أطفال داخل مخيم الهول في سوريا
أطفال داخل مخيم الهول في سوريا

بعد ظهر اليوم الإثنين، غادر 800 امرأة وطفل مخيم الهول الواقع تحت سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، والذي يؤوي عشرات آلاف النازحين وبينهم عائلات عناصر في تنظيم داعش.

وتعدّ هذه أول مبادرة من نوعها في المخيم، وتمت العملية بالتنسيق بين الإدارة الذاتية الكردية وشيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة.

ومن المفترض أن يتوجه المغادرون إلى منازلهم في منطقتي الرقة والطبقة في شمال البلاد.

اقرأ أيضاً:

في مخيم الهول.. جدة أسترالية تبحث عن أحفادها

وشوهدت في مخيم الهول الإثنين 17 حافلة تقل على متنها نساء وأطفالا أثناء مغادرتها المخيم.

ويؤوي مخيم الهول للنازحين، أبرز مخيمات شمال شرق سوريا، 74 ألف شخص بينهم 30 ألف سوري، إضافة الى عراقيين أو أجانب من عائلات مقاتلين في تنظيم داعش.

ويستضيف المخيم بشكل خاص عوائل الجهاديين من أجانب وغيرهم، فضلاً عن نازحين كانوا فروا من المعارك ضد داعش في مناطقهم.

وأفاد شيخموس أحمد، مسؤول مكتب النازحين في الإدارة الذاتية، لوكالة الصحافة الفرنسية عن بدء مغادرة النساء والأطفال "إلى مدينتي الرقة والطبقة".

وجرت العملية "بكفالة شيوخ ووجهاء العشائر" في المنطقة، وفق أحمد الذي أشار إلى أن دفعات جديدة ستخرج من المخيم "والبعض ممن تأثروا بفكر داعش ستتم مراقبتهم ودمجهم في المجتمع للعودة إلى حياتهم الطبيعية".

وأفاد المتحدث الرسمي باسم دائرة العلاقات الخارجية كمال عاكف أن الخارجين في الدفعة الأولى "مدنيون نازحون لا علاقة لهم بداعش عادوا الى مناطقهم المحررة بعد زوال الخطر عنها".

​​وأشار أحمد إلى "الظروف الصعبة في المخيم في ظل تقاعس المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه النازحين".

ويعاني المخيم من نقص كبير في الخدمات ويعيش قاطنوه في أوضاع مأساوية.

وطالما ناشدت الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتقديم المزيد من الدعم للمخيم نتيجة الإمكانات الضئيلة التي تعاني منها.

من مخيم الهول إلى النروج 

وفي سياقٍ متّصل، سلمت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا الإثنين خمسة أطفال يتامى من عائلات تنظيم داعش، وفق ما أعلن متحدث باسمها في بيان.

وقال المتحدث الرسمي باسم دائرة العلاقات الخارجية كمال عاكف في بيان "بناءً على طلب من مملكة النروج (...) تم اليوم في مقر دائرة العلاقات الخارجية في بلدة عين عيسى (شمال) تسليم خمس أطفال يتامى نروجيين من عوائل تنظيم داعش الارهابي إلى وفد من وزارة الخارجية النروجية".

 

مواضيع ذات صلة:

سوريا

جهاز تنفس لـ37 ألف شخص.. ماذا لو اجتاح كورونا إدلب؟

محمد ناموس
08 أبريل 2020

 

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تفشي فيروس كورونا في محافظة إدلب  شمال غرب سوريا.

وقالت المنظمة في تقرير صدر حديثا: "في إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة، نرى المستشفيات العامة على شفير الانهيار بسبب انتشار كوفيد 19. فكيف عسى نظام إدلب الصحي أن يتعامل مع هذا المرض؟".

وتضرر النظام الصحي في إدلب بشدة نتيجة تسع سنوات من النزاع الدامي في البلاد. وتقول أطباء بلاء حدود إنه بلغ حدوده القصوى حتى قبل الإعلان عن تحوّل فيروس كورونا إلى وباء عالمي. 

وتساءل تقرير المنظمة: "كيف لنا أن نطلب من الناس ملازمة منازلهم لتفادي الإصابة بالعدوى؟ هل لديهم منازل أصلا؟!".

