غادر أكثر من حمسة ملايين سوري بلدهم بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية/Shutterstock
غادر أكثر من حمسة ملايين سوري بلدهم بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية/Shutterstock

دفعت الحرب السورية أكثر من خمسة ملايين شخص إلى مغادرة بلادهم، فيما نزح ستة ملايين من مناطق إلى أخرى داخل سورية.

كثير من السوريين حصلوا على صفة لاجئ التي تمنحها مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وكثيرون أيضا يعيشون في دول الاستقبال بدونها في انتظار تحديد مصيرهم.

نازحون ولاجئون!

تقدر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حوالي ستة ملايين سوري نزحوا داخليا.

وتسمي الأمم المتحدة الذين غادروا مناطقهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد "نازحين"، فيما يسمى المهاجرون الذين عبروا الحدود إلى دول أخرى "لاجئين".

ويوضح تقرير حديث لمنظمة الهجرة العالمية أن 850 ألف شخص عادوا إلى مناطقهم في 2017 ليجدوها مدمرة. فعاشوا لدى أقربائهم أو في دور سكنية مهجورة أو مستأجرة.

عودة النازحين حدثت بشكل أكبر في النصف الأول من العام الماضي، حيث "تزامن ذلك مع عمليات تحرير المناطق والبلدات التابعة لحلب من سيطرة تنظيم داعش"، يقول التقرير.

لكن قسما من العائدين نزح مجددا. أغلبهم من مدينتي الرقة ودير الزور شرق سورية.

بالمقابل، قطع العديد من السوريين الحدود باتجاه الدول المجاورة هربا.

واستقبلت تركيا أكبر عدد من السوريين. وتجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص حسب أرقام المفوضية.

ووصل عدد اللاجئين في الأردن حوالي 650 ألفا، وفي لبنان قرابة مليون، وفي العراق حوالي 250 ألفا وفي مصر ما يقارب الـ130 ألفا، وفي دول شمال أفريقيا أزيد من 33 ألفا.

​​

​​​إعادة التوطين  

حصل كثير من اللاجئين على فرصة إعادة التوطين من إحدى بلدان الاستقبال المجاورة لسورية إلى دورل أخرى، مثل كندا أو ألمانيا أو النرويج، تكون مشاركة في برنامج إعادة التوطين التابع لمفوضية اللاجئين.

المصدر: مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة

​وتجاوز مجموع اللاجئين السوريين الذين استفادوا من برنامج إعادة التوطين في الدول الغربية 254 ألفا، حسب إحصائيات مفوضية اللاجئين.

وتأتي كندا في مقدمة الدول المستقبلة، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين استقبلتهم حوالي 48 ألفا.

وحلت ألمانيا في المرتبة الثانية. وتشير الإحصائيات إلى أن الحكومة منحت حق إعادة التوطين لـ22 ألف شخص، فيما ساهمت جهات خاصة بتقديم الكفالة لأزيد من 23 ألفا. وقدمت ألمانيا تأشيرات دراسية إلى 186 شخصا أيضاً.

وتأتي فرنسا في المرتبة الثالثة، وتعد من أكثر الدول التي قدمت تأشيرات دراسية للسوريين (1000 تأشيرة). وتمت إعادة توطين 11 ألف شخص في فرنسا، فيما حصل 4600 آخرون على تأشيرات إنسانية.

مواضيع ذات صلة:

جانب من العاصمة السويدية ستوكهولم
السويد تبرئ ضابطا سوريا سابقا من تهمة ارتكاب جرائم حرب

برأت محكمة سويدية، الخميس، ضابطا سوريا سابقا من تهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا العام 2012 معتبرة أن الأدلة بشأن ضلوعه غير كافية.

ورأت المحكمة في بيان أنه لم يثبت أن الوحدة التي كان يقودها، محمد حمو، ارتكبت "هجمات مخالفة للقانون الدولي" و"من غير المؤكد" أن الضابط السوري السابق سلّح وحدات ارتكبت جرائم حرب.

وفي ربيع العام الحالي، أُدين محمد حمو (65 عاما) الذي يعيش بالسويد بتهمة "التواطؤ" في جرائم حرب بين يناير وتموز/يوليو 2012، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا واسعا بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد. كذلك، شرد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

ووفق لائحة الاتهام، فقد ساهم حمو عبر "تقديم المشورة والعمل" في معارك خاضها الجيش السوري" وتضمنت بشكل منهجي هجمات نُفذت في انتهاك لمبادئ التمييز والحذر والتناسب".

وقالت المدعية العامة، كارولينا فيسلاندر، أمام المحكمة عند افتتاح المحاكمة في أبريل إن "الحرب كانت بدون تمييز". 

وأضافت أن المعارك التي خاضتها القوات الموالية للأسد تسببت بدمار "على نطاق غير متناسب مع المكاسب العسكرية العامة الملموسة والفورية التي يمكن توقع تحقيقها".

ويُتهم حمو الذي كان يشرف على فرقة معنية بالتسليح بالمساعدة في عمليات التنسيق وتسليح الوحدات القتالية.

وقالت محامية حمو، ماري كيلمان، أمام المحكمة إن موكلها نفى ارتكاب جرائم.

ودفعت كيلمان بأنه لا يمكن تحميل الضابط المسؤولية عن أفعاله "لأنه تصرف في سياق عسكري وكان عليه تنفيذ الأوامر".

 

وفي نهاية مايو، حُكم على 3 مسؤولين كبار في النظام السوري بالسجن مدى الحياة إثر محاكمتهم غيابيا في فرنسا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومن بين هؤلاء الثلاثة، أدانت المحكمة جميل حسن المدير السابق للاستخبارات الجوية.

ويعد حمو أعلى مسؤول سوري يحاكم في أوروبا.

ففي مارس، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة، رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة، يستبعد أن يمثل رفعت الأسد أمام القضاء السويسري. وهو كان عاد إلى بلاده في سنة 2021 بعد 37 عاما في المنفى، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مكان عام، باستثناء صور في أبريل 2023 مع أفراد من العائلة بينهم الرئيس الحالي.

وفي يناير 2022، حكم في كوبلنتس في غرب ألمانيا بالسجن مدى الحياة على العقيد السابق في الاستخبارات، أنور رسلان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على خلفية انتهاكات ارتكبها مسؤولون بالنظام السوري خلال النزاع في بلادهم.