قوات سوريا الديمقراطية في الرقة
قوات سوريا الديمقراطية في الرقة

المصدر - موقع الحرة:

سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" وهي تحالف فصائل كردية وعربية، الجمعة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على المدينة القديمة في الرقة، معقل تنظيم داعش الأبرز في سورية، وفق ما أعلن المتحدث باسمها طلال سلو.

وقال سلو لوكالة الصحافة الفرنسية "تمت السيطرة اليوم على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع داعش"، مشيرا الى أن قوات سوريا الديمقراطية  باتت على "مشارف المربع الأمني للتنظيم في وسط المدينة حيث تتواجد كافة مقراته الرئيسية".

واعتبر سلو أن المدينة القديمة "تكتسب أهمية تاريخية"، وتعد بمثابة "نصر معنوي على التنظيم الذي يتهاوى في الرقة وهزيمته فيها محتومة".

ويتحصن تنظيم داعش في وسط المدينة حيث تتواجد المؤسسات الحكومية مثل قصر المحافظ ومبنى المخابرات الحربية والمجمع الحكومي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوجود اشتباكات مستمرة عند أطراف حي المنصور في المدينة القديمة.

وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية ما يعقد العمليات العسكرية، ولا سيما أن تنظيم داعش يعمد إلى استخدام المدنيين "دروعاً بشرية" ويمنعهم من الهرب، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية منذ السادس من حزيران/يونيو معارك لطرد التنظيم المتطرف من الرقة.

وباتت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر حاليا على أكثر من 60 في المئة من الرقة.

وأكد سلو أن "معركة الرقة تجري بحسب الجدول المعد لها"، رافضا تحديد جدول زمني لانتهائها.

وتتركز المعارك حاليا على جبهات عدة في مدينة الرقة بينها حيي المرور والثكنة في وسط المدينة فضلا عن أحياء في شمال شرقها وغربها.

الأمم المتحدة تتوقع هزيمة داعش بحلول أكتوبر

قال مبعوث الأمم المتحدة لسورية ستافان دي ميستورا الجمعة إن ما تبقى من معاقل تنظيم داعش في سورية سيسقط على الأرجح بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر وهو ما يجب أن يدفع المجتمع الدولي للضغط من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال دي ميستورا خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "ما نشهده في رأيي هو بداية النهاية لهذه الحرب... ما نحتاجه هو ضمان أن يكون ذلك أيضا بداية للسلام. يبدأ التحدي في تلك اللحظة".

وذكر أن هناك ثلاثة أماكن لا تزال أبعد ما تكون عن الاستقرار وهي الرقة ودير الزور وإدلب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​​

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لجواز سفر سوري- المصدر: ibtimes
صورة تعبيرية لجواز سفر سوري

يعيش اللاجئون السوريون في مصر والعراق تحديات وضغوطات جديدة، تزيد من هشاشة أوضاعهم وتعقّد محاولاتهم لتحقيق الاستقرار، حيث أصدرت حكومات هذين البلدين قرارات صارمة تطالبهم بتصحيح أوضاعهم القانونية أو مواجهة الترحيل الفوري.

يأتي ذلك في سياق الضغوط المتزايدة على اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط، وضمن حملة بدأت من تركيا ولبنان، بذريعة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجهها البلدان المضيفة، إذ اتخذت هذه الدول إجراءات مماثلة لتنظيم وجود اللاجئين، كما نفذت عمليات ترحيل قسري وأعيد بعضهم إلى مناطق تقع تحت سيطرة النظام أو مناطق المعارضة في الشمال السوري.

يقول السوري محمد يحيى (39 عاما) المقيم في بغداد "ضاقت بنا الأرض والبلدان، وكلما بحثنا عن حلول نواجه مشكلة جديدة".

محمد الذي تنقل بين عدة دول في السنوات الأربع الماضية، يشير إلى أن القوانين التي تُسن والمواقف المتململة تجاه الوجود السوري، تجعله يشعر بالإحباط والتشاؤم وعدم الاستقرار.

