أقصي المنتخب السوري بعد هزيمته بهدفين لواحد أمام أستراليا/وكالة الصحافة الفرنسية
أقصي المنتخب السوري بعد هزيمته بهدفين لواحد أمام أستراليا/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

تمخضت الأزمة التي دخلت بها سورية عام 2011 ولا تزال مستمرة حتى اليوم عن بروز ولمعان عدة أسماء في مجالات متنوعة، كالثقافة، والفنون، وغيرها من المجالات، قد تكون الرياضة أبرزها.

وفي كرة القدم على وجه الخصوص، برزت أسماء عدة، فهجرة السوري إلى كافة أنحاء العالم جعلته محط أنظار وفتحت له أبواباً مختلفة، وجد بعض الرياضيين ضالتهم فيها.

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يشير الصحافي السوري باسل الحمدو إلى إن كلا من لاعبي كرة القدم عمر خربين، عمر السومة، وأحمد الصالح، بكونهم صنعوا اسماء كبيرة وباتوا يتقاضون أجورا مذهلة.. وباتوا يتصدرون الواجهة حاليا ً".

  • عمر خربين، لاعب مركز هجوم سوري من مواليد عام 1994، من أبرز هدافي نادي الهلال السعودي والمنتخب الوطني السوري.

وقع مؤخراً عقداً رسمياً لمدة أربع سنوات للعب ضمن صفوف نادي الهلال مقابل مبلغ يصل إلى 44 مليون ريال سعودي.

​​

​​​​

​​

  • أحمد الصالح، "صخرة دفاع سورية" من مواليد عام 1990، يلعب في الصين ضمن صفوف نادي هينان جيانيي، بالإضافة إلى منتخب بلاده.

شارك الصالح مع زملائه في منتخب سورية تحت 17 سنة في كأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم 2007 الذي أقيم في كوريا الجنوبية.

​​

​​

  • عمر السومة، من مواليد عام 1989، هو هداف الدوري السعودي لثلاثة مواسم على التوالي منذ 2014 وحتى 2016، بعد تحقيقه للقب هداف الدوري الكويتي عام 2013. يلعب حالياً ضمن صفوف النادي الأهلي السعودي.​

​​

وبحسب الصحافي الرياضي، فقد كان اسم اللاعب فراس الخطيب من أبرز الأسماء المتداولة منذ بداية الأزمة السورية، فقد أصبح محل جدل عقب تصريحاته ومواقفه إزاء النظام السوري وانضمامه للمعارضة، "ثم عاد إلى سورية وتمت محاربته إعلاميا من قبل معارضي النظام لدى عودته إلى البلد".

​​

​​

  • فراس الخطيب، مهاجم سوري من مواليد عام 1983. لعب في عدة أندية عربية لكرة القدم، وانتقل عام 2013 للعب ضمن صفوف نادي شنغهاي شينهوا الصيني. ويلعب حالياً لصالح نادي السالمية الكويتي، بالإضافة إلى المنتخب الوطني لبلاده.

​​

​​

رب ضارة.. نافعة

وعلى حد قول الحمدو، ففي بعض الأحيان تكون "للحروب فوائد"، رغم قسوتها و"كما يقال، مصائب قوم عند قوم فوائد، فالحروب تأتي أحياناً بإيجابيات ولدت من السلبيات، فالحرب في سورية والهجرة جعلت اللاعبين السوريين يفكرون بالانتقال إلى بلدان أخرى".

وينوه إلى أنه وبالتزامن مع أزمة اللجوء، حاول بعض اللاعبين التوجه إلى أوروبا لكسب مهارات إضافية، من أجل اكتساب الخبرة والشهادات التدريبية في أوروبا والعودة إلى الوطن. مشيراً إلى بعض من كانوا يلعبون في سورية والذين اتجهوا للتدريب في أوروبا، كعدنان الحافظ حارس المنتخب السوري في كأس العالم للشباب 2004، الذي أصبح مدرباً في بلجيكا اليوم.

