مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

قامت مجموعة من الشباب المصريين الذين يسعون إلى مواكبة التطور العالمي وتحقيق أحلامهم وتطوير بلادهم، بإنشاء رابطة أسموها "رابطة المخترعين والمبتكرين والباحثين العلميين".

وتهدف الرابطة إلى تحويل أفكار الشباب (بعد تقييمها ودراسة نفعها) إلى ابتكارات واختراعات علمية وعملية ومن ثم تنفيذها على أرض الواقع ليستفيد منها المجتمع.

نجاحات حققتها الرابطة

يقول المهندس حسام مكرم الله الأمين العام للرابطة لموقع (إرفع صوتك) إنّه على الرغم من أن الرابطة أنشئت منذ عامين تقريباً، إلا أنها نجحت في تنفيذ عدد من المشروعات أهمها إنشاء برنامج على الهاتف يربط المرضى بمستشفى 57357 لمرضى سرطان الأطفال يتيح للأطباء متابعة المرضى حتى بعد خروجهم وذلك بأيدي الشباب 100 في المئة.

وهذا البرنامج الذي سمي (ميديكال إيست) يساعد المريض والطبيب على التأكد من سير العلاج وتناول الأدوية في الأوقات المحددة. عند الموعد المحدد للعلاج، تضاء شاشة هاتف المريض. وعندما يضغط المريض على شاشة الهاتف، يظهر شكل علبة الدواء المراد أخذها وليس اسمه، وذلك لوجود أميين لا يعرفون القراءة.

ويتم تخزين شكل الدواء عبر "باركود" مخزن في ذاكرة الهاتف. هكذا يتمكن الطبيب أن يعرف أن المريض أخذ العلاج في هذه الساعة والدقيقة ويتابع مريضه وإن كان قد نفذ تعليماته أم لا بالجرعات والمواعيد المحددة .

ومن ضمن مشاريع الرابطة كذلك برنامج يدرّب الشباب على طريقة تحويل منازلهم لاستخدام الطاقة الشمسية، وكذلك ابتكار إنسان آلي لاستخدامات مختلفة بالإضافة إلى ابتكارات تكنولوجية.

طفرة في علم تكنولوجيا المعلومات

وأشار مكرم الله إلى أنه ابتكر بطاقة رقم قومي ذكية ببصمة الوجه "Smart National ID" تضم بيانات كاملة عن المواطن وتسهل عليه تعاملاته في حياته بدلاً من الروتين اليومي. كما أنها تيسر على الموظفين العموميين معرفة كل بيانات المواطن في دقائق معدودة سواء كانت تلك البيانات جنائية أو صحية أو اجتماعية.

طاقة لا تفنى

أما المهندس الشاب إسلام عوض، وهو أحد أعضاء الرابطة، فقد أسس شركة تعمل في مجال الطاقة الشمسية وتقوم بإنشاء وحدات وأنظمة بديلة عن مصادر الطاقة غير المتجددة بما يعطي للمجتمع طاقة دائمة لا تفنى، بالإضافة إلى أنها طاقة نظيفة تتيح الحفاظ على البيئة والحد من الاحتباس الحراري ولا ينتج عنها أي تلوث وتم بالفعل إقامة وحدات للمنازل وأخرى للمزارع والري.

الطاقة المتجددة وحل مشكلات البيئة وأزمة الطاقة

وبحسب إسلام، فإن فكرته تعتمد على أن الخلايا الشمسية في العادة تصنع من السليكون المعالج كيميائياً، ويتم ترتيب طبقات من هذه المادة ومواد أخرى والأسلاك الناقلة للتيار الكهربائي ضمن نظام هندسي خاص.

ويقول الشاب لموقع (إرفع صوتك) "لكن لنشر مثل هذه الأفكار وتطبيقها نحتاج إلى تثقيف المواطنين كخطوة أولية بفوائد استخدام الطاقة الشمسية بشكل خاص والطاقة المتجددة بكل مصادرها بشكل عام، فبانتشار هذه الثقافة نحصل على مجتمع يعي أهمية البيئة. وبعد ذلك نبدأ تنفيذ هذه المشاريع التي ستساهم بشكل  كبير في حل أزمة الطاقة التي تعاني منها مصر".

