سوريون يتظاهرون في لبنان ضد ضد الرئيس بشار الأسد_أرشيف
سوريون يتظاهرون في لبنان ضد ضد الرئيس بشار الأسد_أرشيف

حسن منيمنة

الواقع المؤسف هو أنه لم يعد للثورة السورية سبيل واضح لتحقيق الهدف الذي قامت من أجله، أي الانتهاء من نظام الاستبداد والطغيان والقتل، الذي حرم المواطن حقه في الحرية والكرامة والحياة على مدى عقود. ليس هذا تسليم للنظام وداعميه بالانتصار، فالنظام قد سقط، من أكثر من وجه، في درعا في آذار 2011 حين انصب بجبروته على أصابع صبية طالبوا بالحرية، دون أن يتمكن من استعادة قدرته على الترويع.

ولكنه إقرار بأن المعارضة أو المعارضات السورية قد عجزت عن طرح البديل المقنع لمجتمع قدّم التضحيات الجسام. والمسؤوليات لمآل الثورة في سورية تتوزع على أطراف عدّة، بعضها لما ارتكبه من أخطاء، وبعضها الآخر لما تمنّع عن أداء خطوات كانت مطلوبة. على أن الحركات الإسلامية بمختلف توجهاتها، أي بما لا يقتصر على التكفيري والجهادي منها، تتحمل مسؤولية رئيسية في تحريف مسار الثورة في سورية. وإذا كان على الراشد من هذه الحركات أن يعيد تقييم تجربته في سورية، وأن يعمد بالتالي إلى إعادة صياغة خطه السياسي ليتراجع عن زعم  أحقية الاستئثار بقرار المسلمين من السوريين، فإن على سائر التوجهات السياسية ألا تتجاهل محاذير الطروحات الإسلامية (وغيرها من التوجهات المستقاة صراحة أو ضمناً من رصيد ثقافي فئوي) في تأطيرها للحياة السياسية في المرحلة التي أجلّت وحسب، أي مرحلة ما بعد نظام الاستبداد.

اقرأ المقال كاملا

مواضيع ذات صلة:

ملصقات لبشار الأسد
ملصقات لبشار الأسد

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، إن الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تركيا لم تتوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

وفي إشارة إلى جهود المصالحة التي تبذلها روسيا وإيران والعراق، قال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب: "تعاملت سوريا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا.. أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية".

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا وقتها، الأسد إلى التنحي.

وأوضح الأسد أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى 5 سنوات أو أكثر".

وأضاف أن "استعادة العلاقة تتطلب أولا إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها"، موضحا أن مطالبته بانسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطا مسبقا للمحادثات.

وكان الرئيس التركي إردوغان قال في يوليو إنه سيوجه دعوة للأسد "في أي وقت" لإجراء محادثات محتملة لاستعادة العلاقات.

وذكرت صحيفة تركية في وقت سابق أن إردوغان والأسد قد يلتقيان في أغسطس، لكن دبلوماسيا تركيا نفى التقرير.

وتحاول روسيا التوسط في عقد اجتماع بين الرئيسين في محاولة لاستعادة العلاقات. وقال العراق أيضا في يوليو تموز إنه قد يسعى لمحاولة الجمع بين الاثنين.