ويتطرق الصحافي الرياضي خلال حديثه إلى بعض الأندية الأوروبية التي باتت تنظر إلى اللاجئ السوري كمصدر طاقة بشرية مجدٍ للاستثمار. "في ألمانيا مثلاً، تقوم لجان بعض الأندية بزيارة مخيمات اللجوء واختيار الأطفال ذوي المواهب والتعاقد معهم. هذا الجيل سيكون هو الجيل الذهبي بالنسبة للكرة السورية، وسنرى لاعبين عاشوا بأوروبا وربما لا يتكلمون اللغة العربية".

ويعود الصحافي خلال حديثه إلى فترة الستينيات من القرن الماضي، حيث شهدت بحسب تعبيره "بعض الهجرات الصغيرة من سورية إلى أوروبا". معتبراً أن تلك الهجرات قدمت عدداً من اللاعبين والأندية في أوروبا وفي السويد على وجه التحديد. ويضيف "فما بالك اليوم حيث يتواجد في أوروبا أكثر من مليون لاجئ سوري، معظمهم في ألمانيا". مشدداً على أنه يتوقع "بعد مرور 10 سنوات أن نشاهد لاعبين سوريين على مستوى عالمي، وأن نشهد نهضة رياضية سورية كبيرة جداً".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

حدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري 17 نوفمبر الجاري موعدًا للجلسة السادسة لانتخاب رئيس الجمهورية
صورة من الأرشيف لإحدى جلسات البرلمان اللبناني الذي أقر توصية بخصوص برنامج زمني لإعادة اللاجئين السوريين

حالة من القلق والذعر تسود اللاجئين السوريين في لبنان مخافة الترحيل مع تصاعد الخطاب المناهض لتواجدهم في البلاد، والإجراءات الرسمية المشددة ضدهم، وآخرها صدور التوصية النيابية المتعلقة بملف النازحين (اللاجئين السوريين) التي أجمعت، الأربعاء، على إعادتهم إلى بلادهم.

وشكلت الحوادث الميدانية الأخيرة ارتفاعاً في الخطاب المناهض للاجئين وفي الأصوات المنادية بترحيلهم من لبنان، بُعيد مقتل المسؤول في القوات اللبنانية باسكال سليمان، وما تلاه من ارتكاب بعض العمال السوريين جرائم قتل في عاليه والأشرفية.

يعتبر بعض اللبنانيين أن الوجود السوري أصبح عبئا كبيرا على الاقتصاد والأمن ويجب ترحيل السوريين، فيما يدعو آخرون إلى تنظيم وجودهم عبر وضع خطة حكومية لإعادة المخالفين منهم للأنظمة إلى سوريا، خاصة من يثبت أنه يتنقل بين البلدين دون أي مشكلات أمنية.

ويشدد قسم آخر على أهمية احترام حقوق الإنسان وعدم تعريض اللاجئين للخطر، وتنظيم عملية عودة آمنة وطوعية تراعي حقوقهم وكرامتهم بحسب القانون اللبناني والدولي.

 

فحوى التوصية النيابية

الأربعاء الماضي، أقرّ مجلس النواب اللبناني توصية لوضع برنامج زمني وتفصيلي لإعادة اللاجئين باستثناء الحالات الخاصة المحمية بالقوانين اللبنانية والالتزام بتطبيق القوانين النافذة التي تنظم عملية الدخول إلى لبنان والإقامة فيه، والخروج منه بقانون العمل اللبناني، والقوانين الضريبية والرسوم البلدية وغيرها.

وأكد البرلمان على "القيام بالإجراءات القانونية لتسليم السجناء من النازحين إلى السلطات السورية وفق القوانين والأصول المرعية"، داعياً "أجهزة الأمم المتحدة كافة والجهات المانحة اعتماد دفع الحوافز والمساعدات المالية والإنسانية للتشجيع على إعادة النازحين إلى بلدهم، ومن خلال الدولة اللبنانية أو بموافقتها، وعدم السماح باستغلال هذا الأمر للإيحاء بالموافقة على بقائهم في لبنان، وتشجيع هذه الجهات على تأمين مثل هذه التقديمات داخل سوريا".