ويعيش نحو مليون شخص، أي ثلث سكان إدلب على الأقل، في مخيمات بسبب تضرر منازلهم.

Image
أعداد اللاجئين في المخيمات شمال غرب سوريا

وكان وزير الصحة في حكومة النظام السوري نزار يازجي أعلن عن تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في سوريا قبل أسبوعين فقط.

واليوم، بلغ عدد الإصابات المسجلة 19، بينها حالتا وفاة.

في المقابل، لم تسجل المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة أية حالة لحد الآن، لكن الخوف والقلق يسيطران هناك.

وفي وقت سابق، قال منذر الخليل مدير مديرية صحة إدلب إنه يوجد 600 طبيب فقط في شمال سوريا مقابل أكثر من أربعة ملايين شخص، أي بنسبة 1.4 طبيب لكل 10 آلاف.

#مديرية_صحة_إدلب يتحدث الدكتور منذر الخليل مدير صحة #إدلب، عن قدرة القطاع الصحي في محافظة إدلب للاستجابة لجائحة #كورونا، وذلك في إطار المتابعة اليومية من قبل مديرية صحة إدلب لهذا الموضوع الهام.

Posted by ‎مديرية صحة إدلب - Idlib Health Directorate‎ on Monday, March 23, 2020

 

ووصف كريستيان ريندرز، المنسّق الميداني لأنشطة أطباء بلا حدود في شمال غرب سوريا، الوضع في إدلب بحالة طوارئ إنسانية.

وقال في تقرير منظمته إن أكثر من 35 في المئة ممن تعاينهم أطباء بلا حدود في عياداتها المتنقلة يعانون أصلا من مشاكل في الجهاز التنفسي، وأي انتشار محتمل للفيروس سيؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات.

وكان الطبيب محمد سالم مدير برنامج اللقاح كشف في وقت سابق لارفع صوتك عن ضعف كبير في الإمكانيات الطبية المتاحة في الشمال السوري.

وقال: "كل جهاز تنفس في سوريا مخصص لـ 37 ألف شخص. وهي نسبة لا تعرفها أية دولة في العالم"

وأضاف: "هناك عجز بنسبة 500% في عدد الأطباء.. (هناك) 3000 سرير أي سرير لكل 1500 مواطن، بالإضافة لسرير عناية مركزة واحد لكل 21 ألف مواطن. وفي حال حدثت جائحة، فإن مليوني شخص سيصابون أي من 40 إلى 70% من السكان".

ويؤكد سالم أن إدلب تحتاج لأكثر من 12 ألف جهاز تنفس، لكن المستشفيات لا تملك أكثر من 100 جهاز.

Image
مخطط بالأرقام يوضح الوضع الصحي في إدلب لمواجهة كورونا

واستعرض بحث حديث أجراه مركز بحوث الصراعات في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية حالة فيروس كورونا وانتشاره في سوريا والإمكانيات المتاحة في أماكن السيطرة التابعة لنظام الأسد ومناطق المعارضة.

وأكد البحث على أن المنظومة الصحية في البلاد سيئة للغاية في كافة مناطق سوريا، خاصة في الشمال الغربي لسوريا، محذرا من أن 6500 حالة فقط يمكن علاجها وذلك بناء على عدد الأسرة الخاصة بالعناية المركزة الموجودة في عموم البلاد.

والأسبوع الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من انفجار أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا وأعربت على لسان رئيس فريق الوقاية من الأخطار المعدية، عبد النصير أبو بكر، عن قلقها بسبب نقص الحالات المعلن عنها في سوريا.

وأعلنت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بدروهما أن هناك حاجة لوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا حتى تنجح "الجهود الشاملة" في القضاء على فيروس كورونا ومنعه من النيل من السكان المحاصرين.

وأضافتا أن السجناء وملايين النازحين، ولا سيما الذين في إدلب، مهددون بشكل خاص بعد حرب امتدت لتسع سنوات.

بدوره، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن، أن السوريين معرضون بشدة للإصابة بكوفيد-19".

محمد ناموس