استعمل السلاح الكيماوي لأول مرة منذ أكثر من 100 عام.
في 22 نيسان/أبريل 1915، أي خلال الحرب العالمية الأولى، استعمل السلاح لأول مرة من قبل الألمان ضد الفرنسيين في مدينة إيبر في بلجيكا، فأطلقوا غازي الكلورين والفوسجين على أرض المعركة. لكنه انتشر إلى مساحة أكبر بواسطة الرياح، ما تسبب بمقتل 90 ألف شخص آنذاك.
واستمر انتشار وتطور الأسلحة الكيماوية حتى الآن، واستخدمت في مناطق مختلفة من العالم.
السلاح الكيماوي في سورية
أفصحت سورية للمرة الأولى عن حيازتها للأسلحة الكيماوية في 2012 عندما صرح مسؤول من الخارجية السورية أن "الجيش لن يستخدم الأسلحة الكيماوية لسحق المسلحين المعارضين لكنها (أي الأسلحة) قد تستخدم ضد أي قوات من خارج البلاد"، حسب وكالة رويترز للأنباء.
ولوضع حد للمشكلة، أعلنت سورية في 2013 رغبتها في الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ووافقت الأمم المتحدة على طلب السوريين في العام ذاته.
المعاهدة الموقعة في 1993 في باريس والتي دخلت حيز التنفيذ في 1997 تحظر تصنيع وتخزين واستخدام أسلحة كيميائية، كما تحظر على الدول الموقعة مساعدة دولة أخرى في الشروع بتصنيع أو استخدام هذا النوع من الأسلحة.
وفي آذار/مارس 2017، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، أن بلاده "تخلصت من برنامجها الكيماوي بشكل كامل.. لم تعد هناك أسلحة كيماوية في سورية ولا مواد كيماوية سامة أو غازات قد تستخدم في عمليات حربية”، حسب وكالة الأنباء العربية السورية "سانا".
الهجوم الأول
أول هجوم كيماوي في الأزمة السورية حدث في كانون الأول/ديسمبر 2012 في حمص، إذ عولج مدنيون جراء تعرضهم لغازات سامة هناك، حسبما يشير تقرير للجمعية الطبية السورية الأميركية.
ومنذ ذلك الوقت تكررت الهجمات بالأسلحة الكيماوية في أنحاء متفرقة في البلاد، حسب تقارير متعددة. وأشدها حسب هذه التقارير كان في: خان العسل في محافظة حلب 2013، وحي الشيخ مقصود في محافظة حلب 2016 وخان شيخون في محافظة إدلب 2017، ومحافظة الغوطة جنوب البلاد والتي تعرضت لعدة هجمات في 2013 و2018.
وتفيد شبكة الـ"NPR" الأميركية أن سورية قدمت لروسيا والولايات المتحدة في 2013 قائمة مفصلة بالسلاح الكيماوي الذي تملكه ومواقع تواجده في البلاد.
ماذا يحدث في دوما؟
دوما من أكبر مدن غوطة دمشق. وهي آخر معاقل المعارضة السورية في الغوطة. وفيها أيضاً مقاتلون من جماعة "جيش الإسلام". تعرضت المنطقة في 7 نيسان/أبريل لغارات جوية بسلاح كيماوي خلفت عدداً من القتلى، اختلفت المصادر الإعلامية في تحديد عددها.
لكن منظمة الصحة العالمية أفادت بتمكنها "على الفور" من الوصول إلى ضحايا هجوم استهدف مدينة دوما السورية ويشتبه أن الأسلحة الكيماوية استخدمت فيه، معربة عن استيائها إثر الاعتداء الذي نتجت عنه عوارض تتطابق مع تلك الناتجة عن التعرض للمواد السامة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت "ما يقدر بـ500 مريض أحضروا إلى المرافق الصحية حيث ظهرت عليهم أعراض تتوافق مع التعرض للمواد الكيماوية السامة".
يجدر بالذكر أن اتفاقية حظر الأسلحة في كيماوية في 1997 عرفت أن السلاح الكيماوي هو كل أنواع الغازات السامة التي تحتويها قنابل أو قذائف مدفعية.
