6 من السجناء السياسيين والمدنيين، وإيقاف ضغوط فرض الحجاب الإجباري".

في فبراير 2023 وبعد انتشار بعض الصور التي أظهرت نحوله وفقدانه جزءاً كبيراً من وزنه، بعث ميثمي برسالة مؤثرة جاء فيها "في الوقت الذي لم يترك الحكام في المجالات الثلاثة، سلامة الجسد والحياة والمائدة والمعيشة والكرامة، سوى الألم والمعاناة كل يوم وكل لحظة لشعب هذه الأرض، حاولتُ أن أتمكن من تحويل هذا السم السام إلى ترياق بجهد جماعي. خلال الأيام العشرة القادمة سأجعل الماء الذي أشربه مراً إشارة إلى الأزمنة الأكثر مرارة من السم التي خلقوها للجميع بكل الطرق...". 

بعد ذلك، طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح ميثمي وعلّقت على صوره: "هذه الصور هي تذكير صادم بازدراء السلطات الإيرانية لحقوق الإنسان".

 على أثر ذلك، أفرجت السلطات الإيرانية عن ميثمي بعد صدور قرار بالعفو عنه من قِبل المرشد الأعلى علي خامنئي.

السلطات الإيرانية أعدمت شخصين على خلفية الاحتجاجات
الإيرانيون الذين حكم عليهم بالإعدام لقمع الاحتجاجات.. من هم؟
أمرت السلطات القضائية الإيرانية بإعدام عدد من النشطاء الذين شاركوا بشكل أو بآخر في الاحتجاجات المناهضة للنظام، والمستمرة منذ مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر الماضي على أيدي الشرطة، بتهمة عدم احترام قواعد اللباس الإسلامي.

إكرام نصيريان

ولدت إكرام نصيريان عام 1963 وعُرفت باعتبارها واحدة من أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان، فضلاً عن عضويتها في المنظمة غير الحكومية "نداء للنساء الإيرانيات"، التي تركز عملها على تمكين النساء ومحو الأمية وإغاثة المنكوبين بالسيول.

في أبريل 2019 اعتقلت قوات الأمن نصيريان ونقلتها إلى سجن "إيفين"، وفي 2020 حُكم  بالسجن التنفيذي عليها لمدة 4 سنوات وشهرين، بتهم "التجمع والتخطيط لارتكاب جرائم أمنية في البلاد والدعاية ضد النظام وارتكاب عمل الحرام من خلال التخلي عن الحجاب".

مؤخراً، كشفت بعض التقارير عن معاناة نصيريان من مشكلات جسدية متعددة بسبب السجن، وعن إهمال تقديم الخدمات الطبية لها، ومنع ذويها من زيارتها.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
تعبيرية

ما بين الضرب المبرح والحرق والخنق، يتنوع العنف الأسري ضد الأطفال في العراق. وزادت حصيلة ضحاياه خلال السنوات الأربعة الماضية، فيما يطالب نشطاء وجمعيات حقوقية بإقرار قانون حماية الطفل والعنف الاسري وتفعيله للحد من هذه الجرائم.

وتعج صفحات العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات بمقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون للضرب أو التعذيب من قبل ذويهم، يرافقها إطلاق حملات إعلامية تطالب السلطات بالتدخل وحماية الأطفال وإنقاذهم.

نشرت منظمة "حقوق المرأة العراقية"، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو لطفلة تتعرض للتعذيب والضرب من قبل والدها في بغداد، وبدا من خلال كلامه أنه يعذبها نكاية بأمها.

قالت المنظمة تعقيباً على ذلك، إن فريقها وبالتنسيق مع القوة الماسكة للأرض والشرطة والأمن الوطني ووفق قرار المحكمة، توصلّوا للوالد وتم القبض عليه، ونشرت صوراً له وابنته في صفحاتها على مواقع التواصل.

في يوليو الماضي، لاقت طفلة عُمرها 9 سنوات حتفها على يد والدها في بغداد، ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية عن مصدر أمني قوله "أحضر رجل ابنته وقد فارقت الحياة إلى مستشفى الفرات العام في حيّ الجهاد، وبعد إجراء الفحوصات لجثة المجني عليها تبين أنها تعرضت لإصابات عديدة في أنحاء الجسم، وبعد التحقيق مع والدها اعترف بضربها بواسطة عصا، وتعذيبها من خلال وضعها لساعات طويلة مربوطة على سطح المنزل تحت أشعة الشمس الحارقة".