كما طلب من مفوضية اللاجئين التنسيق مع مكتبها في سوريا لتسهيل عملية إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

والثلاثاء أعلن الأمن العام اللبناني تنظيم إعادة طوعية لنحو 330 لاجئاً إلى سوريا عن طريق معبرين حدوديين في منطقة عرسال شرقي لبنان وبلدة القاع، فيما بدأت القوى الأمنية بإقفال نحو 500 مؤسسة غير مرخصة في مختلف المناطق اللبنانية.

في السياق نفسه، دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في كلمة متلفزة إلى "فتح البحر أمام اللاجئين السوريين للضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة في إعادة اللاجئين إلى سوريا وتقديم المساعدات لهم هناك" وفق تعبيره.

"نحن نختنق".. السوريون في لبنان محاصرون من كل الاتجاهات
"نعيش حالة من الخوف والقلق والتوتر، أولادي لا يجرؤون على النوم في المخيم، حالهم كحال باقي الشبان، يحملون بطانياتهم ليلا ويتوجهون إلى السهل غير مبالين بالأشواك التي تنخر أجسادهم والأفاعي والحيوانات التي يمكن أن تهاجمهم، فكل شيء أسهل لديهم من توقيف الجيش اللبناني لهم وتسليمهم للنظام السوري".. كلمات قالتها بحرقة اللاجئة السورية "أم أحمد".

الغالبية من دون إقامات

تفوق أعداد اللاجئين السوريين في لبنان  المليونين، مشكلين 44% من عدد السكان بحسب مصادر حكومية. وينقسمون إلى فئتين، فئة مسجلة لدى مفوضية شؤون اللاجئين وهم حوالي 800 ألف، والبقية غير مسجلين ضمن لوائح المنظمة الدولية.

يقول السوري أحمد. م (29 عاما) لـ"ارفع صوتك" إن السوريين يتخوفون من عمليات التوقيف "خاصة أن كثيراً منا دخل البلاد بطريقة غير شرعية، والغالبية لا تحمل إقامات عمل وغير مسجلين لدى المفوضية".

ويوضح أن هناك السلطات المحلية في بعض المناطق اللبناينة، أظهرت تشديدات حيال السوريين من ناحية الإقامة والأوراق الثبوتية والبيانات الشخصية وإثبات السكن، مهددة بترحيلهم إن لم يقوموا بتقديم بياناتهم.

"لكن الأمور طبيعية في مكان إقامتي (بشامون في جبل لبنان) ولم يُطلب منا شيء من البلدية حتى الآن" يتابع أحمد مستدركاً "لكن بعد مقررات مجلس النواب اليوم (الأربعاء) قد يختلف الأمر ويبدأ التشديد علينا أكثر".

ويشير إلى أن "زميله في السكن جندي منشق عن جيش النظام السوري، وهو يفضل الموت على العودة إلى سوريا، لأن ذلك يعني الاعتقال والتعذيب وربما قتله".

مريم (23 عاما)، لاجئة سورية من مدينة دوما في ريف دمشق، تقيم حالياً في عرمون، وتعمل لدى مشغل خياطة في ضواحي بيروت، تقول "أخشى على أطفالي من العودة إلى وطن لم يعد مكاناً للعيش أو يوفر الحياة الكريمة؛ فبيتنا مدمر وزوجي لو تمت إعادته سيُؤخذ للتجنيد الإجباري، وسيستغرق تسريحه سنوات طويلة".