مواطنه يوسف بسيكي (52 عامًا) فرّ من سوريا إلى تركيا بحثا عن الأمان في  2015 ثم انتقل إلى العراق ويقيم فيها بصورة غير شرعية، والآن يواجه خطر الترحيل.

يقول "فكرت في الانتقال إلى مصر لكنني صُدمت بالقرارات الجديدة التي تجعل بقاءنا هناك صعبا ومهددا".

العراق

يبين إبراهيم عطوة (29 عامًا) الذي يعيش بشكل غير قانوني في بغداد منذ سنتين: "نعمل بالحد الأدنى ونتعرض للاستغلال.. نختبئ ونتجنب التجول كي لا يتم القبض علينا وترحيلنا. عندما أرى سيارة شرطة أصاب بالذعر، وأتجنب الخروج من منطقة سكني خوفا من أي نقطة تفتيش، وأختبئ عندما يأتي أي شخص للسؤال عن وجود سوري في مكان عملي".

وكانت السلطات الأمنية في العراق نفذت خلال الأشهر الماضية حملات واسعة للقبض على المخالفين لشروط الإقامة، بعد مداهمة منازلهم وأماكن عملهم، ما أسفر عن ترحيل مئات السوريين إلى مناطق سيطرة النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية.

وفي أبريل 2024، علّقت حكومة إقليم كردستان العراق إصدار تأشيرات للسوريين، بناء على طلب الحكومة الفيدرالية في بغداد، وسط جهود أوسع لتنظيم العمالة الأجنبية.

من جانبها، استنكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" احتجاز السلطات العراقية في بغداد وأربيل لسوريين وترحيلهم تعسفياً إلى دمشق وشمال شرقي سوريا، مؤكدة أن العراق "ينتهك التزاماته كدولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

 وقالت إن بعض المُرحّلين كانوا يحملون وثائق عراقية رسمية تسمح لهم بالبقاء والعمل في البلاد، مطالبة العراق أن ينهي "فوراً" حملته المقلقة من الاعتقالات التعسفية والترحيل للسوريين الذين فرّوا إلى العراق بحثا عن الأمان.

واعتبرت المنظمة أن إعادتهم قسراً إلى سوريا تعرضهم لخطر الاعتقال والتعذيب.

ومؤخرا دعت وزارة الداخلية العراقية إلى ضرورة تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية المخالفة، وشدد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير كامل الشمري على ضرورة تواصل العمّال الموجودين في البلاد من دون إقامة رسمية أو لديهم تجاوز على مدتها، مع مديرية شؤون الإقامة لتصحيح الوضع القانوني لإقامتهم.

وأصدرت سفارة جمهورية العراق في دمشق  بيانا بتاريخ 29 يونيو 2024 بخصوص مخالفي الإقامة يطلب من أصحاب الشركات وكل من يؤوي العمالة الأجنبية، بضرورة تصحيح الوضع القانوني للعمالة المخالفة، عبر الموقع الإلكتروني، ابتداءً من بداية شهر تموز الجاري، ولغاية 7/09/2024 .

 ويستضيف العراق حوالي 280 ألف سوري غالبيتهم تقيم في إقليم كردستان.

لبنان.. هل تضرب سياسات ترحيل السوريين "العمود الفقري" لسوق العمل؟
ما كادت صفارة القطار الحكومي اللبناني الأخيرة تنطلق منذرة ببدء رحلة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، حتى علت الأصوات من قطاعات لبنانية عدة، مؤكدة أهمية اليد العاملة السورية والحاجة الملحة إليها، وعدم القدرة على الاستغناء عنها.

مصر

مع انتهاء المدة التي أعلنتها الحكومة المصرية في حملة "سارع بتصحيح أوضاعك" لتنظيم وجود الأجانب في مصر، عبر بطاقة الإقامة الذكية بداية الشهر الجاري، بات اللاجئون السوريون في حالة حيرة وترقب حيال النتائج المترتبة على عدم تصحيح أوضاعهم، خاصة بعد إعلان وزارة الداخلية المصرية ترحيل أربعة سوريين لأسباب تتعلق "بالصالح العام" وفق تعبيرها.