وما زالت ذاكرة العراقيين تحتفظ بقصة الطفل موسى ولاء، الذي أنهت زوجة أبيه حياته عام 2023 بعد تعذيبه لعدة شهور، وقد أوردت المتهمة في اعترافاتها التي نشرتها وزارة الداخلية استخدامها أساليب تعذيب مرعبة، كإجبارها الطفل على التهام أكثر من كيلوغرام من الملح وتعذيبه بالكهرباء والضرب.

انتحار أم قتل.. قضية الطفلة سمر تعيد قانون العنف الأسري إلى الواجهة
قضية سمر المفرجي فتحت الباب مجدداً أمام مطالبات من ناشطين وناشطات في حقوق الإنسان بإقرار قوانين وتعديل أخرى طال انتظارها، رغم مرور سنوات على تعطيلها داخل أروقة السلطة التشريعية العراقية. أهم تلك القوانين، قانون العنف الأسري وفقرات في قوانين العقوبات تتيح تخفيف العقوبات في حال كان القتل غسلاً للعار، أو تسمح بتزويج الضحية من مغتصبها.

ولعل من أبرز قصص تعنيف الأطفال في العراق قصة الطفل محمد في محافظة البصرة، الذي ظهر في مقطع فيديو (2021) وهو يبكي ووجهه مغى بالدماء متوسلاً من والده أن يقتله ليريحه من العذاب. وبعد مطالبات الناشطين والحقوقيين تدخلت السلطات وأنقذته، بينما هرب أبوه.

بحسب تحقيق أجرته الأمم المتحدة (2008-2022) عن الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له أطفال العراق ونشرته منظمة "اليونيسف" في يونيو 2023، تعرّض أكثر من تسعة آلاف طفل عراقي للقتل أو التشوّه، أي بمعدل طفل أو أكثر يومياً.

من جهتها، تستبعد الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل إسراء السلمان، التوصل إلى حلول، قريباً، لمشكلة زيادة العنف الأسري في العراق.

تعلل ذلك لـ"ارفع صوتك" بقولها "أبسط ما نحتاجه هو قانون حماية الطفل، وقانون مناهضة العنف الأسري، وهما لم يشرّعا حتى الآن لرفضهما من قبل الأحزاب الدينية تحت ذريعة أنهما يخالفان الشريعة ويتسببان بتدمير نسيج المجتمع".

وتضيف السلمان أن العراق شهد خلال الأشهر الماضية من العام الحالي "تراجعاً ملحوظا في حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق الطفل بصورة خاصة".

"الكثير من القوانين المهمة لا تمرّر في مجلس النواب تحت ذرائع عديدة. وحين ما تكون القوانين خاصة بحقوق الإنسان وتعطي النساء والأطفال مكتسبات، فإن الذريعة الرئيسة لعدم التمرير أنها مخالِفة للدين"، تتابع السلمان.

في عام 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مناهضة العنف الأسري وأرسلته إلى مجلس النواب، لكنه  اصطدم برفض الأحزاب الإسلامية والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بحجّة أنه "شبيه بالقوانين الغربية ولا يخدم المجتمع المتدين المحافظ في البلاد، كما يمنح المرأة حق التمرد على الرجل، ويسهم في تفكيك المجتمع".

وبرأي داعمي ومناصري إقرار هذا القانون، فإنه "يوفر الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري ويعاقب مرتكبي العنف ضد عائلاتهم".

كما سيسهم تشريعه "في الحد من انتشار العنف ويحمي منه، ويعاقب مرتكبيه. ويعوّض الضحايا ويوفر الحماية لهم ويقدم الرعاية اللازمة لهم ويؤهلهم، عدا عن حفاظه على الأمن والسلم الأسري والمجتمعي".

ورغم استمرار مطالبات نشطاء وحقوقيين وعدد من النواب بضرورة تشريع قانون مناهضة العنف الأسري وقانون حماية الطفل، وتنظيمهم تظاهرات ضغط ومناصرة لتمريره، إلا أن مشروعي القانونين ما زالا بانتظار المصادقة في البرلمان العراقي، فيما تتكرر حالات العنف الأسري يومياً.

وفي أغسطس 2023، نشرت دائرة العلاقات العامة في مجلس القضاء الأعلى إحصائية عن معدلات العنف الأسري في ما يخص الأطفال والنساء وكبار السن خلال عامي 2021 و2022، أظهرت تسجيل المحاكم 1141 دعوى عنف أسري ضد الأطفال، وجاءت محكمة استئناف بغداد الكرخ في المقدمة بتسجيلها 267 دعوى.