*الصور: الشباب المخترعون في مصر/تنشر بإذن خاص منهم

 يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بقلم علي قيس:

مع ساعات الفجر الأولى يلتقي الحاج صالح الويسي ورفاقه الأربعة في فرنهم بمخيم الكسنزان للنازحين في منطقة الدورة، جنوبي بغداد، ليبدأوا مشوار عملهم اليومي.

الحاج الويسي والمجموعة العاملة معه في "فرن الخيرات" الذي تم إنشاؤه بمساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، هم جميعهم نازحون من محافظة الأنبار، نجحوا في مشروعهم الذي وفّر لهم معظم ما تركوه من أموال في مناطقهم التي نزحوا منها.

وحول تجربتهم تحدث الويسي لموقع (إرفع صوتك) "نحن مجموعة من خمسة أشخاص، ثلاثة من مركز مدينة الرمادي وإثنان من قضاء الفلوجة، نقيم في مخيم الكسنزان ويعيل كل شخص منا ما لا يقل عن ستة أشخاص، كنا نعيش ظروفاً صعبة جداً، حتى قامت المفوضية السامية بإنشاء فرن كهربائي نعمل فيه نحن الخمسة".

وأضاف الحاج صالح "الحمد لله حياتنا تغيرت تماماً، الآن نستطيع شراء متطلبات الحياة الضرورية لعوائلنا، وسد معظم إحتياجات البيت من خدمات وغيرها".

وتعمل المفوضية السامية مع الحكومة العراقية، وشركاء العمل الإنساني من منظمات المجتمع المدني وناشطين في هذا المجال، والجهات المانحة في العراق، لتوفير الحماية والحلول الدائمة للأشخاص النازحين واللاجئين.

ويقول الويسي، بصفته أحد المستفيدين من مشروع الفرن، إن "المنظمة سلمت لنا الفرن ولم تطلب أي مقابل. نبيع بمعدل 700 صمونة في اليوم، كما نقوم بشوي وجبات الطعام لبعض العوائل، مثل السمك أو الدجاج إضافة إلى المعجنات، وهذا يساعدنا على زيادة الدخل اليومي".

رأس مال بـ400 ألف دينار يكفي لإدامة مشروع يعيل خمسة عوائل

لم تخلُ تجربة "فرن الخيرات" من الصعوبات. الحاج صالح أوضح هذا الموضوع بقوله "المنظمة مشكورة تكفلت بإنشاء الفرن فقط، لكنه يحتاج إلى رأس مال، نحن تركنا كل أموالنا في مناطقنا التي نزحنا منها، لذلك كان هذا الموضوع معرقل كبير أمام عملنا الجديد. تعاونا نحن الخمسة وجمعنا مبلغاً وساهمت إدارة المخيم أيضاً بمبلغ بسيط، بدأنا العمل وتمكنا من إعادة المبلغ إلى الإدارة ونحن الآن لدينا رأس مال بلغ 400 ألف دينار (330 دولار) ندير عملنا به".

ويضم مخيم الكسنزان للنازحين نحو 1850 عائلة نازحة من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، يعيشون ظروفاً صعبة لأسباب تقف في مقدمتها البطالة وفقدان المعيل.

وفي هذا الشأن أشار الحاج صالح "لدينا قائمة بأسماء العوائل التي لديها أيتام أو أرامل دون معيل، هؤلاء حالتهم المعيشية صعبة جداً. يأتون بشكل يومي يأخذون حصتهم من الصمون دون مقابل".

ويختتم الويسي حديثه بالقول "نحن محظوظون أننا حصلنا على فرصة ساعدتنا في تجاوز مرحلة من أصعب مراحل حياتنا، لكن للأسف هناك الآلاف يعيشون حياة مليئة بـ معاناة كبيرة، في انتظار فرص تنقذهم من واقعهم، وهذا الشيء صعب جداً في الوقت الحاضر. نتمنى لهم ولنا العودة إلى مناطقنا وأوضاعنا الطبيعية للخلاص من هذه المصاعب".

*الصورة: فرن الخيرات/تنشر بإذن خاص من الحاج صالح

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659