مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

جلال شاتيلا شاب مصري تحدّى الأوضاع الأمنية والظروف الاقتصادية وتجوّل في محافظات مصر راكباً دراجته على مدى 145 يوماً للترويج للسياحة المصرية التي تضررت بفعل الهجمات الإرهابية والوضع غير المستقر في البلاد.

أحب السفر والترحال منذ صغره

جولة جلال في عامي 2014-2015 لم تكن الأولى، حيث يقول لموقع (إرفع صوتك) إنّه كانت هناك رحلات سابقة في أعوام 2011 و2012 و2013 للعين السخنة (محافظة السويس، شرق القاهرة) ونويبع (شرق سيناء) وغيرها من المناطق، انطلاقاً من حبه للسفر والترحال ورغبته في رؤية صورة مختلفة لبلده.

أهداف الرحلة الأخيرة

يقول جلال إن الهدف الأساسي من رحلته التي دامت تقريباً خمسة أشهر في مختلف محافظات مصر كان تصوير كل مكان يذهب إليه ليرى الشعب المصري جمال بلادهم، وأيضاً تعريف الناس بأن مصر لا تزال فيها مساحة للأمن والأمان رغم كل ما يعصف بها من أحداث.

ويدلل على ذلك بقوله "لفيت مصر في حوالي خمسة أشهر لم أصادف خلالها أي مشكلة ولم يعترض طريقي أحد. على العكس، كان الناس يقدمون لي المساعدة لأكمل رحلتي".

وبحسب ليلي نصر المرشدة السياحية وعضوة مجلس نقابة المرشدين السياحيين، فإن ما قام به جلال شاتيلا يشعرها بالفخر "فمع أنه عمل فردي إلا أنه جعل الناس تنظر إليه وتتعرف على الأماكن التي ذهب إليها"، متمنية أن يحذو الشباب حذو جلال ويشاهدوا جمال وآثار بلدهم.

الإرهاب رفع نسبة البطالة 

وتضيف ليلي نصر في حديثها لموقع (إرفع صوتك) أن الإرهاب أثر سلباً على كل المجالات، لكن ضرره الأكبر كان على السياحة والعاملين بها بشكل كبير، فكثير منهم تحول إلى مهن أخرى وتركوا العمل بالسياحة رغم كفاءتهم.

وتشير إلى أنّه هناك حوالي 18 ألف مرشد سياحي تضرروا من الإرهاب. ورغم عدم وجود نسبة رسمية ودقيقة لأعداد العاطلين إلا أنه يمكن القول – حسب ليلى – إن 10 إلى 15 في المئة من المرشدين السياحيين قد فقدوا أعمالهم.

عواصف رملية ودرجة حرارة مرتفعة

وتابع جلال في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "واجهتني صعوبات كثيرة أثناء رحلتي وكنت أقابلها بصدر رحب وأتعامل معها. ومن هذه الصعوبات العواصف الرملية التي بلغت سرعتها في بعض الأحيان 70 كم في الساعة، ودرجة الحرارة المرتفعة التي وصلت إلى 50 درجة مئوية، لكن الصعوبة الأكبر كانت في استخراج التصاريح اللازمة لاستخدام الكاميرا الخاصة بي لتصوير الأماكن التي ذهبت إليها".

القدر يدرك الإنسان في أي مكان 

يقول جلال "خاطرت بحياتي لكي أكون في أماكن مفتوحة، ليس هذه المرة فحسب، بل في الرحلات الثلاث الطويلة التي سبقتها. لم أخف رغم تحذيرات الأسرة والأصدقاء، وأطالب الشباب بعدم الخوف والسعي لتحقيق أحلامهم، وأدعوهم لمعرفة خريطة المناطق السياحية والخروج من القوقعة التي يضعنا فيها المجتمع".

*الصور: جلال شاتيلا/تنشر بإذن خاص منه لموقع إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

أربيل - بقلم متين أمين:

لم تمنع الحرب التي يخوضها العراق، ومن ضمنه إقليم كردستان، ضد تنظيم داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى على مدى العامين الماضيين، المصور الفوتوغرافي الشاب ميلاد سامي، 33 عاماً، من مواصلة عمله والإبداع فيه ونقل صور عن الحياة اليومية للمواطنين.

تضمّنت صور سامي قصصاً عن معاناة النازحين وجبهات القتال وهجرة المسيحيين والأيزيديين، فكانت حصيلته من القصص نحو 175 قصة فوتوغرافية.

وفي حوار مع موقع (إرفع صوتك) يقول سامي "القصص الفوتوغرافية التي أعددتها خلال العامين الماضيين شملت كافة أنحاء العراق وخاصة إقليم كردستان. وزرت خلال جولاتي الفوتوغرافية العديد من الأماكن، منها أماكن خطرة جداً تفوح منها رائحة الموت، حتى أنني تمكنت في إحدى المرات من النجاة بأعجوبة من كمين لمسلحي داعش".

و يشير سامي إلى أنه خلال جولاته الفوتوغرافية في كافة أنحاء العراق، لاحظ أن الحياة اليومية للمواطنين مستمرة رغم تواصل الحرب ضد الإرهاب.

وختم حديثه بتمنيه أن يعيش ليصور "فترة من السلام التي سيمر بها العراق في المستقبل القريب".

*الصورة: أطفال في العراق/تنشر بترخيص من المصور ميلاد سامي

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659