 

"فوضى" في ملف اللاجئين

يقول السوري ضياء الذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل، إنه "مخالف لقانون الإقامة في لبنان منذ تسع سنوات"، وقد افتتح محلاً لبيع الألبسة منذ عامين بشكل غير رسمي، لكن وبعد الحملة الجارية للتدقيق في أوراق اللاجئين، أغلق باب متجره منذ أيام، خشية أن يتم اعتقاله أو إغلاق المحل تماماً.

يوضح لـ"ارفع صوتك": "هناك تمييز كبير بين السوريين وباقي الجنسيات، فالمصري أو الأثيوبي في حال أراد الحصول على إذن عمل، يدفع 10 ملايين ليرة لبنانية، ويستخرجه خلال ساعة، لكن السوري مضطر لدفع 82 مليون ليرة في العام الواحد".

ويرى ضياء أن التعامل مع مسألة اللاجئين السوريين في لبنان يتسم بالفوضى، مردفاً "كان على الحكومة ضبطها منذ البداية، فمثلاً، هناك عدد كبير ممن يتم ترحيلهم قاموا بدفع 200 دولار وعادوا مجدداً إلى لبنان عن طريق التهريب".

وما يُحزنه هو " الضخ الإعلامي الواسع ضد السوريين باعتبارهم أخذوا أعمال اللبنانيين وأضرّوا بالاقتصاد"، واصفاً ذلك بأنه "ادعاءات ظالمة".

"نحن ندفع كل نقودنا في لبنان ونفيد الاقتصاد اللبناني، وهناك من يدعي أن كل لاجئ سوري يحصل على مئتي دولار، ولكن في الحقيقة من يحصل عليها هم 10% من السوريين، فأنا  لم أحصل إلا على مبلغ لا يتجاوز الخمسين دولارا للتدفئة في فصل الشتاء الماضي"، يُكمل ضياء.

ويعتبر أن معالجة أزمة اللجوء السوري تتم بشكل "خاطئ" مبيناً: "يغلقون (السلطات اللبنانية) المحال بشكل مباشر ويختمونها، دون توجيه إنذار أو إعطائنا مهلة شهر أو شهرين. على الأقل فليقوموا بتسوية وضعنا لنتمكن من السفر إلى دولة أخرى رغم صعوبة ذلك، فالسماسرة يطلبون إثباتاً أننا من الأقليات المسيحية أو الكردية أو الأيزيدية، ولكن هذا مستحيل، فمعظم السوريين هنا من المسلمين السنة".

كما يوجه اللاجئ السوري اللوم إلى "معظم المنظمات الدولية والنشطاء الحقوقيين، بسبب سكوتها عن الانتهاكات التي تجري اليوم" على حدّ تعبيره.

يروي ضياء "عند قدومي إلى لبنان عام 2015 ذهبت إلى مكتب مفوضية اللاجئين للحصول على مساعدة أو تأمين لجوئي لبلد آخر، فأجابني الموظف (لسنا مكتب سفريات. وعليك تغيير رقم  هاتفك، ولا تدع الأمن يعرف عنوانك، وهناك كثيرون مثلك)".

 

العنف لم ينته

في السياق نفسه، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان مشترك مع منظمات أخرى، إن مساعدة الاتحاد الأوروبي لتمكين عمليات الإعادة إلى سوريا "قد تؤدي للعودة القسرية للاجئين، ما يجعل لبنان والاتحاد الأوروبي متواطئين في انتهاكات القانون الدولي العرفي بشأن عدم إعادة الأشخاص قسراً إلى دول يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد".

وأكدت منظمات أممية أن الظروف في سوريا حالياً "لا تساعد على العودة الآمنة والكريمة".

من جهتها، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إن "مستويات كبيرة من العنف العشوائي لا تزال مستمرة في معظم مناطق سوريا، وخطر التعرض للاضطهاد لا يزال واسع النطاق".

وأصدرت لجنة التحقيق الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير أكدت أن سوريا "غير آمنة للعودة وأن العائدين مستهدفون تحديدا عند عودتهم".