"تستغرق خطوات تجديد إقامة اللاجئ في مصر وقتا طويلا، مما يضعه أمام معضلة كبيرة مخافة مخالفة القوانين"، تقول بيان الشمعة المقيمة في مصر منذ ست سنوات.

وتشرح لـ"ارفع صوتك": "قدمت طلبا لتجديد إقامتي، وأُعطيت موعدا نهاية العام 2025، لكنهم أعطوني ورقة تثبت تقديمي على الإقامة، ولست أدري إن كانت كفيلة بمنحي الحماية والتواجد الشرعي على الأراضي المصرية أم لا أو ما يمكن  أن تقدمه لي من ميزات، فهناك الكثير من الشائعات المنتشرة حاليا التي تنشر الخوف والقلق بيننا".

من جهتها، تقول رحمة (33 عاما) لـ"ارفع صوتك" إنها "لم تحصل على موعد قريب من المفوضية،  لكنهم طلبوا منها طباعة الرسالة الواردة من المفوضية التي تثبت أنها قدمت طلبا، وهي تحميها من الترحيل في حال أوقفتها الشرطة المصرية".

محاسن حمزة، أم سورية لطفلين في ١٢ و١٣ من عمرهما، توضح أنها تقيم في مصر بموجب الإقامة السياحية، وستنتهي إقامتها خلال أيام. لذلك تم إبلاغها بعدم تجديد الإقامة السياحية وأن عليها الخروج من مصر والعودة إليها للحصول على إقامة لمدة ستة أشهر.

 بحسب محمود الآغا (56 عاما) فإن "هناك تململا واضحا من وجود السوريين في مصر باعتبار أن اللاجئ سبب الأزمات الاقتصادية وانقطاع الكهرباء و المضاربة بالعملة ومشاكل التعليم والصحة".

"وهناك أيضاً رغبة بترحيلنا، وطلب من المواطنين والمقيمين بالإبلاغ عن مخالفي الإقامة القانونية الموجودين في المناطق والأحياء. هذا يصيبنا بالخوف والقلق من الترحيل، فالعودة إلى بلادنا مستحيلة بسبب الظروف الأمنية وعدم الاستقرار، ورغم انتهاء المهلة القانونية، إلا أننا لم نقم بتعديل أوضاعنا بسبب الأوضاع المادية السيئة، لكننا نعمل على جمع المال لنيلها حالما يمكن ذلك".

وكان المحامي المصري أشرف ميلاد، وهو باحث في شؤون اللاجئين،  صرح خلال مقابلة تلفزيونية مع فضائية عربية، أن الشروط المطلوبة لتقنين أوضاع اللاجئين هي دفع ألف دولار أميركي، خاصة للذين دخلوا بشكل غير نظامي عبر الصحراء.

ومن لا يحمل الإقامة بعد انتهاء مدة تقنين أوضاع الأجانب، لن يُسمح لأولاده بالدخول إلى المدارس، وسيتم إيقاف خطوط الهواتف المحمولة لهم، ومنعهم من فتح أي حساب بنكي أو عمل توكيلات، كما سيتم توقيف تحويل الأموال لهم، بحسب ميلاد.

الحقوقية السورية نهى م.  المقيمة في مصر، وطلبت عدم ذكر اسمها الكامل، تبدو متفائلة، من خلال قولها "لا داعي للخوف والقلق، السوري أو الأجنبي الذي يملك المال بإمكانه الحصول على إقامة استثمارية أو إيداع مبلغ من المال أو شراء عقار، كما يمكن للأبناء المسجلين في المدارس الحصول على إقامة تعليمية لهم ولأهلهم بصفة مرافقين".

تتابع: "بعض مكاتب المحاماة تقوم بمساعدة الأجانب الراغبين بتعديل أوضاعهم، ويقوم بعضهم بالتحايل على القانون عبر إجراءات شكلية لتأمين الإقامة عن طريق زواج صوري من مصري/ مصرية، أو إقامة شركات وهمية لتأمين شرط الإقامة الاستثمارية".

وتستضيف مصر نحو تسعة ملايين مقيم أجنبي من أكثر من 130 دولة، ويبلغ عدد اللاجئين السوريين فيها مليون ونصف المليون، بحسب آخر إحصائيات لها.